"معلومات الوزراء": تراجع متوقع لإنتاج الفحم في 2026 بسبب ضعف الطلب وتراكم المخزون
استعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، أحدث تقارير "الوكالة الدولية للطاقة" (IEA) بعنوان "الفحم: تحديث منتصف عام 2025"، والذي كشف عن استمرار تذبذب أسواق الفحم عالميًا، مع توقعات بتراجع الإنتاج عام 2026 نتيجة ضعف الطلب وتراكم المخزون، باستثناء الهند التي يُرجّح أن تواصل زيادة إنتاجها.
وأوضح التقرير أن الطلب العالمي على الفحم ارتفع في 2024 بنسبة 1.5% ليصل إلى مستوى قياسي عند 8.79 مليار طن، وهو أبطأ معدل نمو منذ جائحة "كوفيد-19". كما سجل استخدام الفحم في توليد الكهرباء أعلى مستوياته على الإطلاق عند 10.766 تيراواط/ساعة، في حين تراجع استخدام الفحم المعدني المستخدم في صناعة الحديد والصلب بنسبة 0.8%.
وأشار التقرير إلى أن الصين لا تزال المحرك الأساسي لسوق الفحم العالمي، إذ تمثل 56% من الاستهلاك العالمي، وتستحوذ وحدها على ثلث الإنتاج المخصص لتوليد الطاقة. لكن تباطؤ الطلب على الكهرباء وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة أديا إلى انخفاض استهلاك الفحم في النصف الأول من 2025. كما تراجع الطلب في الهند بفعل التوسع في الطاقة النظيفة والأمطار المبكرة.
في المقابل، شهدت الولايات المتحدة الأمريكية ارتفاعًا في الطلب بنسبة 10% نتيجة ارتفاع أسعار الغاز وتحول بعض محطات الكهرباء إلى الفحم، كما ارتفع الطلب في الاتحاد الأوروبي بسبب تراجع إنتاج الرياح والمياه وارتفاع أسعار الغاز.
وبحسب التقرير، من المتوقع أن يظل الطلب العالمي على الفحم خلال 2025 قريبًا من مستويات 2024، قبل أن يسجل انخفاضًا طفيفًا في 2026، ليبقى عند حدود 2024 تقريبًا.
أما على صعيد الإنتاج، فقد ارتفع عالميًا بنسبة 1.4% في 2024 ليصل إلى 9.15 مليار طن، مدفوعًا بزيادة الإنتاج في الصين والهند، فيما واصلت إندونيسيا تصدر قائمة المصدرين بإنتاج بلغ 836 مليون طن. ورغم ضعف الطلب، يُتوقع أن يسجل الإنتاج العالمي رقمًا قياسيًا جديدًا في 2025، بدعم من الصين والهند والولايات المتحدة، مقابل تراجع منتظر في إندونيسيا.
ولفت التقرير إلى أن التجارة الدولية تجاوزت 1.5 مليار طن في 2024، لكن مع توقعات بانخفاض واردات الصين، يُرجح تراجع حجم التجارة في 2025 و2026 للعام الثاني على التوالي، وهو ما لم يحدث منذ بداية القرن الحالي.
وعلى صعيد الأسعار، أشار التقرير إلى أن زيادة المعروض الصيني دفعت الأسعار محليًا وعالميًا للتراجع، حيث سجل الفحم الحراري في النصف الأول من 2025 أدنى مستوى له منذ 2021، وهو ما يزيد الضغوط على الشركات المنتجة، خصوصًا في روسيا وكولومبيا، بينما قد تواجه شركات أخرى خسائر كبيرة إذا استمرت الأسعار المنخفضة.