ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الأزهر يدين قرار الاحتلال بالاستيلاء على غزة ويصفه بالباطل

خلف الحدث

أعرب الأزهر الشريف، في بيان رسمي شديد اللهجة، عن إدانته القاطعة ورفضه المطلق لقرار سلطات الاحتلال الغاشم بالاستيلاء الكامل على أراضي قطاع غزة، واعتبارها تحت السيطرة المباشرة للاحتلال، واصفًا هذا الإجراء بأنه خطوة باطلة تمثل انتهاكًا صارخًا لكافة القوانين الدولية والمواثيق الإنسانية، ووصمة عار تُسجَّل في صفحات التاريخ على جبين المجتمع الدولي، الذي يقف عاجزًا – أو متواطئًا بالصمت – أمام هذه الجرائم الممنهجة بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.

وأكد الأزهر الشريف أن هذا القرار الجائر يكشف النوايا الحقيقية والخبيثة للاحتلال، والتي تهدف بشكل واضح إلى محو فلسطين من الوجود، وطمس هويتها التاريخية والحضارية، وابتلاع ما تبقى من أراضيها بقوة السلاح، وفرض الأمر الواقع على المجتمع الدولي، ضاربًا عرض الحائط بكل القرارات الأممية التي أكدت على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على كامل أراضيه المحتلة.

وأضاف البيان أن هذه الخطوة التصعيدية ليست سوى محاولة بائسة لإطالة أمد الحرب الوحشية المستمرة على قطاع غزة منذ أشهر، وهروب واضح من الفشل العسكري والسياسي الذي يلاحق الاحتلال، وانتقال من فشل إلى آخر في ظل صمود الشعب الفلسطيني الأسطوري، وإصراره على الدفاع عن أرضه وحقوقه المشروعة رغم الحصار والدمار والمجازر اليومية.

وأشار الأزهر إلى أن هذا القرار الجديد يندرج ضمن سلسلة طويلة من الانتهاكات الممنهجة التي ينفذها الاحتلال بحق الأرض والإنسان الفلسطيني، بدءًا من سياسات التهجير القسري، وهدم البيوت، والاستيطان غير القانوني، وارتكاب المجازر بحق المدنيين، وصولًا إلى محاولات تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة القدس الشريف وقطاع غزة.

وشدد الأزهر على أن صمت المؤسسات الدولية، وتخاذل القوى الكبرى عن القيام بواجبها في حماية الشعوب الضعيفة، هو ما شجع الاحتلال على المضي قدمًا في مشاريعه التوسعية، وإضفاء طابع رسمي على سياساته الاستعمارية، داعيًا هذه المؤسسات إلى التخلي عن سياسة الكيل بمكيالين، والتحرك العاجل لوقف هذه الكارثة الإنسانية والسياسية قبل أن تتفاقم تداعياتها على الأمن والسلم الدوليين.

ودعا الأزهر الشريف إلى تضافر كافة الجهود العربية والإسلامية والدولية، وتوحيد الصفوف على مختلف المستويات، من أجل ممارسة ضغوط سياسية ودبلوماسية وقانونية واقتصادية فاعلة على الاحتلال، لإجباره على التراجع عن هذه القرارات الباطلة، ووقف عدوانه المستمر على الشعب الفلسطيني، وتمكينه من نيل كامل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

واختتم البيان بتجديد التأكيد على أن قضية فلسطين ستظل حاضرة في وجدان وضمير الأمة الإسلامية والعربية، وأن الشعب الفلسطيني، بصموده وإيمانه بعدالة قضيته، سيظل شوكة في حلق الاحتلال مهما طال الزمن، وأن الحق التاريخي لا يسقط بالتقادم، وأن كل إجراءات الاحتلال ومخططاته ستظل باطلة ومرفوضة قانونًا وشرعًا، وسيأتي اليوم الذي تتحقق فيه العدالة، ويزول فيه هذا الاحتلال الجائر.

تم نسخ الرابط