ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مستأنف الجيزة.. من القتل العمد والسرقة إلى الضرب المفضي إلى الموت

القاضي أمجد إمام
القاضي أمجد إمام

أكدت محكمة جنايات مستأنف الجيزة، في حيثيات حكمها برئاسة المستشار أمجد إمام، إنه ولما كان الأصل أن المحكمة غير مقيدة بالوصف الذي تسبغه النيابة العامة للواقعة كما وردت بأمر الإحالة، بل من واجبها أن تطبق على الواقعة المعروضة وصفها الصحيح طبقاً للقانون، لأن وصف النيابة العامة ليس نهائياً بطبيعته، وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم الذي ترى انطباقه على الواقعة، وليس عليها في هذا الأمر إلا مراعاة الضمانات التي نص عليها حكم المادة 308/1 من قانون الإجراءات الجنائية.

ولما كان ذلك، وكانت المحكمة ترى تعديل الوصف القانوني للاتهام من جناية قتل عمد مقترنة بجنحة سرقة، والمؤثمة بالمادتين 234/1-3، 317/أولاً – رابعاً من قانون العقوبات، إلى جنايتي الضرب المفضي إلى الموت وجناية السرقة بالإكراه المؤثمة بالمادتين 236/1، 314 من قانون العقوبات، وذلك أخذاً من ظروف الدعوى وملابساتها وانتفاء الأمارات والمظاهر الخارجية التي يستدل منها على نية المتهمة قتل المجني عليه لتسهيل سرقته.

وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر وساير النيابة العامة فيما ذهبت إليه، فقد تعين تعديله في هذا الصدد.

قرار الاتهام

قالت المحكمة في حيثيات حكمها في الاستئناف رقم 6697 لسنة 2024 الجيزة ( في الجناية رقم 5511 لسنة 2024 جنايات الوراق (المقيدة برقم 2785 لسنة 2024 كلي شمال الجيزة)، ضد ليلى سعد 45 سنة ربة منزل والتي اتهمتها النيابة العامة لأنها في يوم 7 ابريل 2024 بدائرة قسم شرطة الوراق محافظة الجيزة . 

**قتلت المجني عليه عبدالوهاب  – عمداً من غير سبق إصرار ولا ترصد، بأن تعدت عليه ضرباً بإستخدام الأداة تالية الوصف، حتي خارت قواه وسقط أرضاً ، فتركته متأثراً بإصابته ليلفظ أنفاسه الأخيرة ، قاصدة من ذلك قتلاً ، فأحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته، علي النحو المبين بالتحقيقات

** وقد ارتكبت تلك الجناية بقصد التأهب لإرتكاب جنحة وهي بأنه في ذات الزمان والمكان :- **سرقت المنقولات المبينة وصفاً وقدراً وقيمة بالأوراق والمملوكة للمجني عليه عبدالوهاب توفيق، وذلك بأنها عقب إتمامها لجرمها محل الوصف السابـق ، استولت علي المنقولات المار بيانها ، وكان ذلك ليلاً من داخل مسكن المجني عليه ، علي النحو المبين بالتحقيقات

**أحرزت أدوات "زعاء – كوب لسائل ساخن" مما تستخدم في الإعتداء علي الأشخاص ، دون مبرر من الضرورة الحرفية أو المهنية تقتضي ذلك علي النحو المبين بالتحقيقات

** وأحيلت المتهمة إلي هذه المحكمة لمحاكمتها طبقاً للقيد والوصف الواردتين بأمر الإحالة وبجلسة اليوم نظرت الدعوي علي النحو المبين تفصيلاً بمحضر الجلسة. أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنها بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة فإن واقعة الدعوى تتحصل في أن النيابة العامة اسندت إلى المتهمة أنها في يوم 7/4/2024 بدائرة قسم شرطة الوراق محافظة الجيزة: 

**قتلت المجني عليه عبدالوهاب توفيق علي – عمداً من غير سبق إصرار ولا ترصد ، بأن تعدت عليه ضرباً بإستخدام الأداة تالية الوصف ، حتي خارت قواه وسقط أرضاً ، فتركته متأثراً بإصابته ليلفظ أنفاسه الأخيرة ، قاصدة من ذلك قتلاً ، فأحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته ، علي النحو المبين بالتحقيقات

 وقد إرتكبت تلك الجناية بقصد التأهب لإرتكاب جنحة وهي بأنه في ذات الزمان والمكان :-

 **سرقت المنقولات المبينة وصفاً وقدراً وقيمة بالأوراق والمملوكة للمجني عليه عبدالوهاب توفيق علي، وذلك بأنها عقب إتمامها لجرمها محل الوصف السابق ، إستولت علي المنقولات المار بيانها ، وكان ذلك ليلاً من داخل مسكن المجني عليه ، علي النحو المبين بالتحقيقات 

**أحرزت أدوات "زعاء – كوب لسائل ساخن" مما تستخدم في الإعتداء علي الأشخاص ، دون مبرر من الضرورة الحرفية أو المهنية تقتضي ذلك علي النحو المبين بالتحقيقات . وطلبت عقابه بالمواد 234/1-3 ، 317/أولاً-رابعاً من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 25مكرراً/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 165 لسنة 1981 ، 5 لسنة 2019 والبند رقم (7) من الجدول رقم 1 المرفق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم 1756 لسنة 2007.

**وركنت في إسناد الإتهام إلي أدلة إستمدتها من شهادة كل من 1- أشرف عبدالوهاب توفيق 2- طارق شعبان إسماعيل 3- الرائد أحمد عادل مندور - معاون مباحث قسم شرطة الوراق – وإقرار المتهمة أمام سلطة التحقيق وما ثبت من تقرير الطب الشرعي وضبط المسروقات مع المتهمة.

**وأحالها المستشار المحام العام لنيابة شمال الجيزة الكلية للمحاكمة الجنائية للحكم عليها وفق أمر الإحالة وأدلة الثبوت المرفقة

المؤبد لربة منزل قتلت رجل مسن بالوراق وسرقته

**وبجلسة 22/10/2024 قضت محكمة جنايات الجيزة حضورياً بمعاقبة المتهمة بالسجن المؤبد وألزمتها بالمصاريف الجنائية إعمالاً لحكم المادتين 304/2 ، 313 نت قانون الإجراءات الجنائية والمواد 32 ، 234/1-3 ، 317/أولاً،رابعاً من قانون العقوبات والمادتين 1 ، 25مكرراً/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين أرقام 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 ، 5 لسنة 2019 والبند رقم (7) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم 1756 لسنة 2007 وإطمئناناً منها لأدلة الثبوت المتمثلة في شهادة كل من الأول أشرف عبدالوهاب الذي شهد بإنه آبان زيارته لوالده (المجني عليه) بمسكنه أبصر المسكن في حالة من البعثرة ووالدة ملقي أرضاً ولكنه كان حياً ومتأثراً بإصابة في وجهه فقام بنقلة إلي المستشفي إلا أنه فارق الحياه وشهادة الثاني طارق شعبان إسماعيل الذي شهد بإنه سائق لدراجة بخارية (تروسيكل) وتقابل مع المتهمة بتاريخ الواقعة أسفل منزل المجني عليه وبحوزتها بعض الأغراض (المسروقات) وطلبت توصيلها إلي منطقة السيدة عائشة مقابل أجر فإستجاب ، وشهد الثالث الرائد أحمد مندور – معاون مباحث قسم شرطة الوراق بإنه تلقي بلاغ وفاة المجني عليه ودلت تحرياته علي إرتكاب المتهمة لواقعة قتل المجني عليه بإن تعدت عليه ضرباً بإستخدام أداة وسائل ساخن حتي خارت قواه وأعقبتها سرقة المنقولات المملوكة له وتركته يلفظ أنفاسه الأخيرة فإستصدر إذن من النيابة العامة بضبطها ونفاذاً له تمكن من ضبطها وبحوزتها المسروقات وأقرت له بأنها كانت بصحبة المجني عليه بمسكنه وأنه طلب منها الدخول لغرفه نومه بعد أن حسر ملابسه فقامت بضربه فسقط مغشياً عليه وقامت برصفة المنقولات المبينة بالتحقيقات ونقلتها بمعرفة شاهد الإثبات الثاني إلي مسكنها بعزبة خير الله بالسيدة زينب

**وما أوري به تقرير الصفة التشريحية الذي أثبت أن الإصابات المشاهدة بوجه المجني عليه إصابات حديثة وحيويه ذات طبيعة حرقيه حدثت من ملامسه الدسم للهب النار وأن الوفاه نائشة عن صدمه وعائية وهبوط حاد في الدورة الدموية مضاعفة لحالته من وجود حروق لمناطق ومساحات متعددت وما يصاحبها من فقد سوائل وبلازما وحدوث إلتهابات موضوعية.

**وإذ أن القضاء المتقدم لم ينل رضاء المتهمة فطعنت فيه بالإستئناف بموجب تقرير مؤرخ 6/1/2024 مزيل بتوقيعها وبصماته

الاستئناف

**وبجلسة المحاكمة نظر الإستئناف ومثلت المتهمة وتبين عدم وجود محام معها فالمحكمة انتدبت لها دفاع وأمهلته المدة الكافية للإطلاع والإستعداد والمتهمة أنكرت الإتهام المسند إليها والمحكمة عدلت الإتهام وطلبت من الدفاع المرافعة في ضوء المادتين 236/1 ، 314 من قانون العقوبات وأمهلته المدة الكافية للإستعداد والمرافعة علي ضوء الوصف الجديد فطلب إلغاء الحكم وبراءة المتهمة تأسيساً علي بطلان الإقرار المنسوب للمتهمة لحصوله علي آثر تهديد من ضابط الواقعة وإنتفاء القصد الجنائي وتوافر حالة الدفاع الشرعي عن الشرف وإنقطاع رابطة السببية بين الفعل والنتيجة وإنتفاء أركان جريمة السرقة
** وحيث إن الاستئناف قد تستوفي أوضاعه المقررة قانوناً. حيثيات الحكم أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها إن واقعة الدعوي حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليه وجدانها تتحصل في أنه بتاريخ سابق علي الواقعة الحاصل في 5/4/2024 تعرفت المتهمة ليلي سعد– علي المجني عليه – عبدالوهاب واستضافها بمسكنه بالوراق الذي يقيم فيه بمفرده وظلت معه عدة أيام ونظراً لظروفها الإقتصادية السيئة ليس لها سكن ولا تعمل وليس لها مورد رزق للصرف منه علي اعاشتها انتهزت فرصة كبر سن المجني عليه وإقامته في المسكن بمفرده وعزلها شيطانها فكره سرقة بعض محتويات مسكنه وظلت تتحين الفرصة المناسبة لتنفيذ جريمتها وآبان جلوس المجني عليه والمتهمة بالمسكن فجر يوم 5/4/2024 وعقب إحتسائهما بعض المشروبات الغازية والساخنة حسر المجني عليه ملابسه طالباً منها دخول غرفة نومه لمعاشرتها جنسياً فإنتهزت الفرصة لتنفيذ فكرتها وبمجرد دلوفا لتلك الغرفة حتي قامت بالتعدي عليه بالضرب – بجسم صلب وكوب لسائل ساخن ومصدر لهب عثرت عليها بالمسكن محدثه به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته ولم تكن تقصد قتلاً ولكن الضرب أدي إلي وفاته وتمكنت بتلك الوسيلة القسرية من الإكراه الي شل مقاومته بعد أن خارت قواه وسقط أرضاً فقامت بالإستيلاء علي بعض المنقولات المملوكة للمجني عليه وهي عبارة عن شاشة ماركة توشيبا وكمية كبيرة من الملابس وعدد إثنين حقيبة سفر عليها إسم المجني عليه وبعض الأدوات المنزلية وإتفقت مع شاهد الإثبات الثاني الذي يعمل سائق علي دراجة بخارية (تروسيكل) علي نقل المسروقات إلي منطقة السيدة عائشة بالقاهرة مقابل مبلغ مالي تحصل عليه منها دون علمه بأن المنقولات متحصله من جريمة وقد دلت تحريات الرائد أحمد عادل مندور معاون مباحث قسم شرطة الوراق – علي إرتكاب المتهمة للجريمة فإستصدر إذن من النيابة العامة بضبطها ونفاذاً له تمكن من ضبطها بتاريخ 8/4/2024 وأقرت له بإرتكاب الواقعة وأرشدته عن مكان المسروقات وتبين أنها المملوكة للمجني عليه.
**وحيث إن الواقعة علي النحو السالف إيراده قد إستقام الدليل علي صحتها وسلامة إسنادها للمتهمة أخذاً من شهادة كل من 1- أشرف 

 2- طارق شعبان 

 3- الرائد أحمد  مندور – معاون مباحث قسم شرطة الوراق – وتقرير الطب الشرعي وإقرار المتهمة أمام سلطة التحقيق ببعض الوقائع
 **إذ شهد الأول بأنه آبان زيارته لوالده المجني عليه بمسكنه الكائن 7 شارع قمر بالوراق بتاريخ 6/4/2024 وجد المسكن في حالة من البعثرة وآن ذاك أبصر والده ملقي أرضاً بغرفة نومه بملابسه الداخلية وكان حياً ومتأثر بإصابة في وجهه ويهذي بكلام غير مفهوم فقام بنقلة إلي المستشفي حتي وافته المنية هناك 
 **وشهد الثاني بإنه يعمل سائق لدراجة بخارية (تروسيكل) وتقابل مع المتهمة الساعة السابعة صباح يوم 5/4/2024 أمام عقار المجني عليه وكان بحوزتها بعض المنقولات (المسروقات) وطلبت نقلها وتوصيلها إلي منطقة السيدة عائشة مقابل مبلغ مالي تحصل عليه منها فقام بنقل المنقولات إلي المكان المتفق عليه دون علمه بإنها متحصله من جريمة.
** وشهد الثالث بإن تحرياته دلت علي قيام المتهمة بإرتكاب الجريمة فإستصدر أمر من النيابة العامة بضبطها ونفاذاً له تمكن من ضبطها بتاريخ 8/4/2024 وأقرت له بإرتكاب الواقعة وأرشدته عن المسروقات وهي عبارة عن شاشة ماركة توشيبا 43 بوصة وكمية كبيرة من الملابس وعدد إثنين حقيبة سفر كبيرة وبعض الأدوات المنزلية ** وقد أقرت المتهمة – أمام سلطة التحقيق – بإنها قامت بالإعتداء بالضرب علي المجني عليه بإستخدام جسم صلب – فسقط أرضاً ولم تكن تقصد قتله 
 **أورى تقرير الصفة التشريحية أن الإصابات التي وجدت بجثه المجني عليه إصابات حيويه حديثه ذات طبيعة حرقية حدثت من ملامسة الجسم للهب النار وأن الوفاه ناشئة عن صدمه وعائية وهبوط حاد في الدورة الدموية مضاعفة لحالته من وجود حروق لمناطق ومساحات متعدده وما يصاحبها من فقد سوائل وبلازما وحدوث إلتهابات موضوعية بها فضلاً عن وجود قصور مزمن بشرايين القلب والدماغ متعلقة بالسن (العقد التاسع) والإلتهاب الرئوي الحاد وهبوط المقاومة المناعية في مثل حالته . 

تعديل القيد والوصف من قتل عمد إلى ضرب أفضى إلى موت

**وحيث إنه ولما كان الأصل أن المحكمة غير مقيدة بالوصف الذي تسبغه النيابة العامة للواقعة كما وردت بأمر الإحالة بل من واجبها أن تطبق علي الواقعة المعروضة وصفها الصحيح طبقاً للقانون لأن وصف النيابة العامة ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متي رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلي الوصف القانوني السليم الذي تري إنطباقه علي الواقعة وليس عليها هذا الأمر إلا مراعاة الضمانات التي نص عليها حكم المادة 308/1 من قانون الإجراءات الجنائية ولما كان ذلك وكانت المحكمة تري تعديل الوصف القانوني للإتهام من جناية قتل عمد مقترنه بجنحة سرقة المؤثمة بالمادتين 234/1-3 ، 317/أولاً – رابعاً من قانون العقوبات إلي جنايتي الضرب المفضي لموت وجناية السرقة بالإكراه المؤثمة بالمادتين 236/1 ، 314 مـن قانـون العقوبات – وذلك أخذاً من ظروف الدعوي وملابساتها وانتفاء الأمارات والمظاهر الخارجية التي يستدل علي انتواء المتهمة قتل المجني عليه لا تسهيل سرقته آية ذلك أن المتهمة قصدت سرقة المجني عليه بالإكراه فقامت بالإعتداء عليه بالضرب بإستخدام جسم صلب وكوب به سائل ساخن ومصدر لهب عثور عليه بمحتويات المسكن لشل حركته وأضعاف قواه محدثه به الإصابات المبينة – بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته بيد أن الضرب أودي بحياته ومما يواكب ذلك النظر أن المجني عليه ظل باقياً علي قيد الحياة حتي حضر نجله بتاريخ 6/4/2024 أي اليوم التالي لحصوله الواقعة وتحدث معه ثم قام بنقله إلي المستشفي وهو علي قيد الحياة فلو أرادت المتهمة إزهاق روحه لاستمرت في موالاة الإعتداء عليه حتي إزهاق روحه بعد أن خارت قواه ولم يكن هناك أحد متواجد – يمنعها من ذلك الأمر الذي تستدل منه المحكمة أن المتهمة لم تقصد إزهاق روح المجني عليه وأنما تعمدت ضربه لشل مقاومته وسرقة محتويات مسكنه للخروج من الضائقة المالية التي تمر بها لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف قد خالف ذلك النظر وساير النيابة العامة في ذلك الأمر الذي تعين تعديله في هذا الصدد .
** وحيث أنه عن الدفع ببطلان إقرار المتهمة – أمام سلطة التحقيق – بمقوله تعرضها للإكراه والتهديد من قبل ضابط الواقعة – فمردود – بإن المقرر أن الإعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الإستدلال التي تملك المحكمة كامل الحريه في تقدير صحته وقيمته في الإثبات ولها أن تأخذ بإقرار المتهم في أي دور من أدوار التحقيق ولو عدل عنه بعد ذلك متي إطمأنت المحكمة إلي صحته ومطابقته للحقيقة والواقع . 

لما كان ذلك وكانت الأوراق قد جاءت خلواً من ثمة مظاهر أو أساليب من شأنها التأثير علي إرادة المتهمة حال إقرارها أمام سلطة التحقيق بالإعتداء بالضرب علي المجني عليه – سيما وأن النيابة العامة ناظرتها فلم تجد بها ثمة إصابات ظاهره واقرت هي أنه لا يوجد بها ثمة إصابات غير ظاهره وهلت الأوراق من ثمة دليل أو قرينه علي أن ضابط الواقعة كان متواجد حال التحقيق معها يمكن أن تستطيل سلطة وظيفته في التأثير علي إرادتها ومن ناحية أخري لم تقرر أمام سلطة التحقيق – بتعرضها لقمة إكراه أو تهديد مكن قبيل ضابط الواقعة للإقرار بإرتكابها للواقعة ومن ناحية ثانية أن المتهمة أنكرت واقعـة السرقة بذات جلسة التحقيق التي اقرت فيها بضرب المجني عليه الأمر الذي تستدل معه المحكمة علي أن هذا الإقرار قد جاء وليد إرادة حرة واعية مدركة لم يشوبها ثمة عوار ينال من سلامته سيما وأنه جاء مواكباً لباقي أدلة الدعوي.

توافر حالة الدفاع الشرعي

  **وحيث أنه عن الدفع بتوافر حالة الدفع الشرعي عن العرض – فمردود – بإن الدفاع الشرعي لم يشرع إلا لرد الإعتداء والحيلوله بين من يباشرة وبين الإستمرار فيه ولا يجيز القتل العمد إلا إذا بلغ فعل الإعتداء المبيع له درجة من الجسامة بحيث يتخوف أن يحدث منه موت أو جراح بالغة أو إعتداء علي العرض إذا كان لهذا التخوف أسباب معقولة ، وأن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو إنتفاؤها متعلق بموضوع الدعوي 
 **لما كان ذلك وكان الثابت من ظروف الدعوي وملابساتها ومؤدي الواقعة كما حصلتها المحكمة أنها لا ترشح للذهن أن المتهمة كانت في حالة دفاع شرعي عن العرض إذ أن التحقيقات التي حصلت في الدعوي وجميع ظروفها تدل علي أن المتهم قامت بالإعتداء بالضرب علي المجني عليه لشل حركته للتمكن من سرقته في وقت لم يكن المجني عليه تشكل عليها ثمة خطر إذ أن الأوراق جاءت خلواً من ثمة دليل أو قرينه علي أن المجني عليه كان يحرزا أو يحوز ثمة سلاح أو أداه يمكن إستخدامها قبلها لإكراها علي معاشرته جنسياً ولم تقرر المتهمة بالتحقيقات أن المتهم كان يشكل ثمة خطورة عليها أو تعدي عليها بالضرب أو التهديد أو السلاح لتحقيق غرضه من مواقعتها كما زعمت بالتحقيقات ، ومن ناحية أخري أن المجني عليه رجل طاعن في السن (مواليد 31/12/1940) ويبلغ من العمر أربعة وثمانين عاماً بينما المتهمة تبلغ من العمر ثمانية وأربعين عاماً أي في أوج قوتها ومن ثم لا يمكن لمثل حالة المجني عليه أو يشكل عليها ثمة خطورة سواء علي النفي أو العرض لإختلاف معايير القوة بين الطرفين لصالح المتهمة ومن ناحية ثالثة أن سلطة التحقيق قد قامت بمناظرة المتهمة فلم تجد بها ثمة إصابات ظاهره وأقرت المتهمة أنه لا يوجد بها ثمة إصابات غير ظاهره الأمر الذي يجزم علي وجه القطع واليقين أن المجني عليه لم يكن يشكل ثمة خطورة علي المتهمة للقول بإنها كانت في حالة دفاع شرعي عن العرض ومن ثم تنتفي معه مكنه التمسك بتوافر حالة الدفاع الشرعي عن العرض كما هي معرفه قانوناً في المادة 249/ثانياً من قانون العقوبات
 **وحيث أنه عن موضوع الإستئناف وكان المقرر أن الجاني في جريمة الضرب أو إحداث جرح عمداً يكون مسئولاً عن جميع النتائج المحتمل حصولها نتيجة سلوكه الإجرامي ولو كانت عن طريق غير مباشر مالم تتدخل عوامل أجنبية غير مألوفه تقطع رابطة السببية بين فعله والنتيجة
**لما كان ذلك وكان الثابت من إقرار المتهمة أمام سلطة التحقيق من أنها قامت بالتعدي علي المجني عليه بالضرب ولم تقصد قتله بيد أن الضرب أفضي إلي وفاته وجاء ذلك مواكباً لتحريات الشرطة وأقوال مجريها بالتحقيقات ومؤيداً بتقرير الصفة التشريحية الأمر الذي تنهض معه المسئولية الجنائية للمتهمة
**وحيث أنه عن جريمة السرقة بالإكراه المؤثمة بالمادة 314 من قانون العقوبات فلما كان المقرر قانوناً أنه يلزم لقيام الكيان القانوني لجريمة السرقة أن تنصرف إرادة الجاني إلي آتيان سلوك من شأنه الإستيلاء علي مال الغير خلسة – نية تملكة وأضاعته علي صاحبه ، ونقل حيازتاه إليه ، مع علمه بعدم شرعية ذلك السلوك وكونه يمثل عدوان علي الملكية الخاصة المشموله بالحمايه الجنائية ، بيد أن الشارع العقابي قد إرتقي بجريمة السرقة إلي مصاف الجناية إذا ما إقترن سلوك الإستيلاء علي مال الغير بالإكراه بنيه تملكه وحرمانه من حيازته ، والمقصود بالإكراه بإنه كل عمل قسر أو إجبار يأتيه السارق ليحبط المقاومة التي يبديها المجني عليه أو غيره إعتراضاً لتنفيذ السرقة ، ولم يتطلب الشارع لقيام الكيان القانوني لهذه الجناية أن يبلغ الإكراه درجة معينه من العنف 
 **لما كان ذلك وكانت المحكمة وبما لها من سلطة في تقدير أدلة الدعوي تطمئن إلي إقرار المتهمة بالإعتداء بالضرب علي المجني عليه وما شهد به شاهد الإثبات الثاني من أنه وقام بنقل المسروقات بالمركبة التي يعمل عليها بناء علي طلب المتهمة مقابل مبلغ مالي تحصل عليه منها وما أقرت به المتهمة لضابط الواقعة بإرتكابها لجريمة ضرب المجني عليه بقصد سرقته وأرشدته عن المنقولات التي قامت بسرقتها والمملوكة للمدني عليه وجاء ذلك مواكباً لتقرير الصفة التشريحية الأمر الذي تنهض معه المسئولية الجنائية للمتهمة لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف قد خالف ذلك النظر وإعتبر جريمـة السرقـة جنحة مقترنه بجريمة القتل العمد الأمر الذي تعين معه تعديله في هذا الصد علي النحو السالف بيانه وتنوه المحكمة إلي أنها عدلت تاريخ الواقعة إلي في يوم 5/4/2024 لأنه التاريخ الصحيح للواقعة أخذاً من إقرار المتهمة وشهادة شاهدي الإثبات الأول والثاني لما كان فقد إستقر في عقيدة المحكمة علي وجه الجزم واليقين أن المتهمة ليلي سعد علي محمد في يوم 5/4/2024 بدائرة قسم شرطة الوراق محافظة الجيزة:.
**ضربت عمداً المجني عليه عبدالوهاب توفيق علي – بإن تعدت عليه بالضرب بإستخدام الأداة تالية الوصف – محدثة به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته ولم تكن تقصد قتلاً ، بيد أن الضرب أفضي لوفاته علي النحو المبين بالأوراق
 **سرقت المنقولات المبينة بالأوراق والمملوكة للمجني عليه عبدالوهاب توفيق علي – وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليه بأن قامت بالإعتداء عليه بالضرب بإستخدام الأداة تالية الوصف محدثه به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي حتي خارت قواه وتمكنت بتلك الوسيلة القسرية من شل حركته ومقاومته والإستيلاء علي المنقولات كرهاً عنه علي النحو المبين بالأوراق.
**أحرزت أدوات (وعاء – كوب لسائل ساخن) مما تستخدم في الإعتداء علي الأشخاص دون ضرورة مهنية أو حرفية .
** الأمر الذي تعين معه أدانتها إعمالاً لحكم المادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية ومعاقبتها بمقتضي حكم المادتين 236/1 ، 314 من قانون العقوبات والمادتين 1/1 ، 25مكرراً/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 165 لسنة 1981 ، 5 لسنة 2019 والبند رقم (7) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم 1756 لسنة 2007
** وحيث أن الجرائم المسنده إلي المتهمة قد وقعت لغرض جنائي واحد وإرتبطت ببعضها إرتباطاً لا يقبل التجزئة الأمر الذي تعين معه إعتبرها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لآشدهم وهي عقوبة الجريمة محل الإتهام الثاني إعمالاً لحكم المادة 32/2 من قانون العقوبات
 ** لما كان ما تقدم فإن الإستئناف يكون قد أقيم علي غير سند من الواقع أو القانون متعين رفضه وتعديل الحكم المستأنف علي النحو المبين بأسباب هذا الحكم . وحيث أنه عن المصاريف الجنائية فالمحكمة تلزم بها المحكوم عليها نزولاً علي حكم المادة 314 من قانون الإجراءات الجنائية 
** وحيث أن المحكمة قد إنتدبت دفاع للمتهمة لعدم وجود محام معها لذا فقد قدرت له مبلغ خمسمائة جنيه كأتعاب له نزولاً علي حكم المادة 376 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 1 لسنة 2024 . 
**فلهذه الأسباب بعد الإطلاع علي المواد سالفة البيان :- حكمت المحكمة :- بقبول استئناف المتهمة ليلي سعد شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف ومعاقبتها بالسجن المشدد سبع سنوات عما أسند إليها.

تم نسخ الرابط