مؤتمر اقتصادي مصري–إفريقي يرسّخ شراكات جديدة بدعم البنك المركزي المصري
نظمت جمعية شركاء النجاح للتنمية الاقتصادية بالتعاون مع جامعة سنجور الدولية – التابعة لاتحاد وكالات الجامعات الناطقة بالفرنسية في أوروبا وإفريقيا – أول مؤتمر اقتصادي مصري–إفريقي، يوم الخميس 11 ديسمبر، برعاية ودعم البنك المركزي المصري، تحت شعار:
"تعزيز التعاون الاقتصادى بين مصر وأفريقيا ودور البنك المركزى المصرى… تكامل وشراكة من أجل المستقبل".
شهد المؤتمر حضور نخبة من رجال الأعمال والخبراء والمهتمين بالشأن الإفريقي، حيث ناقش المشاركون آفاق التكامل الاقتصادي، وتفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، بما يسهم في دعم الصناعة وتعزيز التجارة البينية ورفع قدرة القارة على توطين سلاسل القيمة.
إفريقيا في قلب التحولات العالمية
أكد مجدي فانوس، الأمين العام لجمعية شركاء النجاح، أن اللحظة الراهنة تمثل نقطة تحول محورية للقارة الإفريقية، التي أصبحت في قلب التحولات العالمية، سواء في مجالات الرقمنة أو الطاقة المتجددة.
وأوضح أن دور الجمعية يتمثل في خلق منصة حوار فعالة وتحفيز الاستثمار المشترك، مشيراً إلى أن المؤتمر يمثل منصة سياسية واقتصادية تجمع صُنّاع القرار لبحث تحديات التصنيع والتصدير والتمويل داخل القارة.

نزهى: التجارة البينية لا تزال 17% فقط
وقدمت الدكتورة نجلاء نزهى، مستشار محافظ البنك المركزي ورئيس قطاع التعاون الإفريقي، محاضرة موسعة تناولت خلالها أبرز الملفات الاقتصادية داخل القارة.
وأشارت إلى أن دخول منطقة التجارة الحرة القارية حيز التنفيذ عام 2021 كان خطوة جريئة نحو التكامل، لافتة إلى أن حجم السوق الإفريقية يتجاوز 3 تريليونات دولار، بينما لا تتخطى نسبة التجارة البينية 17% مقارنة بما يقارب 60% في أوروبا.
تحديات النقل والربط اللوجستي
سلّطت نزهى الضوء على ارتفاع تكلفة نقل الحاويات داخل القارة مقارنة بالأسواق العالمية، مؤكدة ضرورة تطوير الممرات اللوجستية، وتحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز الرقمنة الجمركية لخفض تكاليف التجارة.
كما استعرضت الممرات التجارية وخطوط الشحن المتاحة أمام المصدرين المصريين، والفرص التي توفرها التكتلات الاقتصادية وعلى رأسها الكوميسا لدعم التصنيع المشترك.
رقمنة التجارة ورفع تنافسية “صُنع في إفريقيا”
وأكدت نزهى أهمية التجارة الإلكترونية والمنصات الرقمية كأدوات أساسية لرفع تنافسية المنتجات الإفريقية، معتبرة أن التحول الرقمي بات عنصرًا رئيسيًا في مستقبل التجارة داخل القارة.

تكامل مالي وتسهيل للمدفوعات عبر الحدود
وفي محور التكامل المالي، استعرضت نزهى آليات دعم القوة المالية للقارة، وتسهيل المدفوعات عبر الحدود من خلال أدوات مبتكرة واتفاقيات REPPs، بالتعاون بين بنوك مصرية تشمل: البنك الأهلي المصري، وبنك مصر، وبنك القاهرة، وبنك CIB، وبنوك إفريقية شريكة.
مشاركة واسعة من الصناعة والطلاب
شهد المؤتمر مشاركة ممثلين عن قطاعات الصناعة والتجارة، إلى جانب طلاب جامعة سنجور الذين قدموا رؤى حول المهارات الفنية والإدارية المطلوبة لملف التجارة الحرة القارية.
فانوس يحيّي دعم البنك المركزي لتنفيذ رؤية القيادة السياسية
وفي ختام الفعاليات، وجّه مجدي فانوس الشكر إلى البنك المركزي المصري برئاسة الأستاذ حسن عبد الله، وإلى الدكتورة نجلاء نزهى، مؤكداً أن دعم البنك المركزي يمثل قوة دفع لتعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر ودول إفريقيا، تنفيذًا لرؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي في توسيع الشراكات الإفريقية.