ads
الجمعة 17 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

النائب محمد الصالحي يطالب بمرصد ذكي لسوق العمل وربط التعليم باحتياجات الاقتصاد

خلف الحدث

أكد الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب، أن اتساع الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل أصبح أحد أخطر التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن الأزمة لم تعد تتمثل في أعداد الخريجين، وإنما في نوعية المهارات التي يمتلكونها، وهو ما ينعكس على ارتفاع معدلات البطالة في بعض التخصصات، مقابل وجود عجز واضح في قطاعات إنتاجية وخدمية تحتاج إلى كوادر مؤهلة.

مرصد وطني ذكي لرصد احتياجات سوق العمل

طالب النائب محمد الصالحي الحكومة بتبني حلول غير تقليدية تواكب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، وفي مقدمتها إنشاء مرصد وطني ذكي لسوق العمل يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، لرصد الوظائف الحالية والمستقبلية، وتوفير بيانات دقيقة تساعد الجامعات والمعاهد على تحديث برامجها التعليمية بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل.

وأوضح أن تحديث المناهج الدراسية يجب أن يتم بصورة دورية، وبشكل سنوي، استنادًا إلى المؤشرات الفعلية للوظائف والمهارات المطلوبة.

إطلاق "جواز المهارات" لكل طالب

واقترح عضو مجلس النواب إطلاق "جواز المهارات" لكل طالب، بحيث لا يحصل الخريج على شهادته الجامعية إلا بعد اجتياز برامج تدريبية معتمدة في المهارات الرقمية، واللغات الأجنبية، وريادة الأعمال، والعمل الجماعي، بما يضمن تخريج كوادر أكثر جاهزية لسوق العمل.

كما دعا إلى إلزام الشركات الكبرى بالمشاركة في إعداد المناهج الدراسية وتنفيذ برامج التدريب العملي، مقابل منحها حوافز ضريبية، لتصبح شريكًا أساسيًا في إعداد وتأهيل الخريجين.

صندوق وطني للتدريب المدفوع

واقترح الصالحي إنشاء صندوق وطني لتمويل التدريب المدفوع، يتيح للطلاب العمل داخل المصانع والشركات خلال سنوات الدراسة، مع حصولهم على مكافآت مالية، بما يمنحهم خبرة عملية حقيقية قبل التخرج، ويزيد من فرص توظيفهم.

كما طالب بإعادة تقييم وتصنيف الكليات والتخصصات كل ثلاث سنوات وفقًا لمؤشرات التوظيف والإنتاجية، مع التوسع في التخصصات المستقبلية، وتقليل أعداد المقبولين في التخصصات التي تعاني من تشبع في سوق العمل.

تحرك عاجل لسد الفجوة

وأكد النائب أن الاستثمار الحقيقي لا يبدأ من تشييد المباني الجامعية، وإنما من إعداد خريج يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على الابتكار، مشددًا على أن استمرار الفجوة بين التعليم وسوق العمل يمثل نزيفًا للاقتصاد الوطني.

واختتم الدكتور محمد الصالحي تصريحاته بالتأكيد على أن معالجة هذا الملف ستسهم في تحويل ملايين الشباب من باحثين عن فرص عمل إلى قوة إنتاجية تدعم النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، مطالبًا بتحرك حكومي وبرلماني عاجل قبل اتساع الفجوة بصورة أكبر.

تم نسخ الرابط