وزير الخارجية: مصر أكدت إدانتها بشكل كامل لكل السياسات التوسعية الإسرائيلية
قال الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة، إن مصر أكدت إدانتها بشكل كامل لكل السياسات التوسعية الإسرائيلية وفرض القوة و سياسة الغطرسة و الهيمنة بعيدا عن القانون الدولي، وهناك تنسيق كامل مع تركيا فيما يتعلق بالملف الفلسطيني، ويوجد تنسيق كامل مع كل الأطراف الدولية، مشيرا إلى أن اللجنة السباعية التي تضم مصر و السعودية وتركيا وإندونيسيا ونيجيريا وقطر والأردن أصدرت بيانا مشتركا اليوم حول غزة حيث تم التنسيق مع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، ووزير خارجية تركيا، كما ستشارك مصر في الاجتماع الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي لبحث هذا التطور الإسرائيلي الخطير الذي يجب رفضه كما سيتم عقد اجتماع طارئ في الجامعة العربية.
وأضاف عبد العاطي في لقائه مع نظيره بدولة تركيا، أنه يتم التنسيق مع تركيا والدول العربية والإسلامية لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن حيث يتم التنسيق مع الجزائر والصومال وباكستان لأن ما يحدث اليوم هو تطور شديد الخطورة ولا يمكن السكوت عليه وهو لا يخص الشعب الفلسطيني والعالم العربي فقط بل العالم الإسلامي أيضا والإنسانية كلها ولا يمكن التخاذل في التعامل مع هذه الجرائم.
وشدد على أن "التهجير هو خط أحمر لمصر والأردن وللمنطقة ولن يتم السماح بتحقيقه " وهي محاولات إسرائيلية بائسة ويائسة ومرفوضة ونحن قادرون على توحيد المواقف ليكون هناك موقف قوي موحد لتعبئة الجهود الدولية لمواجهة هذه السياسيات الإسرائيلية المرفوضة.
وحول قرار الكابينيت الإسرائيلي بشأن غزة مؤخرا، أكد وزير الخارجية التركي أن تركيا ومصر تنسقان الجهود بشأن غزة في العديد من القطاعات، ومنذ البداية فان هناك تعاوناً كبيراً بين الهلال الأحمر المصري والتركي لإيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وأضاف أن سياسة الإبادة الجماعية التي تنتهجها إسرائيل تنتقل إلى مرحلة جديدة بين الفترة والأخرى، وكلما زاد المجتمع الدولي في إرسال المساعدات فإن إسرائيل تعيق وصولها إلى غزة ليموت الفلسطينيين جوعاً ولتبيدهم ولتجعلهم يرضخون ويتركون أرضهم.
وتابع أن إسرائيل تسعى لإخلاء غزة من الفلسطينيين ولتجعل احتلالها دائم ولتسكن هناك المستوطنين، وبينما تتواصل الإبادة الجماعية من خلال التوجيع فانها (إسرائيل) تتواصل مع دول أخرى لكي تستقبل الفلسطينيين، وطبعا هذه الدول لا تقبل استضافة الفلسطينيين.
واعتبر فيدان أن المجتمع الدولي رسب في هذا الامتحان والنظام العالمي أثبت عدم جدواه في اختبار كهذا وهو ما بات على مرأى ومسمع من العالم.
وقال وزير الخارجية التركي إن تجاهل القانون الدولي في مرحلة كهذا بات مشكلة كل الشعوب المظلومة في العالم، ومن ثم فان دماء الشهداء المراقة ودماء الأبرياء وأن لم تتحول إلى نجاح مباشر ونصر فإنها تسقى بذورا في كافة انحاء العالم، مشيرا إلى أن نضالنا سيتواصل على كافة الأصعدة، والظالم سيمحى من التاريخ ونتنياهو سترون عاقبته، والأطفال الذين تسبب في تجويعهم وقتلهم والقناصة الذين استهدفوا الأبرياءودمائهم ستخنق الظلمة.
وردا على سؤال حول المخططات الإسرائيلية التوسعية وأهمية وجود تصور مصري عربي لمستقبل المنطقة لمنع فرض مخططات خارجية، قال الوزير بدر عبد العاطي إن هناك تنسيقا على أعلى مستوى في الإطار العربي وستكون أحد الملفات التي سيتم بحثها في الاجتماع القادم لمجلس الجامعة العربية وكذلك ستكون محل النقاش مع كل الأطراف الإقليمية المعنية مثل تركيا، مؤكدا أنه لا يمكن بأي حال السماح لأي طرف أن يهيمن ويفرض إرادته على المنطقة لأن هذه المنطقة بها أطراف مهمة، كما أن أي ترتيبات تخص المنطقة عليها أن تتضمن مجموعة من المبادئ الهامة المتوافق عليها، وبدونها لا يمكن أن يكون لأي دولة أو أي طرف إقليمي القدرة على الاندماج في المنطقة، وأولها مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية وانتهاك سيادة الدول ولا يمكن السماح بذلك وكذلك الحفاظ على سلامة ووحدة الدول والحفاظ على مبادئ القانون الدولي.
وأكد أنه لا يمكن الحديث عن أي ترتيبات إقليمية ما لم يتم احترام تلك المبادئ والقانون الدولي سواء في الشرق الأوسط أو القارة الإفريقية أو شرق المتوسط ، فالحلول السياسية السلمية للمنازعات و الصراعات هي الأساس و لا توجد حلول عسكرية و لابد من الاتفاق على ذلك ولا يمكن الحديث عن ترتيبات إقليمية بدون الاتفاق على المبادئ الأساسية و لن نسمح لطرف بفرض رؤيته على كل دول المنطقة .. فلابد أن تنسق الرؤى مع المبادئ المتفق عليها وهي مسائل مفروغ منها، ولن يتم تحقيق الأمن والاستقرار في نظام الأمن الإقليمي بدون احترام هذه المبادئ ولا يمكن السماح لأي طرف لمجرد أن لديه قوة عسكرية أن يتدخل تحت أي ذرائع واهية لا سند لها في القانون الدولي والادعاء بحماية مصالح أقليات.
وأضاف أن هناك توافقا بين الدول الرئيسية في المنطقة على هذه المبادئ لتكون هي الحاكم لأي ترتيبات إقليمية، وأكد أن مصر ضد سياسة الأحلاف و لايمكن أن نسمح لطرف بعينه أن يفرض إرادته على باقي أطراف المنطقة.
وبشأن اتفاق السلام الذي تم توقيعه أمس بين أذربيجان وأرمينيا .. قال وزير خارجية تركيا إنه تطور مهم فقد تعرضت أراضي أذربيجان في ناجورنو كارباخ الاحتلال من قبل أرمينيا على مدى ثلاثين عاما واستطاعت أذربيجان استرجاع أرضها وكان من الضروري أن يتم التوصل لاتفاق سلام بعد مفاوضات طويلة وبرعاية أمريكية، مضيفاً أن هناك عدة نقاط قليلة لم يتم التوافق حولها و نأمل أن يتم الاتفاق حولها لاحقا ومن بينها مسالة ممر زنجازو، ويعتبر الاتفاق بمثابة بارقة أمل في إقليم القوقاز، وقد دعمت تركيا أذربيجان لاستعادة أرضها كما دعمت مفاوضات السلام ونحن نثمن مواقف البلدين وإسهام أمريكا في التوصل لاتفاق.
وأوضح أنه قد أجرى مباحثات أمس مع وزير خارجية أذربيجان حول تفاصيل الاتفاق .. وقال إن مسألة ممر زنجازو مهم لإيجاد مواصلات من أوروبا وآسيا وسيوصل الممر تركيا بالقوقاز وأوروبا وأعماق آسيا، ونأمل أن يتم تطبيقه، مشيرا إلى أن ما نريده للقوقاز نريده للشرق الأوسط ولكل المناطق، فالمهم هو تحقيق السلام والحفاظ على مصالح الطرفين وأن يسود السلام والازدهار ورفاهية الشعوب وقيم السلام.
من جانبه قال الدكتور بدر عبد العاطي إننا نرحب ترحيبا قويا بالتوصل لاتفاق سلام بين أذربيجان وأرمينيا، وهما دولتان صديقان لمصر،ونتطلع أن تسود هذه الروح الإيجابية التي أدت للتوصل لهذا الاتفاق بدعم أمريكي ونأمل أن تنعكس هذه الروح الإيجابية من إدارة ترامب على الجهود في منطقة الشرق الأوسط والتي تموج بالعديد من الصراعات و المشكلات.
وأضاف أننا نقدر الروح الإيجابية لدى الإدارة الأمريكية للتوصل لهذا الاتفاق ونأمل أن ينعكس ذلك أيضا و أن يكون هناك دور أمريكي فعال لتحقيق رؤية الرئيس ترامب للتوصل إلى حلول سياسية لأنه لا توجد حلول عسكرية في الشرق الأوسط سواء بالنسبة للقضية الفلسطينية أو الأوضاع في ليبيا والسودان و سوريا واليمن، ونحن في أمس الحاجة أن تنعم المنطقة بالاستقرار ونأمل أن تنعكس الرؤية على منطقتنا.