ads
الثلاثاء 21 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

وثائق تكشف تحفظات داخل أمازون على نظام ذكاء اصطناعي لإدارة الموظفين

خلف الحدث

كشفت وثائق داخلية عن تحديات واجهتها شركة أمازون خلال المراحل الأولى من اختبار نظام جديد يعتمد على الذكاء الاصطناعي لإدارة العاملين داخل مستودعاتها، بعدما أبدى عدد من المديرين تحفظات على أداء النظام، في وقت تسعى فيه الشركة إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة العمليات التشغيلية واتخاذ قرارات أكثر دقة في إدارة الموارد البشرية.

وأظهرت الوثائق أن التجربة شهدت اعتراضات من بعض المسؤولين، حيث طالب أحد المديرين بإيقاف تشغيل النظام بعد فترة قصيرة من بدء استخدامه، نتيجة مشكلات ظهرت أثناء مرحلة الاختبارات الأولية، الأمر الذي دفع الشركة إلى مراجعة آليات التشغيل وتطوير النظام قبل التوسع في تطبيقه.

المديرون استمروا في الاعتماد على الأساليب التقليدية

وبحسب المذكرات الداخلية، فإن عددًا من المديرين لم يلتزموا بالكامل بتوصيات النظام الجديد، إذ لجأ بعضهم إلى تجاهل القرارات التي يقترحها الذكاء الاصطناعي أو تعديلها يدويًا، وهو ما أثر على تقييم كفاءة النظام خلال فترة التجربة.

كما أقرت أمازون بأن التعليمات والإرشادات الخاصة باستخدام النظام لم تكن واضحة بما يكفي، وهو ما صعّب عملية قياس أدائه بصورة دقيقة، خاصة مع استمرار الاعتماد على أساليب الإدارة التقليدية داخل بعض المستودعات.

أمازون: النظام لا يستهدف استبدال المديرين

وأكدت الشركة أن الوثائق المتداولة تعكس مرحلة تجريبية مبكرة، ولا يمكن اعتبارها مؤشرًا على فشل المشروع أو التخلي عنه.

وأوضحت أن النظام صُمم ليكون أداة مساعدة للمديرين، وليس بديلًا عنهم، حيث يعتمد على تحليل البيانات وتقديم توصيات تساعد في تحسين توزيع العاملين داخل المستودعات، ورفع كفاءة التشغيل، ودعم عملية اتخاذ القرار.

وأضافت أمازون أنها تواصل تطوير خوارزميات النظام من خلال الاختبارات المستمرة، والاستفادة من الملاحظات التي يقدمها المديرون والموظفون المشاركون في التجربة.

انتقادات تتعلق بالجوانب البشرية

وأثارت التجربة نقاشًا داخل الشركة بشأن قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على التعامل مع الجوانب الإنسانية في بيئة العمل.

وأشار بعض الموظفين المشاركين في الاختبارات إلى أن النظام لم يكن يراعي بشكل كافٍ الفروق الفردية بين العاملين، مثل القدرات البدنية، والخبرات العملية، والظروف الخاصة عند توزيع المهام اليومية.

ويرى متخصصون أن مثل هذه التحديات تعد طبيعية في المراحل الأولى لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، خاصة تلك التي تتعامل مع إدارة الموارد البشرية، حيث يصعب الاعتماد على البيانات وحدها دون مراعاة العوامل الإنسانية.

التوسع مرهون بنتائج الاختبارات

وأكدت أمازون أن هذه الملاحظات وردت من عدد محدود من المشاركين في التجربة، وستُستخدم لتحسين أداء النظام قبل اتخاذ أي قرار بشأن توسيع نطاق استخدامه داخل مستودعات الشركة.

وتأتي هذه التجربة في إطار توجه متزايد لدى الشركات العالمية للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة العمليات اليومية، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن نجاح هذه الأنظمة يعتمد على قدرتها على تحقيق التوازن بين التحليل الرقمي وفهم الجوانب البشرية، بما يضمن تحسين الإنتاجية دون التأثير على بيئة العمل أو رضا الموظفين.

تم نسخ الرابط