إحالة مسؤولي التصالح بمنوف للنيابة.. محافظ المنوفية يواجه مخالفات تراخيص البناء بحسم
قرر اللواء عمرو الغريب محافظ المنوفية إحالة عدد من المختصين ومسؤولي ملف التصالح بالوحدة المحلية لمركز ومدينة منوف إلى النيابة العامة، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن ما تم رصده من مخالفات وتقصير في أداء المهام الوظيفية.
وجاء قرار الإحالة بناءً على مذكرة أعدتها الإدارة العامة للشئون القانونية بديوان عام المحافظة، عقب أعمال فحص ومراجعة دقيقة أجرتها الإدارة العامة للمراجعة الداخلية والحوكمة، والتي تناولت عددًا من ملفات التصالح على مخالفات البناء داخل نطاق الوحدة المحلية لمركز ومدينة منوف.
وكشفت أعمال الفحص عن وجود مخالفات في عدد من الإجراءات المرتبطة بملفات التصالح، بما استدعى اتخاذ خطوات قانونية لضمان تطبيق اللوائح المنظمة ومحاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره أو إخلاله بواجباته الوظيفية.

فحص 15 ملف تصالح يكشف أوجه قصور
وأوضحت نتائج المراجعة التي شملت 15 ملف تصالح بناحية كفر فيشا التابعة لمركز منوف، وجود أوجه قصور من جانب بعض المختصين، خاصة فيما يتعلق بمتابعة أعمال المواطنين ومدى الالتزام بالرسومات الهندسية والتراخيص الصادرة لهم.
وتبين من خلال الفحص والاطلاع على المستندات أن بعض الحالات شهدت مخالفات مرتبطة بتغيير الرسومات الهندسية أو عدم الالتزام بالتراخيص الصادرة لأعمال البناء، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات تتعلق بإصدار تراخيص تعلية لبعض الحالات رغم وجود مخالفات وصفت بأنها جسيمة.
وأشارت المراجعة إلى أن بعض المسؤولين لم يتخذوا الإجراءات القانونية المطلوبة في التوقيت المناسب تجاه هذه المخالفات، الأمر الذي اعتبرته الجهات المختصة تقصيرًا في أداء الواجبات المنوطة بهم، خاصة في ظل أهمية ملف التصالح باعتباره أحد الملفات الحيوية التي ترتبط بتنظيم العمران والحفاظ على حقوق الدولة.
مخالفات في إجراءات قبول طلبات التصالح
كما كشفت نتائج الفحص عن وجود ملاحظات تتعلق بأداء بعض مسؤولي التصالح على مخالفات البناء، حيث تبين قبول بعض طلبات التصالح دون استكمال إجراءات المراجعة اللازمة أو التأكد من توافر كافة البيانات والمستندات المطلوبة وفقًا للقواعد القانونية المنظمة.
وأكدت الجهات المختصة أن منظومة التصالح لا تعتمد فقط على استقبال الطلبات، وإنما تتطلب مراجعة دقيقة لكافة الأوراق والمستندات والتحقق من مطابقة الحالات للضوابط والشروط المحددة بالقانون، بما يضمن تحقيق التوازن بين تقنين الأوضاع والحفاظ على التخطيط العمراني وحقوق الدولة.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار حرص المحافظة على منع أي تلاعب أو تجاوز داخل منظومة التصالح، خاصة مع استمرار الدولة في تنفيذ رؤية تستهدف تنظيم ملف البناء والقضاء على العشوائية والمخالفات التي تؤثر على المظهر الحضاري للمدن والقرى.
محافظ المنوفية: لا تهاون مع المقصرين
وشدد اللواء عمرو الغريب محافظ المنوفية على ضرورة مراجعة جميع ملفات التصالح بكل دقة وشفافية، والتأكد من الالتزام الكامل بالاشتراطات والضوابط القانونية المنظمة للعمل، مؤكدًا أن حماية حقوق الدولة والمواطنين تمثل أولوية رئيسية لدى الأجهزة التنفيذية بالمحافظة.
وأكد المحافظ أن أعمال المتابعة والتفتيش الدوري ستستمر على مختلف الملفات داخل الوحدات المحلية، بهدف كشف أي مخالفات أو أوجه قصور واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المسؤولين عن أي تجاوزات.
وأشار إلى أن تطبيق القانون وتحقيق العدالة يمثلان أساس العمل التنفيذي، وأن المحافظة لن تتردد في إحالة أي مسؤول يثبت تقصيره أو مخالفته للتعليمات واللوائح إلى الجهات المختصة، بما يضمن الحفاظ على المال العام وتحقيق الصالح العام.
وتعكس إحالة مسؤولي التصالح بمنوف للنيابة العامة أهمية الدور الذي تقوم به إدارات الرقابة والمراجعة الداخلية في متابعة أداء الأجهزة التنفيذية، والكشف المبكر عن أي مخالفات قد تؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتعمل أجهزة المتابعة بمحافظة المنوفية على فحص الملفات الحيوية داخل المراكز والمدن، خاصة الملفات المرتبطة بالبناء والتراخيص والتصالح، لضمان سير الإجراءات وفقًا للقانون ومنع استغلال أي ثغرات إدارية.
ويأتي ملف التصالح على مخالفات البناء ضمن أبرز الملفات التي تحظى باهتمام الدولة خلال الفترة الحالية، نظرًا لدوره في تنظيم الثروة العقارية وتقنين الأوضاع المخالفة وفق ضوابط محددة، مع التأكيد على ضرورة عدم السماح بأي تجاوزات تهدد سلامة الإجراءات.
إجراءات جديدة لتعزيز الانضباط داخل المحليات
وتواصل محافظة المنوفية تنفيذ خطتها لتعزيز الانضباط داخل الوحدات المحلية من خلال تكثيف أعمال التفتيش والمراجعة، ورفع كفاءة العاملين بملفات التصالح، والتأكيد على الالتزام الكامل بالقوانين والتعليمات المنظمة.