ads
الخميس 23 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

هل ترتفع أسعار الوقود قريبًا؟.. رئيس لجنة الطاقة بالشيوخ يكشف توقعاته ويحسم الجدل

خلف الحدث

تزايدت خلال الأيام الأخيرة تساؤلات المواطنين بشأن مصير أسعار الوقود في مصر، في ظل التطورات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، إلا أن المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ، أكد أن المؤشرات الحالية لا تدعو إلى توقع زيادة جديدة في أسعار المحروقات خلال الفترة القريبة.

وأوضح كمال، خلال تصريحات تلفزيونية، أنه لا يتوقع صدور أي قرار برفع أسعار البنزين والسولار خلال الشهرين المقبلين، مشيرًا إلى أن لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية لم تعقد اجتماعها الدوري حتى الآن، وهو ما يجعل الحديث عن تحريك الأسعار في الوقت الحالي سابقًا لأوانه.

وأشار إلى أن آلية التسعير التلقائي تعتمد على مجموعة من المؤشرات الاقتصادية، من بينها أسعار النفط العالمية وسعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، إلى جانب تكلفة الإنتاج والاستيراد، وهو ما يجعل أي قرار مرتبطًا بنتائج دراسة شاملة للأوضاع الاقتصادية.

وأضاف رئيس لجنة الطاقة أن الحكومة كانت قد اتخذت خطوات استباقية لتأمين احتياجات السوق المحلية من المواد البترولية، من خلال التعاقد على كميات كافية لتغطية استهلاك فصل الصيف، الأمر الذي ساهم في تعزيز استقرار الإمدادات وتقليل تأثير التقلبات الخارجية على السوق المحلية.

وأكد أن هذه التعاقدات تعكس حرص الدولة على توفير احتياجات المواطنين والقطاعات المختلفة من الوقود، بما يضمن استمرار حركة النقل والإنتاج دون أزمات أو نقص في المعروض.

وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، أوضح كمال أن التوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها بعض مناطق العالم تفرض ضغوطًا على أسواق الطاقة العالمية، وتؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والمنتجات البترولية، إلا أن مثل هذه الأوضاع لا تستمر عادة لفترات طويلة.

وأشار إلى أن الأسواق العالمية تتأثر بعوامل متعددة، منها حجم الإنتاج، ومستويات الطلب، والأحداث الجيوسياسية، وهو ما يجعل أسعار النفط عرضة للتغير بشكل مستمر، مؤكدًا أن الحكومة المصرية تتابع هذه المتغيرات بصورة دقيقة قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بالسوق المحلية.

وشدد على أن قرار تحريك أسعار الوقود لا يعتمد فقط على الأسعار العالمية، وإنما يراعي أيضًا الظروف الاقتصادية والاجتماعية داخل مصر، نظرًا لأن أي زيادة في أسعار المحروقات تنعكس بشكل مباشر على تكلفة النقل والإنتاج، وبالتالي تؤثر في أسعار السلع والخدمات المختلفة.

وأضاف أن الحكومة تدرك حجم التأثير الذي قد يتركه أي تعديل في أسعار الوقود على المواطنين، ولذلك يتم التعامل مع هذا الملف بحذر شديد، مع تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.

وأكد أن الدولة تضع في اعتبارها الأعباء التي يتحملها المواطن، لذلك فإن أي قرار مستقبلي سيخضع لدراسة دقيقة تراعي مختلف الجوانب الاقتصادية، مع الأخذ في الاعتبار تأثيره على معدلات التضخم ومستوى المعيشة.

وأشار كمال إلى أن استقرار سوق الوقود يمثل أحد العناصر الأساسية لدعم النشاط الاقتصادي، لافتًا إلى أن استمرار توافر المنتجات البترولية بالكميات المطلوبة يسهم في الحفاظ على انتظام حركة الأسواق والإنتاج والخدمات.

واختتم رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ تصريحاته بالتأكيد على أن المعطيات الحالية لا تشير إلى وجود اتجاه لرفع أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة، مشددًا على أن أي قرار يتعلق بهذا الملف سيصدر وفقًا لنتائج لجنة التسعير التلقائي وبعد تقييم شامل للأوضاع المحلية والعالمية.

تم نسخ الرابط