ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مدبولي يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية ويؤكد: هدفنا خدمة المواطن

خلف الحدث

في إطار حرص الحكومة على تعزيز جسور التواصل مع المواطنين وتطوير الخدمات العامة، تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تقريرًا مفصلًا حول جهود منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة بمجلس الوزراء خلال شهر سبتمبر 2025، أعدّه الدكتور طارق الرفاعي، مساعد الأمين العام لمجلس الوزراء للشكاوى ورضا المواطنين.

وخلال الاجتماع، وجّه رئيس الوزراء بتعزيز الجهود الرامية إلى سرعة تلقي وفحص شكاوى المواطنين، وتحقيق أفضل استجابات ممكنة بالتنسيق مع الوزارات والمحافظات والهيئات الحكومية المختلفة، مؤكدًا أن الهدف الأسمى هو خدمة المواطن وتحسين جودة الخدمات الحكومية بما يعزز الثقة بين الدولة والمواطنين.

كما أعرب الدكتور مصطفى مدبولي عن شكره وتقديره لفرق العمل التي تتعامل مع شكاوى المواطنين في مختلف الجهات الحكومية، مشيدًا بتعاونها المستمر في تحقيق الاستجابات المطلوبة، ومؤكدًا أن المنظومة أصبحت أداة فاعلة لقياس نبض الشارع ومتابعة أداء الجهات التنفيذية.

وأوضح الدكتور طارق الرفاعي أن المنظومة تلقت ورصدت نحو 195 ألف شكوى واستغاثة وطلب واستفسار خلال شهر سبتمبر الماضي، حيث جرى توجيه 153 ألف شكوى إلى جهات الاختصاص لمتابعتها واتخاذ الإجراءات اللازمة، فيما تم حفظ 37 ألف شكوى بعد المراجعة وفق الضوابط، واستكمال بيانات 5 آلاف شكوى أخرى تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.

وأشار إلى أن الوزارات استحوذت على 64% من إجمالي الشكاوى، بينما استقبلت المحافظات 22%، والهيئات والجامعات المرتبطة إلكترونيًا بالمنظومة 14% من الشكاوى الواردة.
وجاءت وزارات التربية والتعليم، الداخلية، الإسكان، الصحة، التضامن، الاتصالات، الكهرباء، التموين، والبترول في صدارة الجهات الأكثر تفاعلًا، محققة نسب إنجاز مرتفعة واستجابات سريعة.

وفيما يخص المحافظات، تصدرت القاهرة، الإسكندرية، الجيزة، الشرقية، الدقهلية، البحيرة، الغربية، المنوفية، وقنا قائمة الأكثر تلقيًا للشكاوى، مع تحقيق محافظات بورسعيد، أسوان، السويس، جنوب سيناء، قنا، الإسماعيلية، الأقصر، وسوهاج نسب إنجاز متميزة.

أما الهيئات والجهات المستقلة، فبرز من بينها جهاز حماية المستهلك، الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، هيئة الدواء المصرية، والهيئة العامة للرعاية الصحية، والتي سجلت نسب استجابة مرتفعة للشكاوى المتعلقة بخدماتها.

كما واصلت المنظومة، بالتنسيق مع البنك المركزي المصري، متابعة الشكاوى المصرفية الموجهة للبنوك المختلفة لضمان معالجتها الفعالة وإخطار العملاء بنتائجها، بينما حققت الجامعات الحكومية نسب استجابة مرتفعة أبرزها جامعات: القاهرة، عين شمس، حلوان، المنصورة، بني سويف، ودمنهور.

وأكد الرفاعي أن المنظومة قامت بتحليل طبيعة الشكاوى ومناطق تمركزها جغرافيًا وقطاعيًا، لمراجعة الجهات المختصة والحد من تكرار أسبابها، مشيرًا إلى أن الجهود خلال سبتمبر تركزت في قطاعات الصحة، التعليم، الحماية الاجتماعية، التموين، المرافق، والإسكان.

ففي قطاع الصحة، تم التعامل مع نحو 13.5 ألف شكوى واستغاثة، بينها 3896 حالة طبية عاجلة و2849 شكوى تتعلق بالأدوية، إلى جانب آلاف الطلبات الخاصة بالعلاج على نفقة الدولة وقوائم الانتظار.
وفي قطاع الحماية الاجتماعية، تعاملت وزارة التضامن الاجتماعي مع أكثر من 6300 شكوى وطلب، أسفرت عن إصدار وتفعيل آلاف بطاقات “تكافل وكرامة” وإنقاذ عشرات الأطفال والمواطنين بلا مأوى، فضلًا عن تقديم دعم متنوع لذوي الهمم.

وفي قطاع التعليم، تعاملت المنظومة مع 23.6 ألف شكوى وطلب، تمت مراجعتها وتوجيهها للوزارات والجامعات ومشيخة الأزهر الشريف، بينما في قطاع التموين وضبط الأسواق تم التعامل مع آلاف الشكاوى الخاصة ببطاقات التموين وجودة الخبز وتوافر السلع الأساسية.

أما في قطاع المرافق والإسكان، فقد تلقت المنظومة 32 ألف شكوى وطلب، تمت دراستها بالتعاون مع وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية، وتم الرد على أكثر من 29 ألف شكوى منها. كما تم التعامل مع نحو 8.6 ألف شكوى تخص مياه الشرب والصرف الصحي، تمت معالجتها بالتنسيق مع الشركة القابضة للمياه.

وفي قطاع الكهرباء، تم التعامل مع نحو 6 آلاف شكوى عبر فرق فنية متخصصة، أما في قطاع البترول فتم التعامل مع أكثر من 3 آلاف شكوى تتعلق بخدمات الغاز الطبيعي ومحطات الوقود.

وأشار الرفاعي إلى أن المنظومة أولت اهتمامًا كبيرًا بشكاوى الطوارئ، حيث تعاملت مع 3383 شكوى واستغاثة ذات أولوية قصوى، وتم التنسيق مع الجهات المعنية لإزالة أسبابها فورًا حفاظًا على سلامة المواطنين.

كما تناول التقرير جهود المنظومة في القطاع البيئي، إذ تم تلقي نحو 7747 شكوى تتعلق بالجوانب البيئية والسلامة العامة، وتمت معالجتها بالتعاون مع وزارات البيئة والإسكان والتنمية المحلية.

واختتم الدكتور طارق الرفاعي التقرير بالتأكيد على أن منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة تمثل الذراع التنفيذية الأولى في متابعة شكاوى المواطنين وتحليلها ومعالجتها، وأنها تواصل جهودها لتطوير آليات العمل وتحسين كفاءة الاستجابة بالتنسيق المستمر مع الوزارات والمحافظات والهيئات المعنية، تحقيقًا لتوجيهات القيادة السياسية نحو الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

ويأتي ذلك في إطار حرص الدولة على إرساء مبدأ “المواطن أولًا”، باعتباره محور اهتمام الحكومة وشريكها الأساسي في تحقيق التنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط