بسبب رسوم الخردة.. سوق السيارات في روسيا يواجه مستقبلًا قاتمًا
أظهر سوق السيارات الروسي المتعثر بوادر انتعاش ضعيفة مع اقتراب عام 2025 من نهايته، لكنه من المتوقع أن يصل إلى أدنى مستوياته القياسية مطلع العام المقبل، إذ ستؤدي زيادة رسوم التخريد إلى ارتفاع الأسعار، وفقًا لتجار وخبراء.
وبعيدًا عن كونها إشارةً إلى انتعاش حقيقي، فإن ارتفاع مبيعات السيارات الجديدة في أكتوبر يعكس اندفاع المشترين لإتمام عمليات الشراء قبل تطبيق الرسوم المرتفعة، بحسب تصريحات الخبراء والتجار لوكالة رويترز.
وتُسلّط هذه التوقعات الضوء على الأزمة الهيكلية في قطاع السيارات الروسي، والتي تعود إلى الغزو الشامل لأوكرانيا عام ٢٠٢٢.
وبعد أن كان يُنظر إليه سابقًا على أنه أحد أبرز أسواق أوروبا الواعدة، مع مبيعات محتملة تصل إلى ٤ ملايين سيارة سنويًا، تعرّض القطاع لضربة قاسية بسبب خروج المصنّعين الغربيين، وسنوات من ارتفاع أسعار الفائدة التي رفعت تكلفة قروض السيارات.
كما تباطأ الاقتصاد الروسي بشكل عام بشكل حاد هذا العام، مما قوّض القدرة الشرائية للمستهلكين.
توقعات بارتفاع حتمي تماشيًا مع التضخم
وفي الأسابيع المقبلة، يواجه مشتري السيارات الجديدة مزيدًا من الصعوبات مع ارتفاع الأسعار الحتمي.
وابتداءً من الأول من ديسمبر، سترفع السلطات رسوم إعادة التدوير بشكل حاد على السيارات القوية والباهظة الثمن، والتي يستوردها الأفراد بشكل رئيسي للاستخدام الشخصي.
واعتبارًا من الأول من يناير، سترتفع رسوم جميع السيارات بنحو 10% تماشيًا مع التضخم.
رسوم الخردة ترفع الأسعار
وبحسب تقرير وكالة رويترز، لا ترتبط رسوم الخردة بإعادة التدوير، بل تُعدّ إجراءً حمائيًا لدعم المنتجين المحليين، مثل شركة أفتوفاز، التي قلّصت أسبوع العمل إلى أربعة أيام لتصفية المخزون.
ويدفع المستوردون والمصنعون المحليون هذه الرسوم، بينما تتلقى العلامات التجارية الروسية دعمًا، مما يمنحها أفضلية على الطرازات الأجنبية. ومع ذلك، تواجه السيارات المحلية والمستوردة ضغوطًا، حيث يتوقع المشترون ارتفاع الأسعار في مختلف الفئات.
وتحسبًا لهذه الزيادات، قفزت مبيعات أكتوبر بنسبة 35% عن الشهر السابق، لتصل إلى 165,702 وحدة، على الرغم من أنها لا تزال أقل بنسبة 3.2% عن مستوى العام الماضي، وفقًا لوكالة التحليلات الروسية "أوتوستات". وبلغ متوسط سعر السيارة الجديدة مستوى قياسيًا بلغ 3.43 مليون روبل (42,189 دولارًا أمريكيًا).