ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

"بيتكوين" تهبط 18% في نوفمبر وتقترب من 91 ألف دولار في أحد أسوأ أشهرها منذ سنوات

بيتكوين
بيتكوين

شهدت عملة "بتكوين" خلال شهر نوفمبر تراجعا ملحوظا؛ حيث فقدت نحو 18% من قيمتها لتستقر قرب مستوى 91 ألف دولار، مسجلة أحد أسوأ الأداءات الشهرية لها منذ سنوات.
وهبطت العملة الرقمية الأكبر في العالم من حيث القيمة السوقية، من مستوى 110 آلاف دولار في بداية نوفمبر إلى ما يقرب من 91 ألف دولار، قبل أن تلامس قاعا مؤقتا عند 82,600 دولار في 21 نوفمبر، وفق بيانات منصتي "كوين ماركت كاب" وكوين جلاس".
ويعد هذا الانخفاض الأكبر منذ نوفمبر 2019، وإن كان أقل حدة من الانهيار المسجل في نوفمبر 2018، والذي بلغ 35%.
وأشار تقرير لمنصة "Binance" لتداول العملات الرقمية، إلى أن التراجع جاء في ظل ضغوط متزايدة ناجمة عن توقعات خفض أسعار الفائدة، انحسار السيولة، وارتفاع التقلبات المرتبطة بتغيرات تدفقات الاستثمار المؤسسي.
ويرى محللون، وفقا للتقرير، أن هذا الانخفاض يمثل "مرحلة تصحيح للسوق"، إذ تم التخلص من المراكز ذات الرافعة المالية المفرطة والمشروعات الضعيفة، ما قد يتيح للمستثمرين طويلَي الأجل فرصة تعزيز مراكزهم عند مستويات سعرية أقل.
وفي المقابل، حذر آخرون من أن ضعف الطلب وتراجع السيولة قد يدفعان السعر لاختبار مستويات أدنى قبل استعادة السوق زخمها.
ويولي المستثمرون اهتماما خاصا بالمستويات الفنية الرئيسية، إذ يعد مستوى 93 ألف دولار حدا أول لإشارة إيجابية محدودة إذا أغلق السعر فوقه بنهاية الشهر، بينما يمثل مستوى 102,400 دولار إشارة صعودية قوية إذا تجاوزته العملة، وهو ما قد يتطلب وقتا أطول لتحقيقه.
وقد واجهت بيتكوين مقاومة قوية قرب 92 ألف دولار منتصف الأسبوع، ما يعكس تحديات السوق الحالية.
وشهد نوفمبر تحولا في ديناميكيات السوق، حيث أدى دخول المؤسسات عبر صناديق ETF الفورية منذ 2024 إلى تعديل وتيرة التحركات السعرية المعتادة، لتتراجع الموسمية التقليدية وتظهر المكاسب أو الخسائر في أوقات غير معتادة.
كما أظهرت البيانات أن المؤسسات والشركات الحكومية والخاصة باتت تمتلك نحو 17% من إجمالي معروض بيتكوين، في حين تستحوذ صناديق ETF على أكثر من 7% من المعروض المتداول.
وتزامنت هذه التحولات مع ضعف واضح في مقاييس السيولة، حيث أظهرت بيانات Glassnode انخفاضا في التقلبات وتراجعًا في الطلب على التحوط ضد الهبوط، إلى جانب ارتفاع الخسائر المحققة وتخفيض الرافعة المالية في عقود المشتقات.
هذا المزيج يبقي السوق عالقا بين احتمالات العودة إلى 100 ألف دولار أو التراجع نحو 80 ألف دولار.
وعلى الرغم من الضعف النسبي، شهد السوق ارتدادا محدودا خلال عطلة عيد الشكر؛ حيث تجاوزت بتكوين مستوى 91.8 ألف دولار، إلا أن هذا التحسن لم يكن كافيا لكسر حالة الجمود التي وصفتها Matrixport بأنها "منطقة توقف نادرة" تتقاطع فيها العوامل الفنية والكلية والمعنويات في اتجاهات متعارضة.
وبينما يترقب المستثمرون إغلاق الشهر للحصول على إشارة أوضح لاتجاه السوق، يركز المتداولون المحترفون على مراقبة تدفقات صناديق ETF، مقاييس السيولة الفعلية وحركة أسواق الخيارات، التي تُعد غالبا مؤشرا استباقيا لتحولات كبرى في الأسعار.
وتعد هذه المؤشرات مجتمعة عوامل حاسمة لتحديد ما إذا كان ديسمبر سيشهد عودة للصعود، أو امتدادا لشهرين مضطربين متتاليين كما حدث في بعض سنوات الدورة السابقة.

تم نسخ الرابط