"30 يونيو".. نقلة نوعية بشركات قطاع الأعمال.. وإصلاح شامل واستغلال أمثل للأصول
تنتهج الدولة منذ 30 يونيو 2013 استرتيجية عمل ناجحة لتطوير وتحديث الشركات التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام، والتي شهدت نقلة نوعية وطفرة غير مسبوقة في مختلف القطاعات سواء الغزل والنسيج أو الصناعات الكيماوية والمعدنية والدوائية والأسمدة والسيارات والسياحة.
وترتكز إسترتيجية عمل الوزارة على إصلاح شامل وممنهج للشركات للنهوض بالأداء وتعزيز الاستدامة، وتنبثق هذه الإستراتيجية من ثلاث مرجعيات رئيسية هي "رؤية مصر 2030"، و"برنامج عمل الحكومة"، و"وثيقة سياسة ملكية الدولة " .
وتستهدف الدولة تحقيق أعلى عائد للاستثمارات في الشركات التابعة، وتعزيز مساهمتها ودعمها للناتج القومي، وزيادة قدراتها التنافسية محليا ودوليا، وذلك من خلال العمل على تطوير وتحسين أداء الشركات وأسلوب العمل والإدارة وتعظيم عوائد الأصول وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ومواكبة التطور التكنولوجي، مع الالتزام بالمعايير الدولية للجودة والاستدامة والتطوير المستمر والسلامة المهنية وحماية البيئة، والارتقاء بالعنصر البشري وتنمية مهاراته.
وفي البداية، نجحت الوزارة في تحليل الموقف الاقتصادي للشركات وتحديد نقاط القوة والضعف والفرص والتحديات، وعددها 6 شركات قابضة هي (القابضة للغزل والنسيج، القابضة للصناعات الكيماوية، القابضة للصناعات المعدنية، القابضة للأدوية، القابضة للسياحة، القابضة للتشييد والتعمير)، وعدد 170 شركة ما بين تابعة ومشتركة.
وبعد ذلك، بدأت الدولة في وضع إستراتيجية ترتكز على محاور وأهداف رئيسية منها تعظيم العائد على أصول الدولة وحوكمتها وزيادة القدرة التنافسية، من خلال إعادة الهيكلة المالية والفنية وحسن استغلال الطاقات الإنتاجية وتعظيم الاستفادة من الأصول لتحسين نتائج أعمال الشركات، ودراسة الأسواق محليا ودوليا وإحلال الواردات وفتح أسواق جديدة وتنمية الصادرات، وتعزيز الحوكمة والرقابة والإفصاح والمتابعة الدورية لمؤشرات قياس الأداء والتحول الرقمي.
ففي قطاع الغزل والنسيج، نجحت الوزارة في تشغيل مصانع المرحلة الأولى من المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج ومن بينها أكبر مصنع للغزل في العالم ومحطة للكهرباء في شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، مع تقدم الأعمال في تنفيذ المرحلة الثانية التي تشمل مصنع للغزل ومجمع للنسيج ومصانع لتحضيرات النسيج والصباغة في شركة "غزل المحلة"، بالإضافة إلى مصنع للغزل بشركة مصر "شبين الكوم للغزل والنسيج".
كما تشمل المرحلة الثالثة والأخيرة من المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج، مجمع المصانع الجديدة بشركة مصر للغزل والنسيج بكفر الدوار، والمجمع الجديد بشركة دمياط للغزل والنسيج، ومصانع للغزل والتريكو والصباغة والتفصيل في كل من شركة الدقهلية للغزل والنسيج وشركة الوجه القبلي للغزل والنسيج بالمنيا، إلى جانب مصانع النسيج والتحضيرات والصباغة بشركة مصر حلوان للغزل والنسيج، والمزمع الانتهاء منها بنهاية العام الجاري.
وفي قطاع الأدوية، تم تنفيذ العديد من المشروعات للتوافق مع متطلبات التصنيع الجيد (GMP) وتعزيز القدرات الإنتاجية، شملت تطوير شامل او جزئي لعدد من المناطق والخطوط الإنتاجية والمخازن ومحطات المياه والكهرباء، منها تطوير منطقة وخطوط إنتاج الأقراص والكبسول بالشركة العربية للأدوية، وإنشاء مصنع لإنتاج المستحضرات للاستعمال الخارجي بشركة مصر للمستحضرات الطبية.
كما شهد قطاع الأدوية إنشاء منطقة متكاملة لتجزئة الخامات وإعادة تأهيل مخازن الخامات ومنطقة سحب الخامات ومعمل جديد لدراسات الميكروبيولجي بشركة القاهرة للأدوية، وجاري الانتهاء قريبا من مشروعات أخرى منها إعادة تأهيل منطقة الأمبول السائل والمجفد ومخزن المستلزمات الأولية بشركة النيل للأدوية، ومصنع للمطهرات بشركة النصر للكيماويات الدوائية، وتطوير منطقة الأشربة وزيادة القدرة الإنتاجية لخطي مستحضرات الأشربة والقطرات بالشركة العربية، وإعادة تأهيل مصنع البيتالاكتام بشركة مصر للمستحضرات الطبية، وإضافة ماكينة تشريط لزيادة الطاقة الإنتاجية بشركة القاهرة للأدوية، وإعادة تأهيل منطقة الأقراص والكبسول ومخازن المنتج التام بشركة سيد للأدوية.
ويشهد القطاع حاليا العمل على تنفيذ مشروعات أخرى بشركة النصر للكيماويات الدوائية تشمل تطوير مصنع إنتاج الخامات لأدوية السكر وأملاح المحاليل الطبية، وإعادة تأهيل مصنع محاليل الكلى، وإحلال خط تعبة المحاليل الوريدية كبيرة الحجم لزيادة الطاقة الإنتاجية، إلى جانب مشروعات مستقبلية مثل خطي إنتاج المراهم والأمبول بشركة ممفيس للأدوية.
أما قطاع الصناعات المعدنية، فقد شهد إحياء وإعادة تشغيل شركة "النصر للسيارات"، والبدء في إنتاج وتوريد أتوبيسات بمواصفات عالمية وتحديث البنية التحتية لمصنعي 3 و 4 للأتوبيسات وسيارات الركوب (الملاكي) ، وتجديد خطوط الإنتاج الخاصة بإنتاج جميع أنواع المركبات (خط الدهان، خط الالبو، خط التجميع)، كما الانتهاء من إنشاء مسبكي الزهر والصلب بطاقة 10000 طن في شركة الدلتا للصلب، وشراء درافيل جديدة واستحداث مستلزمات إنتاج لمصنع الزجاج المنقوش بشركة النصر للزجاج والبلور، وشراء معدات إنتاجية وخدمية وخط تكسير الخامات بشركة المناجم والمحاجر
ومن بين شركات الصناعات المعدنية، شهدت شركة "مصر للألومنيوم" بنجع حمادي العديد من المشروعات الناجحة ومنها شراء وتركيب ماكينة للسلك بطاقة 6000 طن شهريا، وإنشاء صومعة لتخزين الألومنيا بسعة 50 ألف طن، وإنشاء خط لإنتاج أقراص العبوات الدوائية، إلى جانب مشروع إجراء عمرة جسيمة للفرن الرابع بالشركة المصرية للسبائك الحديدية بأسوان إضافة إلى مشروعاتها التوسعية المستقبلية، ومشروع إنشاء مجمع صناعي لرفع تركيز خام الفوسفات بشركة النصر للتعدين.
وفي قطاع الصناعات الكيماوية، شهدت الشركات تنفيذ عدد من المشروعات منها إعادة تأهيل وتشغيل مصنع الفيروسيليكون بشركة "كيما" في أسوان، المتوقف منذ خمس سنوات، كما يجري حاليا إنشاء مصنعين جديدين بشركة كيما باستثمارات 278.3 مليون دولار و6.4 مليار جنيه أحدهما لإنتاج حامض النيتريك بطاقة 800 طن / يوم، والآخر لنترات الأمونيوم بطاقة 600 طن / يوم، كما يجري تنفيذ مشروع إعادة إحياء وتشغيل شركة "الدلتا للأسمدة" المتوقفة منذ خمس سنوات.
كما يجري حاليا تنفيذ خطة إصلاح عاجلة (مرحلة أولى) لإعادة تشغيل مصنعي الأمونيا واليوريا بطاقة 1200 طن و1725 طن على التوالي، على أن تشمل المرحلة الثانية تطوير شامل و تحديث التكنولوجيا وزيادة الطاقة الإنتاجية بالشراكة مع مستثمر إستراتيجي.
أما في شركة "النصر للأسمدة" بالسويس، فهناك مشروع لإنتاج الأمونيا الخضراء بطاقة إنتاجية 1000 طن / يوم بالشراكة مع القطاع الخاص، وفي شركة "طنطا للكتان" تم إعادة تأهيل مصنعي الكتان والخشب الحبيبي، وإعادة تشغيل خط إنتاج الخشب الملصق، وإحلال وتجديد مصنع رقائق تبطين الألومنيوم بشركة "مطابع محرم الصناعية"، ورفع كفاءة وحدتي الملح بشركة مصر لصناعة الكيماويات، وتوريد وتركيب وحدة غسيل الملح بطاقة 150 طن / ساعة بملاحة سبيكة بالعريش التابعة لشركة النصر للملاحات.
ويشهد قطاع الصناعات الكيماوية حاليا العديد من المشروعات الجاري تنفيذها مثل مشروع إنتاج أسياخ الحديد سابقة الإجهاد (PC Wire) بطاقة 18 ألف طن لسد احتياجات السوق المحلية والتصدير، ومشروع إنتاج حبيبات الكلور بشركة مصر لصناعة الكيماويات، ومشروع تطوير صناعة السيور بشركة ناروبين لزيادة الطاقة الإنتاجية ورفع جودة المنتج.
وفيما يخص قطاع السياحة والفنادق، فقد تم خلال السنوات الماضية تنفيذ وتشغيل مشروع الصوت والضوء لأول مرة بالإسكندرية في قلعة قايتباي، بالإضافة عروض الواقع الافتراضي VR بمواقع أثرية، وتطوير فندق نفرتاري أبوسمبل المملوك لشركة إيجوث في أسوان، وجاري الانتهاء من تطوير مطعم خان الخليلي التابع للشركة القابضة للسياحة والفنادق، فضلا عن مشروعات سكنية تجارية لشركة المعمورة منها "المعمورة لافي" و"المعمورة ريفية" بالإسكندرية ومشروعي "أبهى حياة" بمدينة 6 أكتوبر، ومشروع تطوير وتشغيل مبنى "سيمون آرزت" التاريخي التابع لشركة بيوت الأزياء الراقية في بورسعيد.
كما يجري حاليا تنفيذ عدد من المشروعات الفندقية والسياحية ومنها إحياء فندق "الكونتيننتال" التاريخي بميدان الأوبرا وإعادة طابعه المتميز، ومشروع تطوير فرع عمر أفندي بشارع عبد العزيز بوسط القاهرة لإعادة استغلاله في النشاط الفندقي، ومشروع تطوير فندق "النيل ريتز كارلتون" بميدان التحرير مع الحفاظ على استمرارية التشغيل، ومشروع تطوير فندق "شبرد" بوسط القاهرة، ومشروع منتجع "كارنيليا بيتش" بمرسى علم.
ويشهد قطاع السياحة والفنادق التابع لوزارة قطاع الأعمال كذلك مشروع تطوير فندق "بورسعيد - مصر للسياحة"، وفندق أركان برأس البر، وملحق لفندق شتيجبنبرجر اللسان بدمياط، ومشروع امتداد فندق "أورا" بالساحل الشمالي، ومشروع تطوير عروض الصوت والضوء بالأهرامات، ومشروع "كامب دهب" السياحي الفندقي بجنوب سيناء، وإقامة مشروع فندقي تجاري إداري في بورسعيد.
وفي قطاع التشييد والبناء، تشهد الشركات مشروعات عديدة ومنها تطوير مدينة نيو هليوبوليس - شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير، ومشروع "جراند فيو سموحة" التابع لشركة الإسكندرية للاستثمارات والتنمية العمرانية، والذي يتكون من 13 برجا سكنيا تجاريا، ومشروع "جراند فيو سموحة 2" والذي من المقرر أن يضم 9 أبراج سكنية تجارية، ومشروعات لشركة النصر للإسكان والتعمير منها تطوير كورنيش المقطم والهضبة الوسطى - لإقامة أنشطة سكنية وتجارية وإدارية وترفيهية، ومشروع تجاري إداري متكامل الخدمات على طريق جوزيف تيتو، ومشروعات سكنية تجارية إدارية "لامارا" و"فاليريا" والزهور أ "أعالي" و"بلاتوه" بالمقطم، والمرحلة الثانية من مشروع "المعادي فيو الشروق" لشركة المعادي للتنمية والتعمير ومشروع "سي بيل" بالمنصورة الجديدة.
وفيما يخص الشراكة مع القطاع الخاص، تطرح الوزار ة العديد من نماذج الشراكة والفرص أمام الاستثمار المحلي والأجنبي لتحقيق أقصى استفادة من الأصول غير المستغلة، ومنها شراكات مع عدد من كبار المطورين العقاريين بمدينة نيو هليوبوليس، ومشروعات للغزل والنسيج في مساحات غير مستغلة بشركة حلوان للغزل والنسيج، ومصنع فلاتر الغسيل الكلوي بشركة النصر للكيماويات الدوائية، ومشروع زيادة الطاقة الإنتاجية بشركة مصر للألومنيوم بمقدار 200 ألف طن.
كما طرحت الوزارة فرصة للشراكة في مشروع إنشاء مصنع جديد للألومنيوم بطاقة 600 ألف طن، ومشروع إنتاج رقائق الألومنيوم بطاقة 50 ألف طن سنويا، ومشروع إنتاج جنوط السيارات بطاقة 2 مليون جنط سنويا، ومشروع مصفاة الألومينا بهدف توفير احتياجات شركة مصر للألومنيوم من خام الألومينا والتي تقدر بمتوسط سنوي 600 ألف طن، ومشروع إقامة وتشغيل مصنع لرفع تركيز خام الفوسفات وصناعة الأسمدة، ومشروعي إنشاء خط مواسير لحام طولي وخط مواسير السيملس بشركة النصر للمواسير، ومشروع المرحلة الثانية من تطوير شركة الدلالية للأسمدة، ومشروعات أخرى لإقامة فنادق 3 نجوم بعدد من المحافظات.
وفيما يخص مشروعات الطاقة النظيفة، تعمل الوزارة على تنفيذ مشروع إنشاء محطة للطاقة الشمسية بقدرة 1000 ميجاوات وبطاريات تخزين بسعة 200 ميجاوات/ ساعة لتوفير جزء كبير من احتياجات شركة "مصر للألومنيوم" من الكهرباء بالطاقة النظيفة بالتعاون مع شركة سكاتك النرويجية باستثمارات أجنبية 650 مليون دولار.
كما تواصل الوزارة العمل على تنفيذ مشروع لإنتاج الألومنيوم الأخضر بطاقة 600 ألف طن سنويا، فضلا عن مشروع إنشاء وحدة لإنتاج الزجاج المستخدم في ألواح الطاقة الشمسية بشركة النصر للزجاج والبلور، ومشروع إنشاء مصنع لإنتاج الأمونيا الخضراء بشركة النصر للأسمدة.
وتمضى وزارة قطاع الأعمال العام بخطوات واثقة نحو تنفيذ خطة إصلاح شاملة تستهدف إعادة تموضع الشركات التابعة كقاطرة تنمية اقتصادية، من خلال الالتزام بالمعايير الدولية في الاستدامة و الجودة والحوكمة، والاستثمار في العنصر البشري، وتوسيع قاعدة الشراكة مع القطاع الخاص
ويظل ملف تطوير شركات قطاع الأعمال العام يحظى باهتمام ودعم القيادة السياسية، ومتابعة مستمرة من قبل رئاسة مجلس الوزراء، من خلال تنفيذ مشروعات طموحة لإعادة تأهيل الأصول وحسن استغلالها بشكل احترافي، بالتعاون مع القطاع الخاص، ووفقا لمعايير الكفاءة والشفافية والعائد الاقتصادي بما يعود بالنفع على الاقتصاد القومي.