عاجل
الإثنين 22 يوليو 2024
-
رئيس التحرير
محمد الطوخي

حيثيات الحكم بمعاقبة سائق الهرم بالمؤبد: أنهى حياة زوجته لرفعها دعوى خلع

جنايات الجيزة برئاسة
جنايات الجيزة برئاسة المستشار حسين مسلم

أودعت محكمة جنايات الجيزة، حيثيات الحكم الصادر بمعاقبة احمد شعبان "سائق" بالسجن المؤبد لقيامه بإنهاء حياة زوجته، بالتخلص منها حرقا نتيجة خلافات بينهما، وقيامها برفع دعوى خلع، ورؤية طفليه، ونفقاتهما، وتدخل بينهم مساعي الخير وتم توفيق الأوضاع بينهما مع استمرار الخلع، بعد 3 سنوات زواج.

قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة القاضي حسين مسلم وعضوية القاضيين أحمد فاروق عمار ود. هشام مصطفى نصر بحضور أحمد طارق عبد العليم وكيل النيابة بأمانة سر صلاح مصطفى، في قضية النيابة العامة رقم 8702 لسنة 2023 جنايات ثالث أكتوبر المقيدة برقم 3290 لسنة 2023 كلى أكتوبر لأنه فى يوم 26/1/2023  بدائرة قسم ثالث أكتوبر محافظة الجيزة، قتل زوجته هند إبراهيم حسانين محمد ـ عمدا بغير سبق إصرار ولا ترصد ، إذ لخلف سابق فيما بينهما افتعل معها حديثا استشاط غضبا على إثره ، فطوعت له نفسه العليلة على خسيس السعى وضلال النية للخلاص منها ، فانقض عليها مطوقا عنقها " بغطاء رأس " حتى همدت مقاومتها وسقطت بلا حراك فوالى الاعتداء عليها بإحراق جسدها بمادة معجلة على الاشتعال ـ بنزين ـ أعدها سلفا لذلك لإخفاء معالم جرمه ، إمعانا منه فى التيقن من إتمام إزهاق روحها ، فأحدث بها الإصابات التى أبانها تقرير الصفة التشريحية المرفق والتى أودت بحياتها على النحو المبين بالتحقيقات.

كما أحرز أدوات " غطاء رأس ، مادة معجلة على الاشتعال ، جركن " مما تستخدم فى الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ قانونى أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية . 

وبجلسة اليوم سمعت الدعوى تفصيلا على النحو المبين بمحضر الجلسة . 

استخلاص الواقعة

أوضحت المحكمة في حيثيات الحكم أنها بعد مطالعة الأوراق وتلاوة أمر الإحالة وسماع طلبات النيابة العامة والمرافعة الشفوية والمداولة قانونا فإن الواقعة حسبما استقرت فى يقين المحكمة واطمأن إليها وجدانها مستخلصة من سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات ومادار بشأنها بجلسات المحاكمة – تتحصل فى أنه لخلافات زوجية بين المتهم والمجنى عليها فقد تركت المجنى عليها منزل الزوجية ، إلا أنه يتردد عليه من الحين إلى الآخر ، وفى يوم الواقعة بتاريخ 26/1/2023 توجه إلى مسكنها ونشبت بينهما مشادة كلامية عنيفة بسبب شكه فى سلوكها ، فقد قام بلف غطاء رأسها على عنقها حتى أحكمه ثم جذب طرفيه بشدة لخنقها بقصد إزهاق روحها ولم يتركها إلى وهى جثة هامدة ، وقد ترتب على ذلك حدوث إصابة المجنى عليها المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياتها ، ثم نقلها إلى منطقة صحراوية ونثر على جثتها مادة البنزين وأشعل فيها النار لإخفاء معالمها ، وأسفرت تحريات المباحث عن صحة الواقعة وارتكاب المتهم لها ، وبمواجهته بمحضر جمع الاستدلالات وبتحقيقات النيابة العامة أقر بارتكابه الواقعة ، كما قرر بذلك بتحقيقات النيابة العامة.

الأدلة على الجريمة

ذكرت المحكمة في حيثيات الحكم أن الواقعة على النحو المتقدم قد استقرت فى يقين المحكمة وقام الدليل على صحتها وثبوتها فى حق المتهم مما شهد به كل من محمد إبراهيم، آية إبراهيم ، والمقدم محمد داوود ـ رئيس مباحث قسم شرطة ثالث أكتوبر، وما ثبت بتقرير اللجنة الثلاثية المنتدبة من الطب الشرعى ، وبتقرير الإدارة العامة للأدلة الجنائية ، وما قرر به المتهم بتحقيقات النيابة العامة. 

شهود الواقعة

شهد محمد إبراهيم ـ أن قسم شرطة ثالث أكتوبر هاتفه لسؤاله عن شقيقته المتوفاة ومحل إقامتها ، فأفادهم بذلك وتوجه إلى قسم الشرطة فعلم بأن المتهم قام بقتل شقيقته وأنه اعترف بذلك .

وشهدت آية إبراهيم ـ بمضمون ما شهد به الشاهد السابق . 

وشهد المقدم محمد داوود ـ أن تحرياته السرية أسفرت عن صحة الواقعة ، وأن المتهم قام بقتل المجنى عليها لخلافات سابقة بينهما وأنه دار بينهما نقاشا استشاط غضبا على إثره ظنا منه بخيانتها له مع آخر فوسوس له الشيطان قتلها فاستل غطاء رأسها وقام بتطويق عنقها به حتى فارقت الحياة ولإخفاء أثر جريمته قام بشراء مادة معجلة للاشتعال وقام منطقة متاخمة لمسكنها وقام بحرق جثمانها ، وعزى قصده من ذلك إلى قتلها. 

تقرير الطب الشرعي

وثبت بتقرير الطب الشرعى أن اللجنة الثلاثية المشكلة للاطلاع على تقرير الطب الشرعى السابق صدوره من دار التشريح وتقرير المعمل الطبى والتحقيقات ومذكرة النيابة العامة الخاصة بوفاة المجنى عليها ترى أنه لا يوجد ما يتنافى من الوجهة الفنية الطبية الشرعية مع جواز حدوث إصابات المجنى عليها من مثل التصوير الوارد بأقوال المتهم بمذكرة النيابة العامة والتحقيقات ، كما لا نرى ما يتنافى فنيا وجواز حدوث وفاة المجنى عليها نتيجة اسفكسيا الخنق الناتج عن الضغط على العنق بقطعة قماشية على النحو الوارد بالأوراق. 

الأدلة الجنائية

ـ ثبت بتقرير الإدارة العامة للأدلة الجنائية تطابق البصمة الوراثية لآثار الدماء المرفوعة من على الحجر مع البصمة الوراثية لعينة عظام جثة المجنى عليها هند، وتتناصف البصمة الوراثية لكل من الطفل أسر أحمد، والطفلة أيسل، مع البصمة الوراثية لعينة عظام جثة المجنى عليها المذكورة مما يشير إلى كونها أما بيوبوجية لهما.

وقائع جلسة المحاكمة

أوضحت المحكمة في حيثيات الحكم أن المتهم سئل بتحقيقات النيابة العامة فقد قرر أنه فى يوم الواقعة توجه إلى المجنى عليها ـ المنفصل عنها وهناك قضية خلع متداولة بينهما ـ إلى مسكنها ، وفى ذلك اليوم أبصر أحد الأشخاص يخرج من باب العقار فشك فى سلوكها كون ذلك الشخص قد استقل سيارة كان قد شاهدها وهى تستقلها من قبل ، وحاول معرفة ما إذا كان لها علاقة بالرجل الذى أبصره من عدمه فلم يتمكن ، فقام بتناول غطاء رأس المجنى عليه ولفه على عنقها وواجهها بأنه أبصرها تستقل تلك السيارة من قبل فاعتذرت ، فما كان منه إلا أن أخذ فى عصب غطاء رأسها على عنقها بشدة قاصدا إزهاق روحها حتى تأكد من وفاتها ، ثم اصطحب ابنه وبنته إلى والدته بناحية الهرم وفى طريق عودته قام بشراء كمية من البنزين فى جركن أحمر ثم صعد إلى الشقة ولفة جثة المجنى عليها فى سجادة ووضعها فى سيارته وتوجه إلى منطقة صحراوية وألقاها فى حفرة وسكب عليها البنزين وأشعل فيها النار.  

الدفاع و الدفوع في قضية قتل

وبجلسة المحاكمة حضر المتهم وبسؤاله عن التهمة المنسوبة إليه قرر بمضمون ما سلف قرر به بتحقيقات النيابة العامة ، والدفاع الحاضر معه طلب القضاء ببراءته تأسيسا على انتفاء الركن المعنوى لجريمة القتل العمد وانتفاء قصد إزهاق الروح وأن حقيقة الواقعة هى مشاجرة، وعدم معقولية الواقعة وطلب تعديل القيد والوصف إلى ضرب أفضى إلى موت وشرح ظروف الدعوى وشكك فى صحة الواقعة وطلب البراءة أو استعمال الرأفة .

أركان جريمة القتل العمد

وحيث أنه عن الدفع بانتفاء أركان جريمة القتل العمد وطلب تعديل القيد والوصف إلى ضرب أفضى إلى موت فمردود ذلك أن المقرر أن الركن المادى فى جريمة القتل يتكون من ثلاثة عناصر هى نشاط يصدر من الجانى من شأنه إحداث الوفاة ونتيجة إجرامية هى وفاة المجنى عليه وعلاقة سببية بين هذا النشاط وتلك النتيجة .. وأن المستقر عليه أن قصد القتل أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر إنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره فى نفسه واستخلاص هذه النية من عناصر الدعوى المطروحة أمام المحكمة موكول لقاضى الموضوع .. وأن جناية القتل العمد تتميز عن غيرها من جرائم التعدى على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجانى من ارتكابه الفعل الجنائى إزهاق روح المجنى عليه ، وهذا العنصر ذو طابع خاص يختلف عن القصد الجنائى العام الذى يتطلبه القانون فى سائر الجرائم ، وهو بطبيعته أمر يبطنه الجانى ويضمره فى نفسه ، ويتعين التحدث عنه استقلالا واستظهاره فى الحكم بإيراد الأدلة التى تدل عليه وتكشف عنه .. لما كان ذلك وكان الثابت يقينا للمحكمة من الأدلة التى سبق إيرادها أن المتهم قام بتطويق عنق المجنى عليها بغطاء رأسها وقام بالضغط على عنقها بقوة حتى تأكد أن روحها قد فاضت إلى بارئها ، ثم قام بسكب مادة البنزين على جسدها وأضرم النار فيه لإخفاء معالم جريمته ، مما يؤكد أتجاه نيته إلى إزهاق روحها ، ومن ثم توافرت لجريمة القتل العمد أركانها القانونية ويكون طلب الدفاع تعديل القيد والوصف إلى ضرب أفضى إلى الموت فى غير محله وغير سديد .

الاعتراف في المسائل الجنائية

وحيث إن المقرر قانونا أن الاعتراف فى المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التى تملك المحكمة كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الإثبات ولها أن تأخذ به متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للحقيقة والواقع ..  لما كان ذلك وكان البين للمحكمة أن الاعتراف الذى أدلى به المتهم فى مراحل الدعوى قد صدر عنه عن إرادة حرة دون تعرض لأى نوع من أنواع الإكراه أو الضغط ماديا أو معنويا وقد ناظرته النيابة العامة وأثبتت عدم وجود ثمة إصابات ظاهرية به ، ولم يقرر أنه وقع عليه أى إكراه مادى أو معنوى بقسم الشرطة لإجباره على الاعتراف ، وفضلا عن هذا فقد اطمأنت المحكمة إلى أن هذا الاعتراف قد توافرت له الأهلية الإجرائية بصدوره عن المتهم أثناء اتخاذ إجراءات التحقيق الابتدائى قبله مقررا بمسئوليته عن الجريمة ، كما توافرت له شروط صحته حيث صدر عن إرادة حرة واعية مميزة ، وجاء محددا وواضحا لا لبس فيه ولا غموض منصبا على الواقعة الإجرامية المسندة إليه وورد هذا الاعتراف مرتكزا على إجراءات صحيحة .

وإذا كان لقاضى الموضوع متى تحقق أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه نفسه أن يأخذ به فى إدانة المتهم المعترف سواء كان الاعتراف قد صدر أمامه أو أثناء التحقيق مع المتهم فى أية مرحلة من مراحله وسواء كان المتهم مصرا على هذا الاعتراف أم أنه عدل عنه فى مجلس القضاء أو فى إحدى مراحل التحقيق ، ولما كانت هذه المحكمة قد اطمأنت إلى أن اعتراف المتهم قد صدر بريئا من أى مطعن عليه مستوفيا لكافة مقومات سلامته وصحته فإنها تأخذ به وتطرح ما أثاره الدفاع بشأنه والذى لم يقصد به سوى محاولة الإفلات من العقاب دون سند من الواقع أو القانون.

بطلان تحقيقات النيابة

وحيث أنه عن الدفع ببطلان تحقيقات النيابة العامة لعدم حضور محام مع المتهم فمردود ذلك أن الثابت بتحقيقات النيابة العامة أن المحقق قد أثبت بمحضر التحقيق سؤال المتهم عما إذا كان لديه محاميا فقد أجاب سلبا وأنه تعذر ندب مدافع عنه ومن ثم تكون إجراءات التحقيق صحيحة بمنأى عن البطلان ويكون الدفع غير سديد . 

حيث أن المحكمة وقد اطمأنت إلى أدلة الثبوت وإلى صحة الواقعة وإسنادها للمتهم حسبما وردت بأقواله وبما شهد به شاهدى الإثبات بتحقيقات النيابة العامة فإنها تعرض عما أثاره الدفاع من أوجه دفاع أخرى قوامها التشكيك فى صحة الواقعة وإسنادها إليه وفى أدلة الإثبات سالفة الذكر والتى وثقت فيها المحكمة واطمأنت إليها وعولت عليها فى التدليل على ثبوت الاتهام قبله ، ذلك أنه من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة بتتبع دفاع المتهم الموضوعى والرد على كل شبهة يثيرها الدفاع على استقلال إذ أن الرد مستفاد من أدلة الإثبات سالفة الذكر، ومن ثم لا يسع المحكمة إلا طرح هذه الدفوع وعدم التعويل عليها اطمئنانا منها إلى صحة الواقعة وإسنادها إلى المتهم. 

وحيث أنه تأسيسا على ما سبق، ومتى كانت المحكمة قد استبانت ما تقدم فإنه يكون قد ثبت لديها على وجه القطع واليقين أن المتهم :

         أحمد محمد حسن رزق شعبان

لأنه فى يوم 26/1/2023                      بدائرة قسم شرطة ثالث أكتوبر                   محافظة الجيزة

1- قتل زوجته هند ـ عمدا بغيرسبق إصرار ولا ترصد ، إذ لخلف سابق فيما بينهما فقد حدثت مشادة كلامية بينهما أقرت له خلالها بعلاقة عاطفية مع آخر فاستشاط غضبا على أثر ذلك فانقض عليها ولف غطاء رأسها على عنقها بشدة وأخذ فى جذب أطرافه قاصدا من ذلك إزهاق روحها ففقدت القدرة على مقاومته وحدثت الإصابات التى أبانها تقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياتها ثم قام بإحراق جسدها بمادة معجلة على الاشتعال " بنزين " لإخفاء معالم جريمته ، على  النحو المبين بالأوراق . 

2- أحرز أدوات " غطاء رأس ، مادة معجلة على الاشتعال ، جركن " مما تستخدم فى الاعتداء على الأشخاص بدون مسوغ فانونى أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية .

ومن ثم يتعين إدانته عملا بنص المادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية وعقابه طبقا للمادة 234/1 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 25 مكررا /1 ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم " 7 " من الجدول رقم " 1 " الملحق .

وحيث أن الجريمتين التى ارتكبهما المتهم كانتا نتيجة نشاط إجرامى واحد وبينهما ارتباط قائم لا يقبل التجزئة ومن ثم فإن المحكمة تعتبرهما جريمة واحدة وتقضى بعقوبة الجريمة الأشد لأحدهما عملا بنص والمادة 32 من قانون العقوبات .

 وحيث أنه عن المصاريف الجنائية فإن المحكمة تلزم بها المحكوم عليه عملا بنص المادة 313 إ.ج .

وحيث أنه عن الدعوى المدنية المقامة من شقيقة المجنى عليها وكان من المقرر قانونا أن كل حكم يصدر فى موضوع الدعوى الجنائية يجب أن يفصل فى التعويضات التى يطلبها المدعى بالحقوق المدنية إلا إذا رأت المحكمة أن الفصل فى التعويضات يستلزم إجراء تحقيق خاص يترتب عليه إرجاء الفصل فى الدعوى الجنائية فتحيل المحكمة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة ، ولما كانت الدعوى المدنية التى أقيمت بطلب الحكم بإلزام المتهم بأن يؤدى للمدعية بالحق المدنى تعويضا مؤقتا وكان هذا الأمر يتطلب من المحكمة إجراء تحقيق خاص يؤدى إلى تعطيل الفصل فى الدعوى الجنائية ، ومن ثم فإن المحكمة عملا بحقها المقرر فى المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية تقضى بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة مع إرجاء الفصل فى مصروفاتها لحين الفصل فى موضوعها .

فلهذه الأسباب

وبعد الاطلاع على المواد سالفة الذكر :

حكمت المحكمة حضوريا بمعاقبة أحمد محمد شعبان - بالسجن المؤبد عما أسند إليه ومصادرة الأدوات محل التهمة الثانية وألزمته المصاريف الجنائية ، وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة . 

تم نسخ الرابط