ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

كواليس ٧٢ ساعة في حياة محمد صلاح.. هجوم واسع من الإعلام الإنجليزي

خلف الحدث

في الأيام الأخيرة، أثار محمد صلاح ضجة كبيرة بعد أن حذف جميع الإشارات إلى ليفربول من حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي — إزالة صورته مرتدياً قميص النادي وإزالة عبارة “Liverpool player” من السيرة الذاتية. 
إضافة إلى ذلك، تمر مسيرة صلاح بأحد أسوأ فتراتها التهديفية منذ عدة مواسم، حيث لم يسجّل أي هدف من اللعب المفتوح في الدوري الإنجليزي خلال آخر سبع مباريات، وهذا ما جذب انتقادات حادة ضده. 
في نفس الوقت، النادي يعاني من سلسلة هزائم متتالية، وكذلك الانسحاب الجزئي من التشكيلة الأساسية لصلاح في بعض المباريات — ما جعل الصحافة والجماهير تتساءل: هل صلاح لم يعد “غير قابل للاستبدال”؟

ما حقيقة حذف الصور والإشارات؟

مصادر متعددة تؤكد أن صلاح قام بتغيير صورة الحساب الشخصي، وإزالة كل الشعارات أو العلامات المرتبطة بـ ليفربول، بعد أن بدأ يشعر بضغط نقدي كبير عقب أداء أقل من المتوقع. 
هذا التغيير فُسّره على أنه إشارة ذهنية أو ردّ فعل شخصي تجاه الفترة الصعبة التي يعيشها، وليس بالضرورة إعلاناً علنياً عن تخلي عن النادي أو الغضب منه. المدير الفني للنادي، Arne Slot، صرّح أن صلاح “ما زال على ثقة عالية”، لكنّه يحتاج إلى استعادة “المكان والفرص داخل المباراة”.

تحليل الزوايا المختلفة

(أ) البُعد الفني والأداء

صلاح، البالغ من العمر 33 عاماً، يسجل انخفاضاً في مؤشرات الأداء الهجومي — مثل عدد التسديدات داخل منطقة الجزاء، والتمركز أو الوصول إلى المراكز الحاسمة. 
هذه الحال تُطرح ضمن سؤال أكبر: هل عبور اللاعب مرحلة “القمة” والدخول في مرحلة “التقييم”؟ وهل تغيّر أسلوب اللعب والنظام داخل ليفربول أثّرا عليه؟

(ب) البُعد النفسي والإعلامي

حذف الشعارات وإجراء تغييرات في السوشيال ميديا يُعدّ مؤشراً على شعور داخلي لدى صلاح بأن “الشيء تغيّر”. الجماهير اعتبرت ذلك “علامة غضب” أو “علامة استسلام مؤقت” — بينما الصحافة البريطانية لوحت بأن هذا الأمر يمكن أن يساء تفسيره على أنه فتور في الالتزام.

(ج) البُعد الجماهيري والذكريات الكبيرة

صلاح كان يُعتبر منرمزاً للمهاجم الفذّ الذي لا يرحم، ومع التراجع الحالي بدأ يظهر خطّ فاصل بين “تقدير الأسطورة” و”مطالبة الأداء”. ملايين المشجعين العرب والأوروبيين يسترجعون الأرقام والأهداف ويقارنونها بما يحدث الآن.

(د) البُعد الاستراتيجي للنادي

ليفربول قد يكون في مرحلة إعادة بناء، وأحد الانتقادات يؤكد أن النادي صرف أموالاً كبيرة دون إيجاد توازن، وصلاح بات جزءاً من هذا التحوّل. رأي النقّاد مثل Jamie Carragher كان أن صلاح “لم يعد الاختيار التلقائي خارج ملعب الأنفيلد” بعد تراجع ظهوره.

ما الذي يلاحظه المتابعون؟

هل سيبدأ صلاح من المدرج أو مقاعد البدلاء في المباريات القادمة — وهل سيُطلب منه دور أقل هجومي وأكثر تكاملي مع الفريق؟
هل سيبقى التغيّر في السوشيال ميديا مجرد حركة مؤقتة أم سيتم تفسيره لاحقاً كجزء من رسالة أو تغيير في علاقة اللاعب بالنادي؟
كيف سيُتعامل معه إعلامياً وجماهيرياً: كبداية تراجع أم كبطء طبيعي لأعوام تألق متتالية؟
ما هو التمويل المعنوي والبدني الذي سيُقدّمه النادي للضغط على استعادة صلاح “نفسه القديم”؟

خلاصة

محمد صلاح، الذي بزغ نجمُه ومنذ فترة ليس القصيرة، وجد نفسه الآن في مفترق طريق: بين التاريخ الذي صنعه والوقت الذي لا يتوقف.
إزالة الشعارات كانت أكثر من مجرد حركة تقنية في الإنترنت، إنها إشارة إلى أن لاعباً كبيراً يشعر بأن زمنه يتغيّر، وأنه بحاجة إلى استجابة من ذاته ومحبيه والنادي معاً.
الترند ليس فقط بسبب حذف صورة أو تراجع هدف، بل لأننا نشاهد “هبوط” نجمٍ في زمنٍ ترغب فيه النجوم أن تبقى ثابتة طوال العمر.
هل ستكون الصفعة إعلاناً لبداية عصر جديد، أم طعنة في نهاية أسطورة؟ الجمهور الرياضي ينتظر الإجابة.

تم نسخ الرابط