غاز الأردن يصل دمشق.. اتفاقية جديدة لتأمين 140 مليون قدم مكعب لدعم الكهرباء
وقعت سوريا والأردن، اليوم الاثنين، اتفاقية استراتيجية لتوريد الغاز الطبيعي عبر الأراضي الأردنية، بهدف دعم منظومة الطاقة الكهربائية السورية. وأكدت وزارة الطاقة في سوريا أن الاتفاقية جرت في دمشق بين الشركة السورية للبترول وشركة الكهرباء الوطنية الأردنية بحضور وزراء الطاقة في البلدين. وأوضح الجانب الأردني أن سوريا ستحصل على نحو 4 ملايين متر مكعب يومياً، بما يعادل 140 مليون قدم مكعب، لضمان استقرار الشبكة. وأشارت التقارير إلى أن عمليات التزويد الفعلية لصالح سوريا بدأت منذ مطلع يناير الجاري عبر باخرة التغويز الراسية في ميناء العقبة. وشدد المسؤولون على أن هذه الخطوة ستساهم في رفع كفاءة محطات التوليد في سوريا، بما ينعكس إيجاباً على ساعات التغذية الكهربائية والخدمات المقدمة للمواطنين خلال الفترة المقبلة.
تفاصيل التوريد اليومي ودور "باخرة التغويز" في العقبة
كشف وزير الطاقة الأردني، صالح الخرابشة، أن الكميات الموردة تتراوح حالياً بين 30 و90 مليون قدم مكعب يومياً، على أن تصل للحد الأقصى المتفق عليه قريباً. وتعتمد العملية بشكل أساسي على باخرة التغويز المستأجرة من الجانب المصري (Energos Force) المتواجدة في العقبة حتى نهاية مارس. ولضمان استمرارية الإمدادات، باشرت شركة الكهرباء الوطنية إجراءات استئجار باخرة تغويز عائمة جديدة (FSRU) لتكون بديلاً دائماً يلبي المتطلبات التشغيلية الطويلة الأمد، مما يؤمن تدفق الغاز بانتظام ودون انقطاع وفق الجداول الزمنية المحددة.
خطوة لتعزيز موثوقية الشبكة وتنويع مصادر الطاقة في دمشق
أكد وزير الطاقة السوري، محمد البشير، أن هذه الاتفاقية تمثل ركيزة أساسية في الجهود الحكومية لتجاوز تحديات قطاع الطاقة التي تراكمت خلال السنوات الماضية. وتهدف الشراكة مع الأردن إلى تنويع مصادر الوقود اللازم لتشغيل المحطات، مما يقلل من حدة العجز الكهربائي. وتأتي هذه التحركات في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين دمشق وعمان، حيث يرى الخبراء أن ربط مصالح الطاقة بين البلدين يمثل طوق نجاة لقطاع الكهرباء السوري الذي يحتاج إلى كميات ضخمة من الغاز الطبيعي لاستعادة كامل قدراته الإنتاجية وتلبية احتياجات القطاعات الصناعية والمنزلية.