ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

برلماني يقرع جرس الإنذار: التطرف الديني يهدد أمن مصر وعلينا المواجهة فورًا

النائب علاء مصطفى
النائب علاء مصطفى عضو مجلس الشيوخ

نائب تنسيقية شباب الأحزاب يستعرض طلبًا موجهًا لوزير الأوقاف أمام مجلس الشيوخ

استعرض النائب علاء مصطفى، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، خلال الجلسة العامة للمجلس التي عقدت برئاسة المستشار عبدالوهاب عبدالرازق، رئيس المجلس، طلب مناقشة عامة مقدم منه، وموجه إلى وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، بشأن سياسات الحكومة في مكافحة التطرف الديني وتعزيز ثقافة التسامح في مصر، وذلك في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.

التطرف الديني خطر على السلم الاجتماعي والأمن القومي

وأكد النائب علاء مصطفى في كلمته، أن مصر تواجه تحديات كثيرة، من أبرزها ظاهرة التطرف الديني التي تؤثر بشكل مباشر على السلم المجتمعي والأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن مصر صاحبة حضارة إنسانية عريقة، تقوم على قيم الاعتدال والتسامح، ويشهد لها التاريخ بتعايش الأديان والثقافات على أرضها.

مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف المجتمع والدولة

وشدد عضو تنسيقية شباب الأحزاب على أن مكافحة التطرف الديني ونشر ثقافة التسامح مسؤولية جماعية، تتطلب تضافر جهود الدولة ومؤسساتها، والمؤسسات الدينية، وعلى رأسها الأزهر الشريف، مرورًا بـالمنظمات المدنية ووصولًا إلى الأفراد أنفسهم. وأضاف: "بالتعاون يمكننا بناء مستقبل آمن ومزدهر لأبناء مصر، يحافظ على الهوية الحضارية والقيم النبيلة".

أشكال التطرف: فكري وسلوكي ومؤسسي

وأوضح علاء مصطفى أن التطرف الديني في مصر يظهر في عدة صور، منها التطرف الفكري الذي يقوم على تكفير المخالفين وتبرير العنف باسم الدين، وكذلك التطرف السلوكي المتمثل في العنف والتحريض على الكراهية، والتطرف المؤسسي الذي يظهر في بعض الكيانات التي تروج لأفكار متشددة داخل المجتمع.

الجهل والفقر بيئة خصبة للتطرف

وأشار إلى أن من أبرز أسباب التطرف الديني في مصر هو الجهل الديني، الذي يجعل بعض الأفراد عرضة للتأثر بالأفكار المتشددة، بالإضافة إلى الفقر والبطالة، واللذان يشكلان بيئة خصبة لتغلغل تلك الأفكار، لا سيما بين فئة الشباب. كما يلعب الخطاب الديني المتشدد دورًا رئيسيًا في انتشار العنف والتعصب، إلى جانب التأثيرات الخارجية للجماعات المتطرفة العابرة للحدود.

جهود الدولة في مواجهة التطرف ونشر التسامح

استعرض مصطفى الجهود المبذولة من جانب الدولة في محاربة التطرف الديني، مثل حملات التوعية لمواجهة الخطاب المتشدد، وتطوير المناهج الدراسية لتعزيز قيم التسامح والاحترام المتبادل، فضلًا عن مكافحة المحتوى المتطرف على شبكة الإنترنت.

كما أكد أن وزارة الأوقاف تتبنى سياسة واضحة في مواجهة الفكر المتطرف، من خلال محورين:

  1. بناء نظرية فكرية تعتمد على تصحيح المفاهيم ونشر الفكر الوسطي المعتدل، من خلال ما يقرب من 370 مؤلفًا مترجمًا إلى لغات متعددة.
  2. العمل الميداني عبر التواصل المباشر، خصوصًا مع الشباب والنشء، من خلال المساجد والأئمة والواعظات المؤهلات، لتحصينهم ضد الفكر المتطرف.

الأزهر ودار الإفتاء.. جهود فكرية وميدانية

أوضح علاء مصطفى أن الأزهر الشريف كان له دور محوري في تجديد الفكر الديني، من خلال تنظيم مؤتمر تجديد الفكر والعلوم الإسلامية الذي استهدف تصحيح المفاهيم المغلوطة والرد على أفكار الجماعات المتطرفة، بالإضافة إلى تأسيس مرصد الأزهر باللغات الأجنبية الذي يستخدم الوسائل الحديثة في مواجهة خطاب الكراهية وتصحيح الصورة النمطية عن الإسلام.

وأشار إلى أن دار الإفتاء المصرية تلعب دورًا كبيرًا في مواجهة قضايا التطرف والإرهاب، وذلك من خلال:

  • مرصد الفتاوى التكفيرية الذي أُسس عام 2014 لرصد الفتاوى الشاذة والمتشددة.
  • مرصد الإسلاموفوبيا الذي دُشن عام 2015 لمواجهة الصورة النمطية عن الإسلام والمسلمين في الخارج.

دور الأسرة والإعلام في مكافحة التطرف

وشدد النائب على أن الأسرة والمجتمع شركاء أساسيون في مواجهة التطرف، من خلال غرس قيم التسامح وثقافة الحوار في الأطفال منذ الصغر. كما أكد أهمية دور الإعلام في نشر ثقافة احترام الآخر ونبذ الكراهية، مطالبًا بتفعيل الحملات الإعلامية التي تروج لخطاب التسامح وتفضح الفكر المتشدد.

خطوات عملية لتحقيق النجاح في المواجهة

وفي ختام كلمته، أكد علاء مصطفى أن النجاح في مكافحة التطرف الديني وتعزيز ثقافة التسامح لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال خطوات عملية واضحة، مثل:

  • تحسين جودة التعليم الديني في المدارس والجامعات.
  • تنمية مهارات التفكير النقدي لدى الطلاب.
  • تفعيل دور الإعلام كوسيلة للتوعية.
  • تعزيز التعاون الدولي في تبادل الخبرات والمعلومات حول مكافحة التطرف.

دعوة لتكاتف الجهود لبناء مجتمع متسامح

وختم النائب علاء مصطفى طلب المناقشة العامة بالتأكيد على أن مكافحة التطرف الديني هي مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكاتف الجميع، من أجل بناء مجتمع مصري متسامح وآمن، يعيش فيه المواطنون في سلام واستقرار قائمين على الاعتراف بالآخر واحترام الاختلاف.


ونقدم لكم من خلال موقع (خلف الحدث)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أخبار السياسة والبرلمان، أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر ، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. 

تم نسخ الرابط