ماكرون يتحدى أوروبا بـ "الفيتو": اتفاق ميركوسور يهدد سيادتنا الغذائية
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسمياً أن بلاده ستصوت ضد اتفاق التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول "ميركوسور" في التصويت الحاسم المقرر ببروكسل في 17 يناير الجاري.
ووصف ماكرون الاتفاق بأنه ينتمي لـ "حقبة قديمة" ولا يتماشى مع المعايير البيئية والاقتصادية الحديثة، محذراً من أن تمريره سيضع المزارعين الفرنسيين في مواجهة منافسة غير عادلة مع منتجات أمريكا اللاتينية الأقل جودة وتكلفة.
"أقلية معطلة" وصدمة الموقف الإيطالي
بذل إيمانويل ماكرون جهوداً دبلوماسية مكثفة لتشكيل "أقلية معطلة" بالتعاون مع بولندا وهنغاريا وإيرلندا لعرقلة الاتفاق، إلا أن التحول المفاجئ في موقف إيطاليا نحو التأييد -بعد حصولها على تنازلات زراعية- قد يجهض خطة باريس.
ويرى مراقبون أن هذا الانقسام يضع ماكرون في عزلة سياسية داخل التكتل الأوروبي، خاصة مع إصرار ألمانيا وإسبانيا على توقيع الاتفاق لتعزيز الصادرات الصناعية الأوروبية.
زلزال سياسي يهدد الإليزيه
يواجه إيمانويل ماكرون ضغوطاً داخلية طاحنة، حيث طالبت أحزاب المعارضة بإسقاط الحكومة لفشلها في منع تمرير الاتفاق الذي يهدد القطاع الزراعي الفرنسي.
وفي حال تم تجاوز الفيتو الفرنسي في التصويت المقبل، فسيمثل ذلك ضربة قاسية لهيبة ماكرون السياسية، مما قد يشعل موجة احتجاجات واسعة للمزارعين في باريس تزامناً مع أزمة الموازنة المعقدة التي تعيشها البلاد.