ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بلا أدنى شك قرار واشنطن بمنع الرئيس محمود عباس و80 شخصية فلسطينية هو قرار غير مسبوق في تاريخ الولايات المتحدة تجاه بعثة دولة عضو في الجمعية العامة للامم  المتحدة.. وهي دولة عضو كامل العضوية في عشرات المنظمات الدولية المتخصصة هذا القرار هو..
اولا/سابقة في تاريخ الأمم المتحدة اذ لم يسبق ان منعت بعثة ودولة بكامل اعضاءها من حضور جلسات الأمم المتحدة بموجب اتفاقية المقر، والتي لا يحق ولا يجوز بموجبها للدولة المضيفة منع او حرمان ممثلي اي دولة او بعثة دولية من زيارة مقر الامم المتحدة او حضور اجتماعاتها بنيويورك.
وثانيا/ هو اهانة للامم المتحدة وانتهاك صارخ للاتفاقيات الدولية ذات الصلة..  وخاصة اتفاقية المقر  الرئيسي للأمم المتحدة الموقعة 1947 بين الأمم المتحدة وامريكا لتنظيم وجود مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وتُلزم الولايات المتحدة الأمريكية قانونياً بتسهيل دخول ممثلي الدول الأعضاء وموظفي المنظمة وخبرائها إلى أراضيها ومنحهم التأشيرات اللازمة دون أي عرقلة..  وثالثا / القرار يضرب بعرض  الحائط كل دول العالم التي تعترف او سوف تعترف بدولة فلسطين في الامم المتحدة وخاصة فرنسا وبريطانيا وهما من الدول العظمى الدائمة في مجلس الامن لان اعترافهما بدولة فلسطين سيحرج امريكا ويجعلها الدولة الوحيدة التي تتحدى الارادة الدولية وترفض تحقيق العدالة الدولية.  وباعترافهما ايضا ستصبح كل الدول العظمى الاربعة تعترف بدولة فلسطين وهم بالاضافة لبريطانيا وفرنسا سبقتهما الصين وروسيا.. 
رابعا/ اعتراف بريطانيا تحديدا بدولة فلسطين يعد شهادة ميلاد تصحيحية للجريمة والظلم التاريخي الذي اقترفته في وعد بلفور 1917م وهو لايعني شطب كلي لوعد بلفور وانما تعديله. استدراكا لمبدا الحق في الاستقلال وتقرير المصير .
خامسا/ اعتراف فرنسا يعد فاتحة وتشجيعا لاعتراف دول الاتحاد الأوروبي بدولة فلسطين والحذو حذوها ، لما لفرنسا من مكانة تصل إلى حد زعامة القارة الأوروبية.

البعض شبه قرار واشنطن 2025 بقرار سابق لها منعت فيه الرئيس عرفات في 1989 من دخول امريكا، وهو ما أدى لنقل اجتماع جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة في جنيف للاستماع لكلمة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات.    
مع اتفاقي الاولي من حيث رمزية الحدث .. لكن غاب عن الكثيرين جدا ان هناك اختلاف كبير بين القرارين من حيث  الوضع القانوني والاهمية الزمانية 
فالوضع القانوني في قرار 1989م كان ضد رئيس منظمة التحرير (ابوعمار) وكانت في حينه منظمة مراقب اي ليست دولة في الامم المتحدة ولايترتب على المنع اي انتهاك لاتفاقية المقر ولا تلزم امريكا بزيارة زعيم منظمة سياسية.. بينما القرار 2025 ضد الرئيس (ابومازن) بصفته رئيس دولة لها مكانة قانونية وحقوق دولية ككل دوى العالم حتى لو كانت دولة بصفة مراقب.. بل ان دولة فلسطين بناء على قرار الجمعية العامة 2024م اصبحت تعامل كدولة كاملة العضوية. ولها تسلسل وتشارك وتدخل اللجان وفي المداولات والمناقشات وتقدم المقترحات وتدير الجلسات وغير ذلك من استحقاقات العضوية الكاملة. وفقط الاستثناء الوحيد عدم قدرتها على الترشح لعضوية غير دائمة بمجلس الامن  والذي يمنحها الحق بطلب تطبيق الفصل السابع على حالتها.
2/ المنع في 1989م كان لشخص الزعيم عرفات فقط اي ان الاستهداف كان فرديا ضد الرئيس عرفات. فضلا عن ادعاء المنع حينئذ لدواعي امنية... بينما في القرار  2025 المنع ل80 شخصية قيادية وعلى راسها الرئيس عباس اي ان المنع يستهدف دولة وكل وفدها وقيادتها وهو قرار  لدواعي سياسية.. مايترتب عليه اختراق وانتهاك قانوني سافر بحق الامم المتحدة واستقلاليتها... فلو كان المنع مثلا لدولة روسيا او غيرها لا يمكن أن يمر القرار مرور الكرام  ما قد يهدد حينئذ احد اهم مقاصد الامم المتحدة وهو تحقيق مبدأ (الامن والسلم الدوليين)
 الاهم هنا أن الايام القادمة ستكون هي الأصعب في تاريخ السياسة والدبلوماسية الفلسطينية على اي مقياس ان لم تشحذ القيادة الفلسطينية الهمم الوطنية والعربية والدولية لمواجهة تبعات القرار 
وبرايي الشخصي وللتاريخ يجب القول صراحة ان الرئيس عباس بحنكته السياسية الرزينة منذ توليه رئاسة المنظمة والسلطة يناير 2005م  والى اليوم برغم وراثته  لامانة عرفات المثقلة بالهموم والملفات البالغة التعقيد.. ومع ذلك سجل الرئيس عباس حضورا سياسيا وقانونيا لافتا في المحافل الدولية، وثبت عضوية دولة فلسطين لدى الامم المتحدة لا يمكن شطبها او الانتقاص من مكانتها القانونية وحقوقها.
وعلى اية حال حضور دولة فلسطين في الامم المتحدة ليست ترفا وانما ضرورة تستوجب الحضور والمشاركة الدائمة بكل ثقلها في اجتماعات الامم المتحدة للتاكيد على المظلومية التاريخية بحق الشعب الفلسطيني وبقراءتي الشخصية لقرار واشنطن ضد الرئيس عباس 2025 فان هذا القرار يعكس مدى نجاحه وقيادته الوطنية من خلفه على الصعيد السياسي والقانوني في معارك الوجود الفلسطينية. وهذا يعني مدى خوفهم وقلقهم الدائم من تحركات ابومازن والتي وضعتهم على المحك في زاوية ضيقة جدا تكاد تجبرهم  واقصد (الاحت.لال وامر.يكا) أما الجنوح للإجماع الدولي والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني واما معاندة العدالة الدولية والعالم وهي انتهاك واستخفاف بالقانون الدولي، قد تضع النظام الدولي امام اختبار كبير حول قدرته على إنقاذ العدالة..  وعلى اية حال فبقدر ما يمثل القرار الامريكي تحديا امام القيادة الفلسطينية والارادة العربية والاسلامية ومن قبلهما الامم المتحدة والمجتمع الدولي قاطبة فإنني اؤمن تماما بأن هناك فرصة نادرة واستثنائية تبدو وراء المشهد لايجب افلاتها  على قاعدة مبدأ (تحويل التحديات لفرص وافاق) وبرايي القرار بمثابة سلاح ذو حدين .. (فبقدر ما ارادوا شرا بنا.. فالخير فيه اكثر )..  اذ يفتح القرار ابوابا للتحشيد الدبلوماسي حول دولة فلسطين مايزيد اصرار الدول الراغبة بالاعتراف بدولة فلسطين بسرعة تنفيذ وعودها.. ويعزز من ردة فعل الدول التي ترددت من قبل، ويفتح بابا لصياغة تحالفات جديدة في العلاقات الدولية لالتقاء المصالح المشتركة وعلى اساس دعم فلسطين خصوصا ان كانت من اربع دول عظمى وغيرها من الدول الكبرى التي تشعر بالخيبة من الادارة الأمريكية في علاقاتها كالهند مثلا .. العلاقات الدولية تبنى على المصالح المشتركة بينها ولا يمكن لواشنطن اغفال ذلك وبالتالي يمكن وضع واشنطن على المحك وهنا يجب القول ان ارتدادات القرار ستنعكس ايجابا على دولة فلسطين ان احسنت القيادة الفلسطينية استثمار الفرص وتطويرها وبراي امام القيادة الفلسطينية مسارات عديدة في هذا السياق يمكن الاخذ بها تواليا او توازيا منها مثلا/
1- البدء الفوري بالتحرك القانوني عبر مطالبة الامانة العامة للأمم المتحدة بمراجعة دولة المقر والطلب منها بالغاء  القرار.  او عبر تفعيل اللجنة السادسة بالجنعية العامة للامم   المتحدة.. يتم وضع مقترح نقل مقر الامم المتحدة الدائم الى خارج امريكا بسبب انتهاك الاخيرة لمعاهدة المقر خصوصا ان اسباب المنع غير معقولة. ويجب ايضا رفع دعوى قضائية امام القضاء الامريكي وهي ستكون ضربة كبيرة لادارة ترامب خاصة عندما يستثمرها الحزب الديمقراطي ومعارضي ترامب لتشكل القضية مثار جدل وسخط لدى الراي العام الامريكي وخصوصا الجاليات العربية
2- البدء بحملة دولية لتحشيد الاعتراف الدولي الغربي بدولة فلسطين ثنائيا ودوليا. وتحريك لغة المصالح الدولية كسلاح مهم ضمن تحالف دولي مضاد. تخشاه واشنطن كثيرا في ظل التنافس الدولي معها والاستقطاب الدولي الحاد في العلاقات الدولية حول تفردها ومكانتها في النظام الدولي ما قد يجعلها تتراجع ولو جزئيا عن هذا القرار .. بل ان القرار يعد فرصة لاعادة صياغة التحالفات الدولية على قاعدة تحقيق العدالة في فلسطين .
3/ يمكن اللجوء لطلب عقد جلسة خاصة في جنيف كمقر بديل وخيار بديل بعد استنفاذ كافة الطرق لإلغاء قرار واشنطن.
4/ اما الخيار الاخير لا اعتقد ان القيادة ستلجأ اليه على ايه حال، وهو (القاء خطاب عبر الفيديو كونفرس )  وقد تم تفعيله اثناء أزمة كورونا.. وهو مهم لكنه يظل اخر الخيارات بعد استنفاذ كافة الطرق لالغاء القرار واجمالا يمكن القول  لم يتم الغاء القرار حضور القيادة الفلسطينية لاجتماع الجمعية العامة في منتهى الأهمية خاصة في ظل هذا الزخم الدولي وحالة التعاطف والتأييد والاصطفاف إلى جانب الحقوق الفلسطينيو المشروعة.. وبموجب تلك التحركات المتوازية فان انعكاساتها الايجابية ستكون اكثر على المستوى الدبلوماسي والقانوني والدولي.. 
الغاء تاشيرات رئيس وقيادة فلسطين اهانة للامم المتحدة وانتهاك للقانون الدولي.  ا.د. اسامة شعث بلا أدنى شك قرار واشنطن بمنع الرئيس محمود عباس و80 شخصية من اعضاء القيادة الفلسطينية هو قرار غير مسبوق في تاريخ الولايات المتحدة تجاه بعثة دولة عضو في الجمعية العامة للامم  المتحدة.. وهي دولة عضو كامل العضوية في عشرات المنظمات الدولية المتخصصة هذا القرار هو..
اولا/سابقة في تاريخ الأمم المتحدة اذ لم يسبق ان منعت بعثة ودولة بكامل اعضاءها من حضور جلسات الأمم المتحدة بموجب اتفاقية المقر، والتي لا يحق ولا يجوز بموجبها للدولة المضيفة من ممثلي اي دولة او بعثة دولية من زيارة مقر الامم المتحدة او حضور اجتماعاتها بنيويورك.
وثانيا/ هو اهانة للامم المتحدة وكل اعضاءها ودول العالم التي تعترف او سوف تعترف بدولة فلسطين في الامم المتحدة وخاصة فرنسا وبريطانيا وهما من الدول العظمى الدائمة في مجلس الامن لان اعترافهما بدولة فلسطين سيحرج امريكا ويجعلها بمفردها التي ترفض تحقيق العدالة الدولية.. وباعترافهما ايضا ستصبح كل الدول العظمى الاربعة تعترف بدولة فلسطين وهم بالاضافة لبريطانيا وفرنسا سبقتهما الصين وروسيا.. 
ثالثا/ اعتراف بريطانيا تحديدا بدولة فلسطين يعد شهادة ميلاد تصحيحية للجريمة والظلم التاريخي الذي اقترفته في وعد بلفور 1917م وهو لايعني شطب لكلي لوعد بلفور وانما تعديله.استدراكا لمبدا الحق في الاستقلال وتقرير المصير .
ورابعا/ اعتراف فرنسا يعد فاتحة وتشجيعا لاعتراف دول الاتحاد الأوروبي بدولة فلسطين والحذو حذوها ، لما لفرنسا من مكانة تصل إلى حد زعامة القارة الأوروبية.

البعض شبه قرار واشنطن 2025 بقرار سابق لها منعت فيه الرئيس عرفات في 1989 من دخول امريكا، وهو ما أدى لنقل اجتماع جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة في جنيف للاستماع لكلمة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات.    
مع اتفاقي الاولي من حيث رمزية الحدث واسبابه لكن غاب عن الكثيرين جدا ان هناك اختلاف كبير بين القرارين من حيث  الوضع القانوني والاهمية الزمانية.
فالوضع القانوني في قرار 1989م كان ضد رئيس منظمة التحرير (ابوعمار) وكانت في حينه منظمة مراقب اي ليست دولة في الامم المتحدة ولايترتب على المنع اي انتهاك لاتفاقية المقر ولا تلزم امريكا بزيارة زعيم منظمة سياسية.. بينما القرار 2025 ضد رئيس دولة (ابومازن) دولة لها مكانة قانونية وحقوق دولية ككل دوى العالم حتى لو كانت دولة بصفة مراقب.. بل ان دولة فلسطين بناء على قرار الجمعية العامة 2024م اصبحت تعامل كدولة كاملة العضوية. ولها تسلسل وتشارك وتدخل اللجان وفي المداولات والمناقشات وتقدم المقترحات وتدير الجلسات وغير ذلك من استحقاقات العضوية الكاملة. وفقط الاستثناء الوحيد عدم قدرتها على الترشح لعضوية غير دائمة بمجلس الامن  والذي يمنحها الحق بطلب تطبيق الفصل السابع على حالتها.
2/ المنع في 1989م كان لشخص الزعيم عرفات فقط اي ان الاستهداف كان فرديا ضد الرئيس عرفات.. بينما في القرار  2025 المنع ل80 شخصية قيادية وعلى راسها الرئيس عباس اي ان المنع يستهدف دولة وكل وفدها وقيادتها وهو قرار يعد سابقة سياسية ضد دولة. مايترتب عليه اختراق وانتهاك قانوني سافر بحق الامم المتحدة. وتهديد للامن والسلم الدوليين.. فلو كان المنع مثلا لدولة روسيا او غيرها لا يمكن أن يمر اقرار مرور الكرام  ما قد يهدد حينئذ احد اهم مقاصد الامم المتحدة وهو تحقيق مبدأ (الامن والسلم الدوليين)
على اية حال وان كان هناك اختلاف بين القرارين 1989 و2025 من حيث الوضع القانوني والظروف البيئية والزمانية.. فان الاهم هنا أن الايام القادمة ستكون ماراثونية في تاريخ السياسة والدبلوماسية الفلسطينية على اي مقياس . وعلى القيادة الفلسطينية شحذ الهمم الوطنية والعربية والدولية لمواجهة تبعات القرار  
وللتاريخ يجب القول صراحة ان الرئيس عباس بحنكته السياسية الرزينة منذ توليه رئاسة المنظمة والسلطة يناير 2005م  والى اليوم برغم وراثته  لامانة عرفات المثقلة بالهموم والملفات البالغة التعقيد.. ومع ذلك سجل الرئيس عباس حضورا سياسيا وقانونيا لافتا في المحافل الدولية، وثبت قانونيا عضوية دولة فلسطين لدى الامم المتحدة لا يمكن شطبها او الانتقاص من مكانتها القانونية وحقوقها.
وبكل تأكيد هذا القرار يعكس مدى نجاحه  على الصعيد السياسي والقانوني في معارك الوجود الفلسطينية. وهذا يعني مدى خوفهم وقلقهم الدائم من تحركات ابومازن والتي وضعتهم على المحك في زاوية ضيقة جدا تكاد تجبرهم  واقصد (الاحت.لال وامر.يكا) فإما الجنوح للإجماع الدولي والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني واما معاندة العدالة الدولية والعالم وهي انتهاك واستخفاف بالقانون الدولي، قد تضع النظام الدولي امام اختبار كبير حول قدرته على إنقاذ العدالة.. 
وعلى اية حال فبقدر ما يمثل القرار الامريكي تحديا امام القيادة الفلسطينية والارادة القلسطينية والدولية فإنني اؤمن تماما بأن هناك فرصة استثنائية تبدو وراء المشهد لايجب افلاتها  على قاعدة مبدأ (تحويل التحديات الى فرص) فالقرار بمثابة سلاح ذو حدين.. (فبقدر ما ارادوا شرا بنا.. فالخير فيه اكثر )..  اذ يفتح القرار ابوابا للتحشيد الدبلوماسي حول دولة فلسطين مايزيد اصرار الدول الراغبة بالاعتراف بدولة فلسطين بسرعة تنفيذ وعودها.. ويعزز من ردة فعل الدول التي ترددت من قبل، ويفتح بابا لصياغة تحالفات جديدة في العلاقات الدولية لالتقاء المصالح المشتركة وعلى اساس دعم فلسطين خصوصا ان كانت من اربع دول عظمى وغيرها من الدول الكبرى التي تشعر بالخيبة من الادارة الأمريكية في علاقاتها كالهند مثلا .. 
ان العلاقات الدولية تبنى على المصالح المشتركة بينها ولا يمكن لواشنطن اغفال ذلك وهنا يجب القول ان ارتدادات القرار ستنعكس ايجابا على دولة فلسطين ان احسنت القيادة الفلسطينية استثمار الفرص وتطويرها .. وامام القيادة الفلسطينية مسارات عديدة في هذا السياق يمكن الاخذ بها تواليا او توازيا منها مثلا/
1- التحرك القانوتي/ لبدء الفوري بالتحرك القانوني عبر مطالبة الامانة العامة للأمم المتحدة بمراجعة دولة المقر والطلب منها بالغاء  القرار. باعتباره انتهاك للاتفاقية وتدخل في استقلاليتها  ما يشرع الباب لمقترح نقل مقر الامم المتحدة الدائم الى خارج امريكا بسبب انتهاك الاخيرة لمعاهدة المقر خصوصا ان اسباب المنع سياسية غير معقولة. ويجب ايضا رفع دعوى قضائية امام القضاء الامريكي وهي ستكون ضربة كبيرة لادارة ترامب خاصة عندما يستثمرها الحزب الديمقراطي ومعارضي ترامب لتشكل القضية مثار جدل وسخط لدى الراي العام الامريكي وخصوصا الجاليات العربية

2- الحراك الدولي / البدء بحملة دولية للضغط على امريكا باعتباره اهانة لدول العالم .. وتحريك لغة المصالح الدولية ضمن تحالفات دولية جديدة.. تخشاها واشنطن كثيرا في ظل التنافس الدولي والاستقطاب الدولي الحاد في العلاقات الدولية حول تفردها ومكانتها في النظام الدولي ما قد يجعلها تتراجع ولو جزئيا عن هذا القرار . بتقليص الوفد كمخرج لامريكا.

3/ الذهاب لجنيف/ يمكن اللجوء لطلب عقد جلسة خاصة في جنيف كمقر بديل وخيار بديل بعد استنفاذ كافة الطرق لإلغاء القرار لان الهدف ليس الحضور بنيويورك لأجل الحضور وإنما لاعادة تذكير العالم بمظلومية الشعب الفلسطيني وحقه بالحرية والاستقلال وتقرير المصير  
4/ اما الخيار الاخير لا اعتقد ان القيادة ستلجأ اليه على ايه حال، وهو (القاء خطاب عبر الفيديو كونفرس )  وقد تم تفعيله اثناء أزمة كورونا.. وهو مهم لكنه يظل اخر الخيارات بعد استنفاذ كافة الطرق لالغاء القرار 
واجمالا  يجب القول ان حضور القيادة الفلسطينية لاجتماع الجمعية العامة في منتهى الأهمية خاصة في ظل هذا الزخم الدولي وحالة التأييد والاصطفاف العالمي المتعاظم  والاستعدادت الدولية لعقد مؤتمر دولي لدعم التسوية السياسية بحل الدولتين والمقرر في 22سبتمبر الجاري..  وبموجب تلك التحركات التي تقودها المجموعة العربية والاوروبية بقيادة الشقيقة السعودية وفرنسا ..ولهذا فان حضور دولة فلسطين مهم جدا جدا ومنع الوفد الفلسطيني مت الحضور لنيويورك محاولة لعرقلة كل تلك الجهود الفلسطينية والعربية والدولية 
لكن زيادة في الضغط يتطلب بالتوازي مع هذا الحراك الفلسطيني العربي الدولي ينطلب اسناد جماهيري وفصائلي ونقابي كامل من كل المحافظات والفعاليات والجاليات والقوى الفلسطينية في كل مكان دعما للسيد الرئيس 
كل ذلك بحاجة الى سرعة وديناميكية متواصلة وعلى كافة المستويات من القيادة الفلسطينية. فامامنا من اليوم 3 اسابيع بحد أقصى للتحرك الفوري بهذا الخصوص.
دولة فلسطين حقيقة قانونية قائمة بشعبها العظيم لا يمكن لأحد شطبها من التاريخ ولا الجغرافيا 
لكن ذلك يتطلب بالتوازي مع هذا الحراك اسناد جماهيري وفصائلي  كامل من كل المحافظات والفعاليات والجاليات والقوى الفلسطينية
كل ذلك بحاجة الى سرعة وديناميكية متواصلة وعلى كافة المستويات من القيادة الفلسطينية.
امامنا من اليوم 3 اسابيع بحد أقصى للتحرك الفوري بهذا الخصوص.
ستظل دولة فلسطين حقيقة قانونية وجغرافية قائمة بشعبها العظيم لا يمكن لأحد شطبها من التاريخ ولا الجغرافيا.

———

الكاتب.. استاذ بالعلوم السياسية ومستشار العلاقات الدولية

تم نسخ الرابط