ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

سئل عبدالله بن عباس عن ليلة القدر فأجاب أنها ليلة السابع والعشرين.. مادليله؟

ليلة القدر
ليلة القدر

ليلة القدر هي واحدة من أعظم ليالي السنة، فقد أنزل الله تعالى فيها القرآن الكريم، وجعلها ليلة خير من ألف شهر، حيث تتنزل الملائكة فيها بالرحمة والمغفرة والسلام حتى مطلع الفجر. وقد أخبرنا النبي ﷺ بأنها في العشر الأواخر من رمضان، وخاصة في الليالي الوترية، مما يجعلها ليلة عظيمة يسعى المسلمون لتحريها والاجتهاد فيها بالعبادة والدعاء.

فضل ليلة القدر

ليلة مغفرة ورحمة: قال النبي ﷺ: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه" (متفق عليه).

أجرها عظيم: العبادة فيها تعادل عبادة ألف شهر، أي ما يقارب 83 عامًا من الطاعة.

نزول الملائكة: تتنزل الملائكة بقيادة جبريل -عليه السلام- لتكتب أعمال العباد وتبشر المؤمنين بالخير والبركة.

ليلة سلام حتى الفجر: قال تعالى: "سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ" (القدر: 5)، مما يدل على أنها ليلة طمأنينة وسلام.


علامات ليلة القدر

عن ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النبي ﷺ قال في ليلة القدر:
"لَيْلَةٌ طَلْقَةٌ، لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ، تُصْبِحُ الشَّمْسُ يَوْمَهَا حَمْرَاءَ ضَعِيفَةً" (رواه الطبراني وصححه الألباني).

دليل ابن عباس على أنها ليلة السابع والعشرين

رأى الصحابي الجليل عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- أن ليلة القدر تقع في ليلة السابع والعشرين، وقد استدل على ذلك بعدة أمور:

1. الاستدلال العددي من سورة القدر:

تتكون سورة القدر من 30 كلمة بعدد أيام الشهر.

كلمة "هي" في الآية "سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ" هي الكلمة رقم 27، مما يشير إلى ليلة السابع والعشرين.

2. الاستنباط من الأرقام في الإسلام:

قال ابن عباس -رضي الله عنه-:
"إن الله تعالى خلق السموات سبعًا، وخلق الأرضين سبعًا، وجعل الأيام سبعًا، وخلق الإنسان من سبع، وجعل الطواف سبعًا، والسعي سبعًا، ورمي الجمار سبعًا." لذلك، رأى أن هناك دلالة عددية على أن ليلة القدر هي ليلة السابع والعشرين.

3. تكرار عبارة "ليلة القدر" في السورة:

ذُكرت عبارة "ليلة القدر" ثلاث مرات في السورة، عدد حروف العبارة هو 9 أحرف، وعند ضرب التكرار في عدد الحروف: 3 × 9 = 27، مما يؤكد رأي ابن عباس.

على الرغم من قوة استدلال عبد الله بن عباس، فإن ليلة القدر قد تكون في أي ليلة من الليالي الوترية من العشر الأواخر، وفقًا للسنة النبوية. ولكن هذا الاستدلال يظل من التفسيرات المهمة التي اعتمدها بعض العلماء، مما يجعل ليلة السابع والعشرين من رمضان أكثر الليالي التي يجتهد فيها المسلمون بالعبادة والدعاء، طلبًا لبركتها وثوابها العظيم.

تم نسخ الرابط