ads
الجمعة 17 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

فولكس فاجن تواجه أكبر أزمة عمالية.. خطة لإغلاق 4 مصانع وتهديد 140 ألف وظيفة

خلف الحدث

تواجه شركة فولكس فاجن الألمانية واحدة من أكبر الأزمات العمالية في تاريخها، مع تصاعد الخلافات بين الإدارة التنفيذية ومجلس العمال على خلفية خطة واسعة لإعادة الهيكلة وخفض التكاليف، قد تؤدي إلى إغلاق مصانع وتسريح عشرات الآلاف من الموظفين، في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها الشركة داخل سوق السيارات العالمي.

اجتماعات حاسمة مع العاملين

أعلن مجلس العمال بالشركة عقد سلسلة اجتماعات استثنائية خلال شهر أغسطس المقبل، لمناقشة مستقبل العاملين وخطط الإدارة التنفيذية، في خطوة تهدف إلى إطلاع الموظفين على تفاصيل القرارات المرتقبة والاستماع إلى آرائهم.

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس التنفيذي للمجموعة أوليفر بلوم العاملين في المقر الرئيسي بمدينة فولفسبورج يوم 25 أغسطس، قبل أن يعقد اجتماعات مماثلة في اليوم التالي مع موظفي مصنعي إمدن وزفيكاو، لشرح مبررات خطة إعادة الهيكلة ومحاولة كسب دعم العاملين.

إغلاق 4 مصانع يهدد 140 ألف وظيفة

وبحسب مذكرة صادرة عن مجلس العمال، تدرس فولكس فاجن تنفيذ أكبر خطة إعادة هيكلة في تاريخها الأوروبي، تتضمن احتمال إغلاق أربعة مصانع رئيسية داخل ألمانيا، مع الاستغناء عن نحو 100 ألف موظف في المرحلة الأولى.

وحذر المجلس من أن إغلاق المصانع بعد عام 2030 قد يعرض 40 ألف وظيفة إضافية للخطر، لترتفع حصيلة الوظائف المهددة إلى نحو 140 ألف وظيفة.

المصانع المرشحة للإغلاق

وأشارت تقارير إلى أن قائمة المواقع المهددة تشمل مصانع الشركة في هانوفر وإمدن وزفيكاو، إضافة إلى مصنع نيكارسولم التابع لعلامة أودي، وهو ما قد يؤثر على أكثر من 45 ألف عامل في هذه المنشآت.

وفي المقابل، أكد متحدث باسم فولكس فاجن أنه لا توجد قرارات نهائية أو اتفاقات رسمية حتى الآن بشأن إغلاق المصانع أو أعداد الوظائف التي سيتم الاستغناء عنها.

ضغوط المنافسة العالمية

وتواجه فولكس فاجن تحديات متزايدة نتيجة المنافسة القوية من شركات السيارات الصينية، إلى جانب تباطؤ الطلب في السوق الأوروبية، وتأثير الرسوم الجمركية الأمريكية على واردات السيارات.

وأقرت إدارة الشركة بأن نموذج الأعمال الحالي لم يعد قادرًا على مواكبة المتغيرات العالمية، ما يستدعي اتخاذ إجراءات هيكلية لخفض التكاليف وتحسين القدرة التنافسية.

خفض الاستثمارات وإعادة هيكلة المجموعة

ولا تقتصر خطة الإصلاح على تقليص العمالة، إذ تشمل أيضًا خفض الاستثمارات بنحو 15% خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب دراسة فصل العلامة التجارية الرئيسية لفولكس فاجن ووحدة المكونات وتحويلهما إلى كيانات مستقلة.

وأثارت هذه الخطط اعتراضات واسعة من النقابات العمالية وحكومة ولاية ساكسونيا السفلى، في وقت تراجعت فيه أسهم الشركة إلى أدنى مستوياتها منذ 16 عامًا، وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات إعادة الهيكلة.

تم نسخ الرابط