ads
الثلاثاء 21 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

وزيرا التخطيط والشباب يبحثان إطلاق مشروع اقتصاد الشباب لدعم ريادة الأعمال

خلف الحدث

في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة مساهمة الشباب في النشاط الاقتصادي، عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا مع جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، لبحث الآليات التنفيذية لإطلاق مشروع «اقتصاد الشباب»، الذي يستهدف تحويل الطاقات الشبابية إلى قوة إنتاجية فاعلة، وتعزيز دورهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 وبرنامج عمل الحكومة.

ويأتي المشروع في إطار التعاون والتكامل بين مؤسسات الدولة، بهدف تمكين الشباب اقتصاديًا، وربطهم بالفرص الاستثمارية، ودعم ريادة الأعمال، والاستفادة من الإمكانات المتاحة في مختلف المحافظات لتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.

وأكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، خلال اللقاء، أن الوزارة تولي مشروع اقتصاد الشباب أهمية كبيرة باعتباره أحد المشروعات الوطنية التي تسهم في بناء الإنسان المصري، وتحسين مستوى المعيشة، وتعزيز التنمية المحلية من خلال الاستثمار في قدرات الشباب.

وأوضح أن وزارة التخطيط تمتلك قواعد بيانات دقيقة ومحدثة عن المحافظات، في ضوء متابعتها لمبادرة حياة كريمة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن هذه البيانات ستسهم في تحديد المزايا التنافسية لكل محافظة، بما يساعد على توجيه الاستثمارات والأنشطة الاقتصادية وفق احتياجات كل منطقة.

وأضاف أن الوزارة ستوفر جميع أوجه الدعم الفني والمعلوماتي للمشروع، بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بما يضمن إعداد قاعدة معلومات دقيقة تساعد في اتخاذ القرارات وتحقيق أفضل النتائج على مستوى المحافظات.

وأشار وزير التخطيط إلى أن المشروع سيستفيد أيضًا من الخبرات الفنية والاستشارية التي تقدمها شركتا إن آي كابيتال وإن آي للاستشارات، من خلال إدارة المحافظ والصناديق الاستثمارية، وتقديم الاستشارات الاقتصادية والفنية، إلى جانب الدور الذي سيقوم به مركز مصر لريادة الأعمال والابتكار في تأهيل الشباب، وتعزيز ثقافة العمل الحر، ودعم الشركات الناشئة في مختلف مراحل نموها.

من جانبه، أكد جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، أن مبادرة اقتصاد الشباب تمثل مشروعًا وطنيًا يستهدف تحويل طاقات الشباب إلى قوة إنتاجية حقيقية، مشددًا على أن نجاح المبادرة يعتمد على تكامل الجهود بين مختلف الوزارات والجهات الحكومية، وربط الشباب بالفرص الاستثمارية المتاحة في جميع المحافظات.

وأوضح أن الوزارة تسعى إلى تعظيم الاستفادة من الأصول التابعة لها، وفي مقدمتها مراكز الشباب، ومراكز التنمية الرياضية والشبابية، والمدن الشبابية والرياضية، وتحويلها إلى منصات اقتصادية واستثمارية ومجتمعية متكاملة، تدعم ريادة الأعمال، والاقتصاد الرقمي، والاقتصاد الأخضر، واحتضان المشروعات متناهية الصغر.

وأضاف أن هذا التوجه يسهم في تحقيق الاستغلال الأمثل للأصول الحكومية، وتقليل الأعباء المالية على الدولة، من خلال إدارة هذه المنشآت بأساليب استثمارية حديثة تحقق عوائد اقتصادية وتنموية مستدامة.

وشهد الاجتماع استعراضًا تفصيليًا لمحاور المبادرة، والتي تهدف إلى بناء نموذج تنموي يربط بين الشباب والاقتصاد المحلي، عبر إعداد خريطة وطنية للمزايا التنافسية في المحافظات، وتحديد القطاعات الاقتصادية الواعدة، ورصد احتياجات سوق العمل، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتحفيز الاستثمار المحلي.

كما تتضمن المبادرة تنفيذ برامج متخصصة في التأهيل المهني وريادة الأعمال، بهدف إعداد الشباب لسوق العمل، وتنمية مهاراتهم في إدارة المشروعات، وتشجيعهم على إقامة مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.

وتناول الاجتماع مراحل تنفيذ المشروع، والتي تبدأ بالإعداد المؤسسي ووضع الأطر التنظيمية، ثم تنفيذ مرحلة تجريبية في عدد من المحافظات، على أن يتم تعميم المبادرة تدريجيًا في جميع أنحاء الجمهورية، وفق نتائج التقييم ومؤشرات الأداء.

كما تشمل المبادرة إنشاء قاعدة بيانات وطنية ولوحة متابعة رقمية، لدعم متخذي القرار، ومتابعة تنفيذ المشروع، وقياس مؤشرات الأداء، بما يضمن تحقيق الأهداف التنموية للمبادرة بكفاءة وفاعلية.

وأكد الجانبان أن مشروع اقتصاد الشباب من شأنه أن يسهم في تحقيق العدالة المكانية في توزيع الاستثمارات، ودعم الاقتصاد المحلي، والحد من الهجرة الداخلية، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، من خلال توفير فرص اقتصادية حقيقية للشباب داخل محافظاتهم.

ويعد المشروع خطوة جديدة ضمن جهود الدولة لتمكين الشباب اقتصاديًا، وتحويل مراكز الشباب والمنشآت الرياضية إلى منصات متكاملة لدعم ريادة الأعمال، والاقتصاد الرقمي والأخضر، وربط الشباب بالمستثمرين وجهات التمويل، بما يعزز مساهمتهم في الاقتصاد الوطني، ويدعم أهداف التنمية المستدامة وفق رؤية مصر 2030.

تم نسخ الرابط