إعدام قاتل زوجته في الجيزة..تحريات المباحث وتقرير الطب الشرعي يكشفان تفاصيل الجريمة
في ظلمة الليل، حيث كان يفترض أن يكون البيت ملاذًا دافئًا، تحولت جدرانه إلى شاهدة على مأساة قاسية. نامت صابرين مطمئنة بجوار من اعتقدت أنه شريك حياتها، ولم تدرِ أن لحظاتها الأخيرة تقترب. في تلك الساعات، كان عبد الرحمن يتقلّب بين أفكاره المظلمة، حتى استقر في داخله قرار لا رجعة فيه.
سكين بارد، خطوات ثابتة، وصمت مخيف لم يقطعه سوى أنفاسها الأخيرة.
هكذا انتهت قصة زوجة كانت تحفظ كتاب الله، لكن قلب زوجها لم يحفظ العهد.
أودعت محكمة جنايات الجيزة، حيثيات حكمها الصادر بإجماع الآراء بمعاقبة عبد الرحمن علي شهبة"نقاش" بالإعدام شنقا، لقيامه بقتل زوجته لخلافات عائلية.
قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة المستشار دكتور محمد الجنزوي عضوية المستشارين بهاء عطيه ووائل الشيمي بحضور أحمد عماد وكيل النيابة بأمانة سر أحمد رفعت، في قضية النيابة العامة رقم 991 لسنة 2024 جنايات الطالبية، والمقيدة برقم 2500لسنة 2024 كلي جنوب الجيزة، ضد عبد الرحمن علي شهبة، والذي اتهمته النيابة العامة لأنه في يوم21 /1/2024 بدائرة قسم شرطة الطالبية محافظة الجيزة.
ـ**قتل زوجته المجنى عليها صابرين رفعت عمداً مع سبق الإصرار بأن بيت النية وعقد العزم على إزهاق روحها لخلف أسرى بينهما وأعد لذلك سلاحاً أبيض (سكين) وما أن ظفر بها حتى إنهال عليها ناحراً عنقها محدثاً ما بها من إصابات موصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياتها على النحو المبين بالتحقيقات .
**حاز سلاحاً أبيض (سكين) دون مسوغ قانونى من الضرورة المهنية أو الحرفية .
الشهود على واقعة النقاش قاتل زوجته
أستندت محكمة جنايات الجيزة في حيثيات حكمها لمعاقبة النقاش قاتل زوجته لإقرار المتهم في تحقيقات النيابة العامة، وما هد به والده وشقيقيه وشقيق المجني عليها حسانين رفعت والرائد محمد حبيب معاون مباحث قسم شرطة الطالبية، وماثبت بتقرير مصلحة الطب الشرعى ، وما ثبت من معاينة النيابة العامة لمسرح الجريمة ، وما أقر المتهم به حال استجوابة بتحقيقات النيابة العامة من ارتكابه للواقعة المنسوبة إليه على نحو ماسلف .
والد النقاش قاتل زوجته: ابني أبلغني بجريمته
قال على شهبة 70 سنة بالمعاش، أنه والد المتهم وأن الأخير إتصل به بعد إرتكاب جريمته وأبلغة بالصعود الى شقة الزوجية حيث توجد المجنى عليها فصعد الى الشقة والتى كان بابها مفتوحاً ودلف داخلها فوجدها ملقاة على الأرض وقد فاضت روحها الى بارئها فقام بإبلاغ الشرطة عن واقعة مصرع المجنى عليها .
كما شهد نجله احمد –شقيق المتهم-أنه وعقب ورود اتصال هاتفى له من والده الشاهد السابق مضمونه أن المتهم قتل المجنى عليها توجه الى مكان تواجد المتهم بالحقل وتحفظ عليه وحضرت الشرطة وألقت القبض على المتهم .
كما شهد نجله أيضا عبد الله –شقيق المتهم- أنه ورد إليه إتصال من شقيقه احمد (الشاهد السابق) وأبلغه بقيام المتهم بقتل المجنى عليها .
وشهد حسانين رفعت محمد خليل أنه شقيق المجنى عليها وأنه قد ورد إليه إتصال هاتفى من والد المتهم أفاده بأن الأخير قتل المجنى عليها .
تحريات المباحث في قضية قاتل نجله
وشهد الرائد محمد حبيب معاون مباحث قسم شرطة الطالبية بأن والد المتهم والسالف ذكره أبلغه بواقعة قتل المتهم للمجنى عليها فقام بضبط المتهم وبمواجهته أقر بأنه بيت النية على قتلها لوجود خلافات مستمرة بينهما وبتاريخ الواقعة إستل سلاح أبيض عبارة عن سكين من مطبخ شقة الزوجية وقام بقتل المجنى عليها بتوجيه عدة ضربات الى عنقها واستمر على ذلك حتى تأكد من وفاتها وأضاف أنه بإجرائه للتحريات تأكد من صحتها وعزى قصد المتهم الى إزهاق روح المجنى عليها
وثبت من معاينة النيابة العامة لمسرح الجريمة :
العثور على السكين الذي ارتكب بها المتهم واقعة الجريمة كما أقر المتهم بأنها التى ارتكب بها القتل
وثبت بتقرير مصلحة الطب الشرعى :
أنه وبفحص جثة المجنى عليها ظاهرياً تبين وجود جرح ذبحى عميق حدثت من الملامسه مع الجر على الجلد بنصل جسم صلب حاد وجائزة الحدوث من مثل حرز السكين المرسل من النيابة العامة، وأن باقى الإصابات جائزة الحدوث من مثل السكين المضبوط وتعزى الوفاة الى الإصابة القطعية الذبحية بالعنق وما نتج عنها من قطع كامل بعضلات العنق والأوعية الدموية الرئيسية بها ، وكذا الممرات الهوائية وما صاحبهم من نزيف دموى غزير أدى للوفاة ، والواقعة جائزة الحدوث من مثل التصوير الوارد بمذكرة النيابة العامة ، كما أثبت ذات التقرير وجود حرز لعظام جنين المتوفاة صابرين رفعت، وأن هذا الجنين أخذ من داخل رحم المجنى عليها وتم حفظ الجنين بحالته لحين ورود مقارنة لإجراء أبحاث البصمة الوراثية.
اعترافات قاتل زوجته
أقر بالواقعة وأضاف أنه تزوج من المجنى عليها والتى كانت تقيم الصلاة وحافظة لكتاب الله تعالى، وأنها كانت دائمة معايرته أنه لايعمل ولايأتى بالنقود الى مسكن الزوجية فقرر قتلها والخلاص منها حال نومها ، وبالفعل وحال نومها بجواره بحجرة نوم الأطفال ظل بجوارها على السرير يفكر فى واقعة قتلها واستمر على هذا من الساعة التاسعة والنصف ولمدة ربع ساعه كان فيها مستلقياً على السرير فى حالته العادية حتى استقرت الفكرة فى نفسه ، وبعد أن تأكد أن المجنى عليها راحت فى سبات عميق تسلل فى هدوء من جانبها وذهب الى المطبخ وتخير السكين الأشد حده والمناسبة للقتل من بين عدة سكاكين غير حادة ثم عاد الى المجنى عليها وقام بطعنها فى عنقها بتلك السكين فاستيقظت وأخذت فى الصراخ وأمسكت به فقام بضربها عدة ضربات بتلك السكين فى يديها حتى تتركه وبالفعل تركته فتوجه الى مفتاح نور الحجره وأضاء مصباحها ففوجئ بوقوف المجنى عليها فى الحجرة وكانت تترنح فأسرع إليها وأسقطها أرضاً وأعاد ضربها بالسكين فى رقبتها حتى تأكد من أن أنفاسها قد سكنت وأن روحها قد صعدت لبارئها فذهب الى المطبخ وقام بغسل السكين ثم إغتسل ثم عاد الى المجنى عليها للتأكد من موتها حيث وجدها على سيرتها التى تركها عليها فانطلق الى الحقل الخاص بزوج شقيقته وترك باب الشقة مفتوحاً وهاتف والده وقص عليه القصص ثم حضرت الشرطة وألقت القبض عليه واضاف أن قصده من تعدد ضرباته فى رقبة المجنى عليها هو التأكد من قتلها.