"فرصة أخيرة".. زيلينسكي في الإمارات لحسم اتفاق السلام وإنهاء الحرب برعاية أمريكية
دشنت تحركات زيلينسكي الدبلوماسية فصلاً جديداً بإعلان انطلاق لقاء ثلاثي يجمع وفوداً فنية من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة اليوم في الإمارات. وأكد زيلينسكي أن الضمانات الأمنية لبلاده لن تكتمل دون الدور الأمريكي، واصفاً لقاءه الأخير مع ترامب في دافوس بالإيجابي والمثمر للغاية. ويرى زيلينسكي أن مسودة اتفاق إنهاء الحرب باتت شبه جاهزة بعد مفاوضات ماراثونية جرت خلف الكواليس لتنسيق المواقف الدولية. وشدد زيلينسكي على أهمية هذا الاجتماع الذي تستضيفه أبو ظبي للتوصل إلى تسوية نهائية توقف القتال المستمر منذ سنوات. كما أشار زيلينسكي إلى أن التنسيق المباشر مع واشنطن هو المفتاح الوحيد لضمان سيادة أوكرانيا في أي اتفاق محتمل.
مفاوضات أبو ظبي وكواليس اجتماع بوتين مع ويتكوف
تأتي محادثات الإمارات عقب اجتماع عاصف في موسكو استمر لأكثر من 3 ساعات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، بمشاركة جاريد كوشنر. وأكد الكرملين أن المباحثات كانت "بناءة"، ممهدة الطريق للقاء الفني الثلاثي في أبو ظبي لبحث التفاصيل الدقيقة لمشروع السلام. وتسعى واشنطن من خلال هذا التحرك السريع إلى إبرام اتفاق ينهي الأزمة، في وقت وصل فيه الوفد الأمريكي إلى روسيا قادماً من منتدى دافوس لبدء جولة حاسمة من الدبلوماسية المكوكية بين الأطراف المتنازعة.
تحذيرات ترامب الصارمة ومسودة الاتفاق الجاهزة
من جانبه، صرح دونالد ترامب أن التوصل إلى اتفاق أصبح قريباً إلى حد معقول، مطالباً الطرفين بضرورة وقف الحرب فوراً. ووصف ترامب اجتماعه مع الرئيس الأوكراني في سويسرا بالجيد، لكنه وجه تحذيراً شديد اللهجة بضرورة إبرام الاتفاق الآن، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية هي الأنسب للجلوس على طاولة المفاوضات. ورغم اتهامات ترامب السابقة لكييف بأنها قد تمثل عائقاً، إلا أن التطورات الأخيرة في الإمارات تشير إلى قرب انفراجة دولية قد تنهي الصراع الذي اندلع في فبراير 2022 وتغير الخارطة الأمنية لأوروبا.