ضربات إسرائيلية تستهدف مطار تبريز والإنقاذ الإيراني في حالة استنفار شامل
سحب الدخان تتصاعد من مطار تبريز.. وفرق الإنقاذ تتحرك في 12 محافظة بعد إصابة 95 شخصًا
قصف جديد في وضح النهار
في تطور لافت للتصعيد الإقليمي، أعلنت وكالة تسنيم الإيرانية ظهر الجمعة أن القوات الإسرائيلية قصفت مطار مدينة تبريز شمال غرب إيران، في هجوم مباشر وعنيف أسفر عن اندلاع حرائق كثيفة وتصاعد أعمدة سوداء من الدخان فوق المنشآت المستهدفة.
ويُعد الهجوم هو الثاني خلال أقل من 24 ساعة، مستهدفًا هذه المرة موقعًا مدنيًا حيويًا في منطقة ذات كثافة سكانية، ما يثير تساؤلات حول طبيعة الأهداف الإسرائيلية ومداها الجغرافي والسياسي.
الهلال الأحمر: حالة طوارئ وعمليات إنقاذ موسعة
من جانبه، أعلن المتحدث باسم جمعية الهلال الأحمر الإيراني أن فرق الإغاثة تعمل في 12 محافظة بالتوازي، مؤكداً أن 1510 مركزًا ميدانيًا من مراكز الطوارئ والإدارة دخلت حالة التأهّب القصوى في عموم البلاد.
وأضاف أن 95 مواطنًا أُصيبوا خلال القصف الليلي السابق، نُقل معظمهم إلى المراكز الطبية، بينما تلقى 26 آخرون العلاج الفوري ميدانيًا في مواقع الاستهداف، وذلك في ظل انتشار 93 سيارة إسعاف و36 مركبة إنقاذ و15 فريق استجابة سريعة.
وأكد أن العمل يتم بمشاركة 10 فرق متخصصة في البحث والإنقاذ، باستخدام أنظمة حديثة للكشف الحيّ، في إطار استعداد شامل لأي تطورات محتملة.
دلالات الهجوم وتوسّع النطاق
استهداف مطار تبريز، رغم موقعه البعيد عن العواصم السياسية أو المنشآت النووية، يشير إلى تحوّل في نمط المواجهة، وربما نقلة استراتيجية في بنك الأهداف الإسرائيلية، خصوصًا مع تزايد الضغط على الداخل الإيراني من عدة جبهات.
ويُنتظر أن تشهد الساعات المقبلة ردود فعل رسمية من طهران، سواء عبر وزارة الخارجية أو القيادات العسكرية، وسط تساؤلات عن إمكانية توسّع الرد الإيراني أو تغيّر قواعد الاشتباك في الإقليم.
سياق أمني معقّد
يأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد في المنطقة، وتبادل ضربات غير مسبوق خلال الشهور الماضية، ما يثير مخاوف من انفجار جبهة شاملة تُنذر بتحولات كبرى في موازين القوى الإقليمية.
كما يأتي بعد تقارير تحدثت عن تحركات عسكرية إسرائيلية موسّعة داخل المجال السيبراني والجوي الإيراني، بالتزامن مع تحذيرات غربية من "لحظة حرجة" في مسار الصراع الإيراني – الإسرائيلي.
الهجوم الإسرائيلي على تبريز يفتح صفحة جديدة في سياق التصعيد العسكري المتبادل، مستهدفًا مدينة غير معتادة على الخطوط الأمامية للصراع، فيما تسابق فرق الإغاثة الزمن لتقليل الخسائر البشرية، وتبقى العيون متجهة إلى طهران في انتظار رد الفعل الرسمي خلال الساعات المقبلة.