ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

"لوموند" تحذر: الولايات المتحدة تتجه نحو حرب أهلية

خلف الحدث

قالت صحيفة "لوموند" الفرنسية إنه بعد أسبوع من الاغتيال المروع الذى شهدته الولايات المتحدة للرمز المحافظ والقومى تشارلى كير ، لايسعنا إلا ان نلاحظ حجم الدمار، فبدلا من من رفع مستوى الوعي بالتهديد الذي يشكله الاستقطاب السياسي الشديد على البلاد، فإن هذا الموت ـ الذي لا يمكن تبريره ـ يدفع الولايات المتحدة أكثر فأكثر إلى أجواء حرب أهلية، ويضع معسكرين متعارضين في مواجهة بعضهما البعض.

واستدركت الصحيفة الفرنسية ـ فى افتتاحيتها ـ قائلة إنه مع ذلك، فإن الملف الشخصي المعقد للقاتل المزعوم، تايلر روبنسون، البالغ من العمر 22 عاما، والذي لا يعرف عنه أي انتماء حزبي، وينتمي إلى عائلة جمهورية في ولاية يوتا، المعروفة بتوجهها المحافظ، يدعو إلى الحذر ... لكن العاطفة التي غمرت قاعدة "لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى" (MAGA) عند سماع خبر اغتيال هذه الشخصية من الشباب الأمريكي المحافظ مباشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، سرعان ما تحولت إلى رغبة جامحة في الانتقام.

وقالت الصحيفة إن هذا المثال جاء من الرئيس دونالد ترامب نفسه ـ الذي فضل وصم عدو داخلي متهم بتدبير القاتل المزعوم ـ والذي ينبغي السعي لعقوبة الإعدام له بموجب قانون ولاية يوتا الحالي ـ بدلا من إصدار دعوة للوحدة اللازمة التى يتطلبها منصبه، وقد كرر هذا الموقف منذ ذلك الحين نائب الرئيس جيه. دي. فانس، الذي كان، مثله، مقربا جدا من تشارلي كيرك، في مناخ بغيض من حملات المطاردة التي تكاد تكون مكارثية.
كما انحرفت بام بوندي، المحامية السابقة للرئيس والمدعية العامة للولايات المتحدة، عن مهمتها بزعمها التمييز بين حرية التعبير، التي يحميها التعديل الأول، وخطاب الكراهية، مع أن الدستور لا يسمح بهذا التمييز، تحديدا لأنه سيفتح الباب أمام أخطر التلاعبات السياسية ... كما ميزت بام بوندي نفسها بتأكيدها، في تفسير شخصي للغاية ومثير للشكوك للقانون، على أن قادة الأعمال ملزمون بالإبلاغ عن الموظفين الذين أدلوا بتعليقات سلبية حول المؤثر الشاب المقتول.
وأضافت الصحيفة أن أحدا لا ينكر أن مواقف تشارلي كيرك العنيفة، بل "المحرضة"، وفقا لحاكم ولاية يوتا المحافظ المتزن، سبنسر كوكس، قد أكسبته كراهية شريحة من اليسار الأمريكي. ومع ذلك، ووفقا للأدلة التي كشف عنها في هذه المرحلة من التحقيق، لا شيء في انجراف تايلر روبنسون الانفرادي يدعم الاتهام الموجه إلى "اليسار الراديكالي"، وهو بعبع لا يوصف بـ"الوعي"، والذي رفعته إدارة دونالد ترامب إلى مستوى تهديد وجودي.
واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن هذا الافراط فى الغضب يسهم فى واقع الأمر فى طمس المسئولية عن تصعيد العنف الذى كلف حياة عضوة كونجرس ديمقراطية من مينيسوتا وزوجها في يونيو... كان دونالد ترامب أول رئيس في البيت الأبيض يجرد خصومه السياسيين من شرعيتهم بوصفهم أعداء الشعب. ومحاولته التعديلية لتحويل مثيري الشغب المسؤولين عن الهجوم على مبنى الكابيتول في 6 يناير2021 إلى أبطال، لمنع الديمقراطي جو بايدن من أن يصبح رئيسا، ليست أكثر من مبرر للعنف السياسي من أعلى مستويات الحكومة.

 

تم نسخ الرابط