ads
الجمعة 24 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

حسام موافي يحذر مرضى ارتجاع المريء: الشبع يزيد الأعراض ولا تهملوا آلام الصدر

خلف الحدث

 

أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن آلام الصدر من الأعراض التي تستوجب التعامل معها بحذر شديد، موضحًا أنها ليست مرضًا مستقلًا، وإنما قد تكون مؤشرًا على العديد من المشكلات الصحية التي تختلف في خطورتها، وهو ما يستدعي إجراء الفحوصات الطبية اللازمة للوصول إلى التشخيص الصحيح وعدم الاكتفاء بافتراض سبب واحد للأعراض.

وأوضح حسام موافي، خلال تقديمه برنامج «رب زدني علمًا» على قناة صدى البلد، أن كثيرًا من المرضى يربطون بين آلام الصدر وارتجاع المريء، إلا أن هذا الربط قد يكون مضللًا في بعض الحالات، مؤكدًا أن إصابة الشخص بارتجاع المريء لا تعني بالضرورة أن هذا المرض هو السبب الوحيد وراء الألم الذي يشعر به.

وأشار إلى أن المريض قد يعاني في الوقت نفسه من ارتجاع المريء ومشكلة بالقلب، مثل ضيق أو قصور في الشريان التاجي، لذلك لا يجوز إهمال الفحوصات الخاصة بالقلب أو الاعتماد على التشخيص الذاتي، لأن التأخر في اكتشاف أمراض القلب قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

وشدد أستاذ طب الحالات الحرجة على أن الخطوة الأولى في تقييم آلام الصدر تتمثل في الاطمئنان على سلامة القلب، وذلك من خلال إجراء رسم قلب إجهادي (Treadmill) تحت إشراف طبيب متخصص، موضحًا أن هذا الفحص يساعد في تقييم كفاءة عضلة القلب ومدى وصول الدم إليها أثناء المجهود، ويعد من الفحوصات المهمة لاستبعاد وجود مشكلات بالشرايين التاجية.

وأضاف أن استبعاد أمراض القلب يمنح الطبيب فرصة للانتقال إلى البحث عن الأسباب الأخرى المحتملة للألم، وفي مقدمتها أمراض الجهاز الهضمي، وعلى رأسها ارتجاع المريء، الذي يعد من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا بين مختلف الفئات العمرية.

وأوضح حسام موافي أن تشخيص ارتجاع المريء بصورة دقيقة قد يتطلب إجراء منظار للمعدة والمريء، وذلك لتحديد درجة الارتجاع ومدى تأثر بطانة المريء بالأحماض، وهو ما يساعد الطبيب في اختيار الخطة العلاجية المناسبة، سواء بالاعتماد على العلاج الدوائي أو اللجوء إلى التدخل الجراحي في الحالات المتقدمة.

وأكد أن نجاح علاج ارتجاع المريء لا يعتمد فقط على الأدوية، وإنما يرتبط بشكل كبير بتغيير العادات الغذائية ونمط الحياة، مشيرًا إلى أن الالتزام بالتعليمات الطبية يسهم في تقليل الأعراض وتحسين جودة حياة المريض.

ووجه حسام موافي نصيحة مهمة لمرضى ارتجاع المريء، تتمثل في تجنب تناول كميات كبيرة من الطعام، مؤكدًا أن امتلاء المعدة يعد من أبرز العوامل التي تؤدي إلى زيادة ارتداد أحماض المعدة إلى المريء، وبالتالي تزداد حدة الشعور بالحموضة والحرقان وآلام الصدر.

وأضاف أن تقسيم الوجبات إلى كميات صغيرة على مدار اليوم يعد من أفضل الوسائل للحد من أعراض المرض، مع ضرورة تجنب النوم مباشرة بعد تناول الطعام، والابتعاد عن الأطعمة الدسمة والحارة والمشروبات التي قد تحفز زيادة إفراز أحماض المعدة.

وأشار إلى أن الالتزام بهذه الإرشادات، إلى جانب المتابعة الطبية المنتظمة، يساعد في السيطرة على المرض ويقلل من فرص حدوث المضاعفات، مؤكدًا أن الوقاية تبدأ من الوعي بطبيعة المرض وعدم التهاون مع أي أعراض غير معتادة، خاصة إذا كانت مرتبطة بآلام الصدر.

واختتم حسام موافي حديثه بالتأكيد على أن التشخيص الدقيق هو أساس العلاج الناجح، داعيًا المرضى إلى عدم تجاهل أي أعراض مستمرة أو الاعتماد على التخمين، بل التوجه للطبيب المختص لإجراء الفحوصات اللازمة، بما يضمن الحصول على العلاج المناسب في الوقت المناسب، والحفاظ على صحة القلب والجهاز الهضمي معًا.

تم نسخ الرابط