ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مخطط حكومي طموح لتحويل وسط القاهرة إلى مركز استثماري وسياحي عالمي

أجواء وسط البلد
أجواء وسط البلد

تتجه أنظار الحكومة المصرية نحو تطوير منطقة وسط القاهرة، في خطوة تعكس اهتمامًا كبيرًا بتحويلها إلى مركز استثماري وسياحي عالمي، ضمن خطط الدولة لتصدير العقار وجذب الاستثمارات الأجنبية. 

جاء ذلك خلال المؤتمر الأسبوعي للحكومة، حيث أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن هناك رؤية متكاملة قيد الإعداد لتطوير المنطقة، خاصة العقارات التي أصبحت مملوكة للصندوق السيادي المصري بعد إخلائها.

وأوضح مدبولي أن الحكومة استعانت بمكتب استشاري متخصص لوضع المخطط العام للتطوير، مشيرًا إلى أن هناك اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين الدوليين بوسط البلد. كما أكد أن المخطط النهائي سيُطرح قريبًا بالتنسيق مع الصندوق السيادي، لضمان تحقيق أقصى استفادة اقتصادية من هذه الأصول العقارية التاريخية.

محمد العبار: وسط القاهرة قد يصبح وجهة عالمية مثل داون تاون دبي

تزامن هذا الإعلان مع تصريحات رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، رئيس شركة إعمار العقارية، الذي كشف عن تطلعات شركته للمشاركة في مشروع تطوير وسط البلد، معتبرًا أنه فرصة استثمارية ضخمة يمكن أن تحاكي تجربة "داون تاون دبي"، الذي يستقطب أكثر من 120 مليون زائر سنويًا.

وأكد العبار، في مقابلة مع قناة "العربية Business" يوم 16 فبراير 2025، أن شركته تجري مفاوضات مع الحكومة المصرية بشأن المشروع، لكنها لا تزال في انتظار تسلم المباني الحكومية التي سيتم إخلاؤها. وأوضح أنه بمجرد اكتمال هذه الخطوة، ستُطرح عطاءات للشركات العقارية المحلية والعالمية، مؤكدًا أن "إعمار" ستكون من أوائل المتقدمين.

وسط البلد 
وسط البلد 

مشروع عالمي بمقاييس حديثة

طرح العبار رؤية طموحة لتطوير وسط البلد، مشيرًا إلى أن المشروع قد يمتد على مساحة تتراوح بين 40 و50 فدانًا، مع إعادة تخطيط الشوارع، وإنشاء مناطق ترفيهية، مطاعم، فنادق عالمية، إلى جانب إحياء القيمة التاريخية والمعمارية للمنطقة. وأضاف أن وسط القاهرة يتمتع بموقع استراتيجي وتراث معماري مميز، مما يجعله أحد أهم الوجهات السياحية والاستثمارية المحتملة في العالم.

اهتمام إماراتي مستمر بمشروعات التطوير في مصر

لم يكن هذا الاهتمام جديدًا؛ ففي 21 أغسطس 2023، كشف العبار في مقابلة مع "العربية" أن "إعمار" و"إيجل هيلز" تقدمتا بطلب رسمي للحكومة المصرية لإعادة هيكلة المباني الحكومية في وسط القاهرة، سواء عبر الترميم أو إعادة البناء، مشيرًا إلى أن المنطقة تمثل فرصة استثمارية واعدة بفضل قيمتها التراثية والتجارية.

هل يشهد وسط البلد تحولًا استثماريًا تاريخيًا؟

تأتي هذه الخطوات في إطار استراتيجية الدولة المصرية لتعظيم الاستفادة من أصولها العقارية، وتحويل وسط القاهرة إلى مركز جذب استثماري عالمي. ومع اهتمام كبرى الشركات العقارية العالمية، والاستعانة بمكاتب استشارية متخصصة، يبدو أن وسط البلد في طريقه ليكون أحد أكبر المشاريع الاستثمارية في المنطقة، ما يعزز مكانة مصر كوجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية، ويعيد للعاصمة بريقها التاريخي.

تم نسخ الرابط