ads
الأحد 26 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

واشنطن توقف ضرباتها مؤقتًا وإيران تحذر: الحرب قد تمتد جغرافيًا

خلف الحدث

دخل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة شديدة الحساسية، مع إعلان واشنطن إتاحة مساحة جديدة للمسار الدبلوماسي، بالتزامن مع تحذير الجيش الإيراني من اتساع رقعة الحرب في المنطقة حال استئناف الهجمات الأمريكية على الأراضي والمصالح الإيرانية.

وقال مايك والتز، السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، إن الرئيس دونالد ترامب قرر منح المحادثات مع إيران «مساحة محدودة» للتحرك، مؤكدًا أن تعليق الضربات لا يعني انتهاء المواجهة أو استبعاد الخيار العسكري حال فشل الجهود السياسية.

وتأتي التحركات الدبلوماسية في وقت تستعد فيه واشنطن لاستقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توقعات بأن تتركز مباحثاته مع ترامب على مستقبل الحرب والبرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين وشروط أي اتفاق محتمل مع طهران.

ترامب يمنح المفاوضات مع إيران فرصة

أوضح السفير الأمريكي، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، أن ترامب قرر إيقاف الهجمات العسكرية مؤقتًا لمنح الدبلوماسية فرصة، بعد 13 ليلة متتالية من الضربات الأمريكية على أهداف إيرانية.

وأشار إلى أن الاتصالات تجري على مستويات فنية وسياسية مختلفة، لكنه شدد على أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة أمام الرئيس الأمريكي، وأن تعليق العمليات لا يمثل إعلانًا رسميًا لانتهاء الحرب.

وشهدت المنطقة هدوءًا نسبيًا خلال اليومين الماضيين، إذ أوقفت الولايات المتحدة ضرباتها على إيران لليوم الثاني على التوالي، فيما لم تُسجل هجمات إيرانية جديدة على القواعد الأمريكية أو الدول المجاورة خلال الفترة نفسها، ما عزز الآمال في إمكانية العودة إلى مفاوضات بشأن هدنة مؤقتة.

الجيش الإيراني يحذر من توسيع رقعة المواجهة

في المقابل، حذر الجيش الإيراني من أن استمرار الولايات المتحدة في شن الهجمات سيؤدي إلى اتساع النطاق الجغرافي للمواجهة العسكرية في الشرق الأوسط.

وأكد الجيش، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، أن القوات المسلحة الإيرانية تتمتع بدرجة عالية من الاستعداد للتعامل مع السيناريوهات المحتملة، معتبرًا أن واشنطن ستتحمل مسؤولية التداعيات الناجمة عن أي تصعيد جديد.

وجاء التحذير الإيراني في ظل امتداد التوترات إلى الممرات البحرية الرئيسية في المنطقة، خصوصًا مضيق هرمز وباب المندب، بالتزامن مع استمرار الخلافات بشأن تنظيم عبور السفن التجارية وتأمين حركة الملاحة وإمدادات الطاقة.

محادثات بشأن الملاحة في مضيق هرمز

تركز الجهود الدبلوماسية الجارية على التوصل إلى تفاهم مؤقت بشأن حركة السفن في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم ممرات نقل النفط والغاز عالميًا.

وتجري سلطنة عُمان اتصالات مع طهران وواشنطن بشأن آلية تسمح باستئناف الحركة التجارية، مع بحث توزيع مسارات عبور السفن بين المياه الإيرانية والممر الجنوبي القريب من السواحل العُمانية.

كما تشارك باكستان وقطر وعُمان في جهود الوساطة الرامية إلى إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، رغم استمرار الخلاف بشأن البرنامج النووي الإيراني والضمانات الأمنية والعقوبات ومستقبل الملاحة البحرية.

زيارة نتنياهو إلى واشنطن تترقب شروطًا أكثر صرامة

تسبق التطورات زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت تشير فيه تقارير إلى أن نتنياهو سيدفع باتجاه تبني شروط أكثر صرامة في أي اتفاق مع إيران.

ومن المتوقع أن تشمل المطالب الإسرائيلية فرض قيود على البرنامج الصاروخي الإيراني، إلى جانب البرنامج النووي ودعم طهران لحلفائها في المنطقة، بينما تبدو الإدارة الأمريكية أكثر اهتمامًا في المرحلة الحالية بمنع تجدد القتال وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة.

الهدوء لا يعني انتهاء الحرب

ورغم توقف الضربات مؤقتًا، لا تزال المواجهة قابلة للتجدد، خصوصًا أن واشنطن لم تعلن وقفًا رسميًا للعمليات العسكرية، كما تتمسك إيران بحقها في الرد على أي استهداف جديد لأراضيها أو قواتها.

وكان ترامب قد أكد قبل أيام أن الولايات المتحدة مستعدة لتنفيذ هجوم واسع على إيران، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى وجود رغبة إيرانية في التفاوض، ما يعكس استمرار الجمع بين الضغط العسكري وفتح نافذة للدبلوماسية.

تم نسخ الرابط