ads
الجمعة 24 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

سرقة سيارة الرئيس جمال عبد الناصر.. التحقيقات تكشف خطة المتهم لتقطيعها وبيعها خردة

خلف الحدث

 

كشفت تحقيقات النيابة العامة تفاصيل جديدة ومثيرة في واقعة الشروع في سرقة أجزاء من سيارة تاريخية تعود للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، والتي كانت محفوظة داخل أحد المخازن بمنطقة العطارين بمحافظة الإسكندرية، بعدما أدلى المتهم باعترافات تفصيلية حول كيفية تنفيذ الجريمة والدوافع التي دفعته لارتكابها.

وتحولت الواقعة إلى محور اهتمام واسع، نظرًا للقيمة التاريخية للسيارة، حيث أصدرت النيابة العامة قرارًا بحبس المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع استمرار استكمال التحريات لكشف جميع ملابسات القضية.

وخلال التحقيقات، اعترف المتهم بأنه أقدم على سرقة أجزاء من السيارة بدافع الحاجة إلى المال، موضحًا أنه استغل قرب شقة والده من المخزن الذي تُحفظ بداخله السيارتان، وتمكن من الوصول إلى المكان عبر منور العقار أكثر من مرة دون أن يلفت الانتباه.

وأوضح المتهم أنه لم تكن تلك هي المرة الأولى التي يدخل فيها المخزن، إذ سبق له في أوقات سابقة سرقة أجزاء من السيارتين، بالإضافة إلى الاستيلاء على بوابتين حديديتين من الموقع، ثم نقل المسروقات باستخدام مركبة "توك توك" كان يستأجرها خصيصًا لنقل القطع المعدنية وبيعها لاحقًا لتجار الخردة.

وأشار في اعترافاته إلى استخدامه أدوات خاصة لتقطيع الأجزاء المعدنية، شملت صاروخًا يدويًا ومنشارًا حداديًا ومفكين، بهدف فصل القطع المعدنية وبيعها باعتبارها خردة، دون أن يلتفت إلى القيمة التاريخية والأثرية للمقتنيات الموجودة داخل المخزن.

وبناءً على اعترافاته، انتقلت جهات التحقيق برفقته إلى المكان الذي أخفى فيه الأدوات المستخدمة في الواقعة، حيث أرشد عن الصاروخ اليدوي والمنشار والمفكين، وتم التحفظ عليها باعتبارها من أدوات الجريمة وإرفاقها بملف التحقيقات.

وكشفت التحريات الأولية أن المتهم من أصحاب السوابق، وله سجل جنائي سابق، وهو ما عزز من الاشتباه في تورطه بوقائع مشابهة، بينما تواصل جهات التحقيق فحص جميع الملابسات للتأكد من عدم وجود شركاء آخرين في الواقعة.

وفي سياق متصل، أوضحت وزارة الداخلية حقيقة ما تم تداوله عبر بعض المواقع الإخبارية بشأن محاولة سرقة سيارة أحد رؤساء الجمهورية السابقين وتقطيعها لبيعها خردة، مؤكدة أن الواقعة تعود إلى بلاغ تلقاه قسم شرطة العطارين في 19 من الشهر الجاري.

وبحسب بيان الوزارة، فإن مالك المخزن أبلغ الأجهزة الأمنية بعد تمكن عدد من الأهالي من ضبط شخص أثناء محاولته الدخول إلى المخزن والشروع في سرقة سيارتين ملاكي من المقتنيات القديمة "أنتيك"، من بينهما السيارة المنسوبة للرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

وأشارت التحريات إلى أن السيارة كانت قد اشتراها والد المبلغ في مزاد علني عام 1981، قبل أن يقوم بتسليم لوحاتها المعدنية لإدارة المرور عام 1995، لتصبح خارج الخدمة المرورية وتُحفظ ضمن المقتنيات القديمة داخل المخزن.

وأضافت الوزارة أن المتهم حاول تقطيع أجزاء معدنية من السيارتين باستخدام أدوات حديدية بغرض بيعها لتجار الخردة، إلا أن الأهالي تمكنوا من ضبطه قبل إتمام الجريمة، وتسليمه إلى قوات الشرطة التي تحفظت على الأدوات المستخدمة واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة.

وأثارت الواقعة حالة من الجدل، خاصة أن السيارة ترتبط بواحدة من الشخصيات الأكثر تأثيرًا في التاريخ السياسي المصري، ما دفع الكثيرين للمطالبة بتشديد إجراءات تأمين المقتنيات التاريخية وحمايتها من محاولات السرقة أو التخريب.

ويرى متابعون أن الحادث يعيد تسليط الضوء على أهمية الحفاظ على الممتلكات ذات القيمة التاريخية، سواء كانت سيارات أو مقتنيات أو وثائق، باعتبارها جزءًا من الذاكرة الوطنية التي يجب صونها للأجيال المقبلة، مع ضرورة توفير وسائل حماية ورقابة أكثر كفاءة على أماكن حفظها.

وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها في القضية، فيما تتابع الأجهزة الأمنية استكمال التحريات للوقوف على جميع تفاصيل الواقعة، والتأكد من عدم وجود وقائع سرقة أخرى مرتبطة بالمتهم أو أي أطراف قد تكون شاركته في تنفيذ الجريمة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالة القضية إلى المحكمة المختصة.

تم نسخ الرابط