ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

صرخات العار.. وشرف العائلة

المتهم بانهاء حياة
المتهم بانهاء حياة شقيقته بالمقابر

لم تكن الحكاية مجرد جريمة قتل عابرة، بل قصة مأساوية نسجت خيوطها بين أزقة الفقر، وصرخات العار، وليل المقابر الذي شهد آخر أنفاس فتاة لم تتجاوز ربيعها السابع عشر.

بدأت القصة عندما ضاقت أسرة بسيطة في القاهرة بتصرفات ابنتهم "أميرة"، التي اعتادت الهروب من بيتها والارتباط بعلاقات غير شرعية، حتى أصبح اسمها حديث الجيران والشارع.
 تراكمت الهموم فوق صدر شقيقها "هشام"، حتى بات يسمع عبارات العيب والفضيحة تطارده في كل مكان، فقرر أن يغسل هذا العار بدمها.

ظل هشام يبحث عنها سنوات حتى عثر عليها، وأعادها إلى المنزل وهو يبيت نية التخلص منها. اشترى سكينًا، وخطط لاستدراجها بحيلة إلى منطقة مقابر المجاورين بزعم زيارة أحد الأقارب. 
وفي مساء السادس عشر من أكتوبر 2023، اصطحبها إلى هناك. جلسا أمام نصبة شاي حتى خيم الظلام، ثم قادها وسط القبور، وهناك أخرج سكينه وغرسه في جسدها مرارًا. 

مستأنف جنايات القاهرة تخفف حكم مؤبد إلى السجن المشدد 3 سنوات في جريمة قتل شقيقة


سقطت الفتاة، لكنه فوجئ بأنها لا تزال تتنفس، فعاد إليها وأجهز عليها بطعنات في الرقبة حتى فارقت الحياة، ثم تخلص من السكين ولاذ بالفرار.

عُثر على الجثة ليلًا، وسرعان ما توصلت تحريات الشرطة إلى القاتل. لم ينكر هشام، بل اعترف بما ارتكب، وأرشد عن الأداة المستخدمة.
 النيابة العامة وجهت له تهمتي القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وحيازة سلاح أبيض دون ترخيص.

محكمة جنايات القاهرة قضت أولًا بالسجن المؤبد، لكن المتهم طعن على الحكم. 
وبعد مرافعات طويلة ودراسة متأنية للأوراق، رأت المحكمة أن الواقعة ثابتة عليه يقينًا، إلا أنها أخذته بالرأفة نظرًا للملابسات، فعدّلت العقوبة إلى السجن المشدد ثلاث سنوات فقط.

هكذا أسدل الستار على واحدة من أبشع الجرائم العائلية، التي بدأت بصراع داخلي بين شرف العائلة واندفاع الغضب، وانتهت بحكم قضائي أعاد رسم ختام القصة، تاركًا خلفه مأساة إنسانية تثير الأسى والتساؤل.

تم نسخ الرابط