ads
الثلاثاء 21 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

أول ظهور لنجار دمياط بعد إخلاء سبيله والمشهد أبكى الجميع

خلف الحدث

عاد النجار الدمياطي رامي عرفة، المعروف بـ"رامي فلفلة"، إلى منزله بعد قرار جهات التحقيق بإخلاء سبيله، لتنتهي أيام من القلق عاشتها أسرته منذ انتشار مقطع الفيديو الذي أظهره وهو يجمع الخردة والمسامير من الطريق الدولي الساحلي.

واستقبلت الأسرة رامي بفرحة كبيرة، حيث احتضن أبناءه فور وصوله إلى المنزل، في مشهد إنساني لاقى تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن تحولت قضيته إلى قضية رأي عام خلال الأيام الماضية.

من البحث عن لقمة العيش إلى قضية رأي عام

بدأت القصة عندما انتشر مقطع فيديو يظهر رامي وهو يجمع قطعًا معدنية وخردة من طريق دمياط – بورسعيد، قبل أن يتهمه مصور الفيديو بالاستيلاء على مخلفات الطريق، لتتحرك الأجهزة الأمنية وتبدأ التحقيق في الواقعة.

وخلال ساعات، تصدر اسم "نجار دمياط" مواقع التواصل، وسط حالة انقسام بين من طالب بتطبيق القانون، ومن رأى أن الرجل كان يبحث فقط عن مصدر رزق يعين به أسرته.

والدة رامي: "ابني كان عايز يأكل ولاده بالحلال"

والدة رامي كشفت تفاصيل معاناة نجلها، مؤكدة أنه كان يعمل نجارًا، لكن توقف العمل دفعه إلى جمع الخردة وبيعها للإنفاق على أسرته.

وقالت إن زوجها وشقيق رامي توفيا، ليصبح ابنها العائل الوحيد للأسرة، مضيفة: "ابني كان بيجري على أكل عيشه.. وكان عايز يأكل ولاده بالحلال"، مؤكدة أنه لم يعتدِ على أحد ولم يقصد مخالفة القانون.

زوجته: خرج يجمع الخردة من أجل أطفاله

كما أكدت زوجة رامي أن زوجها اضطر إلى جمع الخردة والبلاستيك بعد تراجع العمل، موضحة أنه كان يسعى لتوفير احتياجات طفليه ومصاريف الدراسة، ولم يكن يتوقع أن تتحول رحلته اليومية للبحث عن الرزق إلى أزمة تنتهي بالتحقيق معه.

دعم مجتمعي واسع

أثارت الواقعة موجة تضامن كبيرة، دفعت نقابة صناع الأثاث بدمياط إلى إعلان دعم رامي، حيث قررت توفير فرصة عمل له داخل معارض النقابة بمدينة نصر، إلى جانب منحه 30 ألف جنيه لمساعدته على بدء حياة جديدة بعد انتهاء الأزمة.

نهاية الأزمة.. بداية جديدة

وبعد قرار إخلاء سبيله، عاد رامي إلى منزله وسط فرحة أسرته، لتتحول القصة التي بدأت بفيديو أثار الجدل إلى حكاية إنسانية أعادت فتح النقاش حول ظروف العمال البسطاء، وأهمية دعم من يسعون إلى كسب رزقهم بطرق مشروعة، لتنتهي أخيرًا بعودة الأب إلى منزله واحتضانه لأطفاله، في مشهد اختصر كل ما مرت به الأسرة خلال الأيام الماضية.

تم نسخ الرابط