ads
الثلاثاء 21 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

هل تقترب الحرب الشاملة؟.. أمريكا تعزز قواتها في الشرق الأوسط وإيران تهدد مضيق هرمز

خلف الحدث

تتواصل المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران بوتيرة متصاعدة، وسط مؤشرات على استعداد واشنطن لتوسيع عملياتها العسكرية في المنطقة، بالتزامن مع استمرار الضربات المتبادلة، وارتفاع المخاوف من انزلاق الصراع إلى مواجهة أوسع قد تهدد أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة العالمية. وتشير تقارير إعلامية غربية إلى أن الولايات المتحدة عززت انتشارها العسكري في الشرق الأوسط بإرسال مزيد من الطائرات المقاتلة وطائرات التزود بالوقود، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من اتساع رقعة النزاع.

تعزيزات جوية أمريكية واستعداد لتصعيد محتمل

ذكرت تقارير صحفية، بينها ذا تليجراف ونيويورك تايمز، أن الجيش الأمريكي بدأ إرسال تعزيزات جوية إضافية إلى الشرق الأوسط، تشمل مقاتلات F-16 انطلقت من قواعد في ألمانيا، ومقاتلات F-35 من المملكة المتحدة، إلى جانب طائرات مخصصة للتزود بالوقود جوًا، في خطوة تعكس استعدادًا لاحتمال اتساع العمليات العسكرية ضد إيران. وأشارت القيادة المركزية الأمريكية إلى أن قواتها لا تزال في حالة جاهزية كاملة لتنفيذ أي مهام تصدر إليها.

وبحسب التقارير، فإن هذه التحركات العسكرية كانت قيد الإعداد قبل الهجوم الإيراني الذي استهدف قاعدة أمريكية في الأردن، والذي أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الأمريكية، قبل أن تشن واشنطن سلسلة من الضربات الجوية داخل الأراضي الإيرانية.

ترامب: إيران خسرت معظم قدراتها العسكرية

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة وجهت ضربات جديدة لإيران، مؤكدًا أن القوات الأمريكية "ضربت أهدافها بقوة مرة أخرى"، ومعتبرًا أن طهران "تعرضت لخسائر عسكرية كبيرة" خلال الأيام الماضية.

من جانبها، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن العمليات العسكرية تأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس الأمريكي، وأن القوات الأمريكية ستواصل الاستعداد لأي تطورات ميدانية جديدة.

مضيق هرمز يدخل مرحلة شديدة الحساسية

بالتزامن مع التصعيد العسكري، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية رصد حادث اشتعال النيران في سفينة قبالة السواحل الشمالية لسلطنة عُمان بالقرب من مضيق هرمز، مشيرة إلى أن أسباب الحادث لا تزال قيد التحقق.

وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني وقوع انفجارات استهدفت ناقلتين خلال محاولتهما العبور في أحد المسارات الجنوبية بالمضيق، محذرًا من أن استمرار العمليات العسكرية الأمريكية سيجعل مرور النفط والغاز عبر مضيق هرمز غير آمن، في تصعيد جديد يثير مخاوف بشأن أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة في العالم.

الملف النووي يعود إلى واجهة الأزمة

وفي تطور آخر، أعلنت السلطات الإيرانية أن ضربة أمريكية استهدفت محطة دارخوفين النووية قيد الإنشاء جنوب غربي البلاد.

من جهتها، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها تراجع المعلومات المتعلقة بالحادث، موضحة أن المحطة كانت لا تزال في مرحلة الإنشاء ولم تكن تحتوي على مواد نووية خلال آخر عمليات التفتيش، كما أكد المدير العام للوكالة رافائيل غروسي أن المؤشرات الأولية لا تشير إلى وجود خطر إشعاعي، داعيًا جميع الأطراف إلى تجنب أي أعمال عسكرية تستهدف المواقع النووية أو محيطها.

مخاوف من حرب إقليمية وتداعيات اقتصادية

يرى مراقبون أن استمرار تبادل الضربات العسكرية، إلى جانب تعزيز الوجود العسكري الأمريكي والتهديدات الإيرانية المتعلقة بمضيق هرمز، يزيد من احتمالات اتساع نطاق المواجهة، بما قد ينعكس على أمن الملاحة الدولية وأسعار النفط وسلاسل الإمداد العالمية.

ورغم استمرار الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران عبر وسطاء، فإن التطورات الميدانية المتسارعة تشير إلى أن المنطقة تمر بواحدة من أكثر مراحلها توترًا منذ سنوات، في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تهدئة سياسية.

تم نسخ الرابط