أحمد موسى: 108 ملايين مستعدون للتضحية للحفاظ على استقرار البلاد.. فيديو
قال الإعلامي أحمد موسى، خلال حلقة برنامجه «على مسئوليتي» على قناة «صدى البلد»، إن الشعب المصري ـــ بكامل أفراده ومؤسساته ـــ مستعد لتقديم أي تضحيات للحفاظ على أمن واستقرار الوطن، معربًا عن قلقه العميق من التطورات الإقليمية في ضوء استمرار العدوان على قطاع غزة وما يفرزه من أزمات إنسانية وسياسية قد تمتد آثارها إلى دول الجوار.
وجاءت تصريحات موسى تعقيبًا على ما وصفه بـ«الجرح المفتوح» الذي يعانيه الشعب الفلسطيني منذ عامين في غزة، محذرًا من أن إجبار السكان على الخروج وتهجيرهم سيؤدي إلى موجات «انتقامية» قد تجوب مناطق واسعة من العالم، ولن يُعيد الاستقرار إلا حل نهائي يستند إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة تضمن الحقوق والسيادة.
وأكد موسى أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام القمة العربية الإسلامية كانت واضحة في أن «الاستقرار والسلام لا يُفرضان بالقوة»، وأن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك الحقيقي لوقف الاعتداءات وحماية المدنيين. كما وصف موسى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«مجرم حرب» ومَن يقود المنطقة إلى طريق طويل من عدم الاستقرار نتيجة سياساته وتصرفاته، موضحًا أن ممارساته أدت إلى تزايد موجات الكراهية وابتعاد الرأي العام الدولي عن أي حديث عن تطبيع مع إسرائيل في هذه الظروف.
وتابع الإعلامي قائلاً إن ردود الفعل على ما يحدث في غزة ستكون حاضرة على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن الأجيال الفلسطينية الحالية مستمرة في الاحتفاظ بحقها التاريخي، وأن محاولات تهجيرهم قسريًا أو سلبهم أرضهم ستولّد رفضًا ومقاومة لا تنطفئ مع الزمن. وأضاف أنّ من لا يتذكر تاريخ 1967 سيدرك اليوم خطورة المرحلة التي تمر بها المنطقة.
وأشار موسى إلى أن تصريحات رئيس الوزراء بشأن تأمين احتياجات مصر الاستراتيجية لسنوات مقبلة تُعطي طمأنينة نسبية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن حماية الاستقرار الوطني تتطلب تماسكًا داخليًا «بلا تهاون»، واستعدادًا جماعيًا من «108 ملايين مصري» لتحمل تبعات الصعوبات الطارئة إذا ما اقتضت الضرورة ذلك.
كما انتقد موسى ما وصفه بـ«صمت بعض الأطراف» أو غياب مواقف معينة، ووجه رسالة إلى الجماعات والأطراف السياسية بأن على الجميع الوقوف صفًا واحدًا خلف الدولة المصرية في مواجهة التحديات الإقليمية، مؤكِّدًا في الوقت نفسه أن مصر دولة ذات سيادة ولن تسمح لأي طرف بفرض شروط أو ضغوط تقوض أمنها القومي.
واختتم موسى مداخلته بدعوة المجتمع الدولي إلى إنقاذ مشروع السلام قبل انهياره، والتحرك لوقف ما يجري في غزة، مشددًا أن الحل الحقيقي والطويل الأمد لا يتحقق إلا عبر التوصل إلى حل سياسي عادل يأتي في مقدمته إقامة دولة فلسطينية مستقلة تضع حدًّا لمعاناة الملايين وتعيد الاستقرار للمنطقة.