أسطوانات البوتاجاز والغاز الطبيعي للسيارات: استقرار في الأسعار الرسمية
مع بداية يوم السبت 18 يوليو 2026، حافظت أسعار البنزين والسولار في مصر على استقرارها داخل كافة محطات الوقود، وذلك دون صدور أي قرارات رسمية جديدة بتحريك الأسعار، ويأتي هذا الثبات في وقت تترقب فيه الأسواق عودة انعقاد لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية خلال الربع الأول من العام المالي الجاري (يوليو - سبتمبر 2026)، حيث تقع على عاتق هذه اللجنة مسؤولية مراجعة تكلفة توفير الوقود وتحديد الأسعار بما يتماشى مع المعايير الاقتصادية الدولية والظروف المحلية.
تكتسب هذه الأسعار أهمية بالغة لدى المواطن المصري، نظراً لتأثيرها المباشر على تكاليف النقل الجماعي وشحن البضائع، مما ينعكس بشكل تلقائي على أسعار السلع والخدمات الأساسية في الأسواق، ويظل المواطن في حالة متابعة دقيقة لأي تحديثات قد تطرأ، لا سيما في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة التي أثرت بشكل كبير على اضطراب أسواق الطاقة العالمية، وهو ما دفع الحكومة لاتخاذ تدابير لضمان تأمين احتياجات السوق المحلية وتجنب أي نقص في الإمدادات.

الأسعار الرسمية: قائمة بأسعار الوقود المعمول بها حالياً
تستمر المحطات في العمل وفقاً للتسعيرة الرسمية التي أعلنتها وزارة البترول والثروة المعدنية في 10 مارس 2026، حيث تأتي الأسعار على النحو التالي: سجل لتر بنزين 95 سعر 24 جنيهاً، بينما بلغ سعر لتر بنزين 92 نحو 22.25 جنيهاً، في حين سجل لتر بنزين 80 سعر 20.75 جنيهاً، أما بالنسبة للسولار والكيروسين فقد استقر سعر اللتر عند 20.50 جنيهاً، وتؤكد هذه الأرقام حرص الحكومة على ضبط إيقاع السوق رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها ارتفاعات تكلفة الاستيراد والشحن والتأمين.
في سياق متصل، استقرت أسعار الغاز الطبيعي المخصص لتموين السيارات عند 13 جنيهاً للمتر المكعب، وهو ما يجعله خياراً اقتصادياً للكثير من السائقين مقارنة بالبنزين، كما سجلت أسطوانات البوتاجاز استقراراً عند سعر 275 جنيهاً للأسطوانة المنزلية زنة 12.5 كيلوجرام، و550 جنيهاً للأسطوانة التجارية زنة 25 كيلوجراماً، مع تكثيف وزارة البترول لرقابتها على منظومة التوزيع لضمان وصول هذه المنتجات للمستهلكين بالسعر الرسمي ومنع أي ممارسات احتكارية قد تضر بالمواطن.
لجنة التسعير التلقائي: معايير المراجعة وأهداف المرحلة القادمة
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة ستعود إلى تطبيق آلية المراجعة الدورية لأسعار المنتجات البترولية كل ثلاثة أشهر، وذلك وفقاً للمعادلة السعرية التي تأخذ في الحسبان متوسط أسعار النفط عالمياً، وسعر صرف الجنيه أمام الدولار، وتكاليف التكرير والنقل، علاوة على تكاليف الشحن البحري والتأمين، ولا تعتمد اللجنة على الأسعار اليومية للنفط الخام فحسب، بل على متوسط التكاليف خلال فترة زمنية محددة لضمان استقرار السوق وتجنب القفزات السعرية العنيفة.
تأتي هذه العودة للعمل بآلية التسعير التلقائي كجزء من خطة الدولة لترشيد الدعم وتوجيه الموارد المتاحة نحو القطاعات الأكثر احتياجاً، ومع ذلك، فقد أشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة قد تحملت تكاليف إضافية لشحنات الوقود التي تم التعاقد عليها بأسعار مرتفعة خلال فترة اضطرابات سوق الطاقة العالمي، وذلك لضمان عدم تأثر احتياجات محطات الكهرباء والمصانع خلال ذروة الاستهلاك في فصل الصيف، مما يبرز حجم الجهود المبذولة لضمان أمن الطاقة للمواطنين.
في النهاية، يظل التوجه العام للحكومة هو التثبيت ما لم يحدث انخفاض مستقر وملموس في تكلفة توفير المنتجات البترولية، مع استمرار الرقابة الشديدة على سلاسل الإمداد لضمان وصول الوقود للمواطنين بالأسعار المقررة، ويبقى المواطن في انتظار قرارات اللجنة المقبلة التي ستحدد ملامح السياسة السعرية للطاقة خلال الفترة القادمة، مع التزام الدولة بتوفير الاحتياجات الأساسية رغم ضغوط الأسواق العالمية وتداعيات الأزمات الجيوسياسية التي أثرت على سلاسل توريد الطاقة عالمياً.