الأزهر للفتوى: إخراج الزكاة لإعمار غزة جائز ويُمنح المُزكّي أجرين
الأزهر للفتوى: إخراج الزكاة لإعمار غزة جائز ويُمنح المُزكّي أجرين.. هذه شروط التبرع
أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بيانًا أكد فيه جواز إخراج الزكاة لصالح إعمار قطاع غزة، وإيواء أهله المتضررين، وتوفير المواد الغذائية والمستلزمات الطبية العاجلة، مُشيرًا إلى أن المُزكّي في هذه الحالة يَنال أجرين: أجر الزكاة وأجر إغاثة الملهوف ونصرة الحق والعدل.

جاء ذلك في ظل الأوضاع الإنسانية المُزرية التي يعيشها سكان القطاع بعد أكثر من 15 شهرًا من الحصار والدمار الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي، والذي طال البُنية التحتية وحتى الموارد الطبيعية.
مشروعية الزكاة للإعمار
أوضح المركز أن إعادة إعمار غزة تُعدّ واجبًا شرعيًّا وإنسانيًّا، خاصةً بعد تدمير المنازل والمستشفيات والمدارس، مؤكدًا أن المشاركة في هذا الإعمار تُعتبر شكلًا من أشكال الجهاد بالمال، استنادًا لقول الرسول ﷺ: «انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» [التوبة:41].
الأجر المزدوج
لفت البيان إلى أن المُتصدق يُكافأ بأجرين: أجر الزكاة المفروضة، وأجر إغاثة الملهوفين، وذلك لاجتماع عبادة الزكاة مع نُصرة المظلومين وتفريج كربتهم، مستشهدًا بالحديث النبوي: «أحبُّ النَّاسِ إلى اللهِ أنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ» [أخرجه الطبراني].
الطرق الشرعية للتبرع
ناشد المركز المُسلمين بضرورة التبرع عبر المؤسسات الموثوقة التي تضمن وصول الأموال لمستحقيها، مثل بيت الزكاة والصدقات المصري والهلال الأحمر، والتي تعمل على توجيه الزكاة لمشاريع الإغاثة والإعمار عبر قنوات مُراقبة ومُشفرة.
الواجب الديني والأخوي
استدل البيان بحديث الرسول ﷺ: «المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ»، مؤكدًا أن دعم غزة ليس خيارًا بل حقًّا للمسلم على أخيه، خاصةً في ظلّ عجز الأمة عن وقف العدوان مباشرةً.
مبادرات عملية
كشف المركز عن تعاون بيت الزكاة مع 85 مؤسسة دولية لإرسال قوافل إغاثية، وإنشاء صندوق مخصّص لإعادة بناء المدارس والمستشفيات، مع ضمان الشفافية في صرف الأموال عبر مؤسسات مُعتمدة من الأزهر.
اختتم البيان بالتأكيد على أن إعمار غزة يُعيد إحياء قيم التكافل الإسلامي، ويُطهّر المجتمع من الأنانية، داعيًا إلى تحويل الزكوات والصدقات إلى أدوات فاعلة لإنقاذ شعبٍ حوصر بظلمٍ لم يسبق له مثيل.