ads
الجمعة 17 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

وزيرة التنمية المحلية: توحيد موقف الدول النامية ضرورة لتحقيق نتائج عادلة في COP31

خلف الحدث

 

أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أهمية توحيد مواقف الدول النامية قبل انطلاق مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ COP31، مشددة على أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقًا فعالًا بين الدول الأعضاء في مجموعة الدول الثماني النامية (D-8)، بما يضمن التحدث بصوت واحد خلال المفاوضات المناخية الدولية، والدفاع عن حقوق الدول الأكثر تأثرًا بتداعيات التغيرات المناخية.

جاء ذلك خلال مشاركة وزيرة التنمية المحلية والبيئة في الاجتماع الوزاري لمجموعة الدول الثماني النامية (D-8) المعني بالبيئة، والذي استضافته تركيا ضمن الفعاليات التحضيرية لمؤتمر المناخ COP31 المقرر عقده في مدينة أنطاليا خلال نوفمبر المقبل، حيث ألقت كلمة مصر أمام الوزراء المشاركين، مؤكدة أهمية تعزيز التعاون بين الدول النامية في ملفات البيئة والعمل المناخي.

وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن مجموعة الدول الثماني النامية تمثل منصة مهمة تضم أكثر من 1.28 مليار نسمة، الأمر الذي يمنحها ثقلاً كبيرًا في صياغة المواقف الدولية الخاصة بقضايا المناخ والتنمية المستدامة، مؤكدة أن دور المجموعة لا يقتصر على مناقشة التحديات المشتركة، وإنما يمتد إلى تبادل الخبرات، وإعداد المشروعات المشتركة، وتعزيز التعاون الاقتصادي والبيئي بين دول الجنوب.

وأضافت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد تنسيقًا منظمًا بين الدول الأعضاء قبل مؤتمر COP31، بما يتيح صياغة رؤية موحدة تعكس أولويات الدول النامية، وتسهم في تحقيق نتائج أكثر عدالة خلال المفاوضات الدولية، خاصة فيما يتعلق بملفات التمويل والتكيف والخسائر والأضرار.

وأشادت الدكتورة منال عوض بالجهود التي تبذلها تركيا لاستضافة مؤتمر المناخ المقبل، معربة عن تقدير مصر للاستعدادات المبكرة التي تقوم بها الحكومة التركية من أجل إنجاح المؤتمر، مؤكدة أن نجاح المؤتمر يعتمد على التركيز على تنفيذ الالتزامات الدولية القائمة، وليس طرح التزامات جديدة تزيد من الأعباء على الدول النامية.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الدول الأقل إسهامًا في الانبعاثات الكربونية لا تزال تتحمل الجزء الأكبر من الآثار السلبية للتغيرات المناخية، وهو ما يستوجب تحركًا دوليًا أكثر عدالة يضمن توفير الدعم اللازم لهذه الدول لمواجهة التحديات البيئية المتزايدة.

وشددت على أن التكيف مع التغيرات المناخية يجب أن يظل أولوية أساسية للدول النامية، موضحة أن خطط التكيف الوطنية تحتاج إلى تمويل حقيقي يصل إلى المجتمعات المحلية، وليس مجرد تعهدات دولية غير قابلة للتنفيذ، مؤكدة أن نجاح سياسات التكيف يعتمد على توفير الموارد المالية والفنية بصورة مباشرة.

كما أعلنت وزيرة التنمية المحلية والبيئة تجديد دعم مصر الكامل لتفعيل صندوق الخسائر والأضرار، مشيرة إلى أهمية تطوير آليات عمل الصندوق بما يضمن سهولة وصول التمويل إلى الدول والمجتمعات الأكثر تضررًا من آثار التغيرات المناخية، بعيدًا عن التعقيدات الإجرائية التي تعطل الاستفادة من هذه الموارد.

وأكدت أن التحول العادل نحو الاقتصاد الأخضر يجب أن يأخذ في الاعتبار الظروف الاقتصادية والاجتماعية المختلفة للدول النامية، بحيث يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل، مع الحفاظ على حقوق الشعوب في التنمية وعدم تحميلها أعباء إضافية.

وتطرقت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى قضية تمويل المناخ، مشيرة إلى أن التقارير الدولية تؤكد اتساع فجوة تمويل التكيف، والتي تتجاوز مئات المليارات من الدولارات سنويًا، وهو ما يجعل من الضروري التزام الدول المتقدمة بتعهداتها المالية، إلى جانب إصلاح منظومة التمويل الدولية بما يتيح للدول النامية الحصول على التمويل الميسر اللازم لتنفيذ مشروعاتها المناخية.

وأضافت أن الدول النامية لا تطالب بامتيازات، وإنما تطالب بتطبيق مبدأ العدالة المناخية والوفاء بالالتزامات الدولية، مؤكدة أن توفير التمويل يمثل أحد أهم عوامل نجاح خطط مواجهة التغيرات المناخية وتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن العمل المناخي والتنمية المستدامة يمثلان مسارًا واحدًا بالنسبة للدول النامية، إذ لا يمكن تحقيق أهداف التنمية دون مواجهة التغيرات المناخية، كما لا يمكن تنفيذ خطط المناخ بعيدًا عن احتياجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ودعت الدكتورة منال عوض إلى تحويل "إعلان إسطنبول" إلى برنامج عمل متكامل وخارطة طريق عملية لتعزيز الشراكات بين الدول الأعضاء، ودعم إعداد المشروعات المشتركة، وتوسيع فرص الاستثمار، وحشد التمويل الدولي بما يحقق مصالح الدول النامية خلال مؤتمر COP31 وما بعده.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة استعداد مصر الكامل للتعاون مع جميع الدول الأعضاء في مجموعة الدول الثماني النامية، من أجل الوصول إلى مؤتمر المناخ المقبل بموقف موحد يعكس مصالح الدول النامية، ويحول المجموعة إلى شريك رئيسي في صياغة الحلول المناخية العالمية، وليس مجرد طرف يتلقى نتائج المفاوضات.

واختتمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على أن التنسيق بين الدول النامية أصبح ضرورة ملحة في ظل التحديات البيئية العالمية، مشيرة إلى أن مصر ستواصل دعم كل المبادرات التي تستهدف تعزيز العدالة المناخية وتحقيق التنمية المستدامة، بما يخدم مصالح الشعوب ويحافظ على مستقبل الأجيال القادمة.

وتضم مجموعة الدول الثماني النامية (D-8) عددًا من الاقتصادات الناشئة، وهي مصر وتركيا وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وإيران ونيجيريا وبنجلاديش وأذربيجان، وتعد من أبرز التكتلات الاقتصادية التي تسعى إلى تعزيز التعاون بين الدول النامية في مختلف المجالات، وعلى رأسها قضايا البيئة والتغيرات المناخية.

تم نسخ الرابط