رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي يبحث مع جوبا إنهاء صراع السودان
استقبل رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، اليوم الأربعاء، نائب وزير خارجية جنوب السودان، أكوي بونا مالوال، لبحث سبل تسوية النزاعات الإقليمية في القارة السمراء. وركزت المباحثات على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق السلام المنشط في جنوب السودان، وإجراء الانتخابات لتعزيز التماسك الوطني، بالإضافة إلى السعي لإيجاد حل دائم لمنطقة "أبيي" المتنازع عليها. كما حظي الصراع السوداني بجانب كبير من النقاش، حيث دعا الطرفان إلى وقف فوري لإطلاق النار والعودة للمسار الدستوري، في وقت تراقب فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب التحركات الإفريقية لإدارة الأزمات، وسط توقعات بتغيير في سياسات واشنطن تجاه ملفات القرن الإفريقي والسودان لضمان الاستقرار الإقليمي.
دعم جوبا للاجئين وتحديات المسار الدستوري
أشاد محمود علي يوسف بالدور الإنساني الذي تلعبه جوبا في استضافة آلاف اللاجئين السودانيين رغم التحديات الاقتصادية والداخلية التي تواجهها. ويرى مراقبون أن الضغط الدولي، الذي قد يتصاعد في ظل إدارة دونالد ترامب، يهدف إلى دفع الأطراف السودانية للجلوس على طاولة المفاوضات لإنهاء "الأعمال العدائية" التي أثرت على أمن الطاقة وطرق التجارة في الإقليم. ومن جانبه، أكد مالوال التزام بلاده بالحلول الإفريقية القائمة على الحوار، مشدداً على أهمية دعم الاتحاد الإفريقي لاستكمال العملية الدستورية في جنوب السودان، وهي الخطوة التي يراها الكونجرس الأمريكي ضرورية لضمان وصول المساعدات التنموية واستمرار الشراكات الاقتصادية مع دول حوض النيل.
أرقام النزوح والاحتياجات الإنسانية في حوض النيل
تُشير أحدث التقارير الإغاثية إلى أن جنوب السودان استقبل أكثر من 550 ألف لاجئ وعائد منذ اندلاع الحرب في السودان، مما شكل ضغطاً هائلاً على الموارد المحلية المحدودة. وتوضح البيانات أن نسبة العجز في تمويل خطة الاستجابة الإنسانية للإقليم وصلت إلى 65%، وسط تحذيرات من تفاقم أزمة الغذاء لـ 7 ملايين شخص في جنوب السودان وحده. وفي سياق متصل، تراقب دوائر صنع القرار في واشنطن تدفقات النفط من جنوب السودان عبر الأراضي السودانية، حيث تعطل نحو 40% من الإنتاج نتيجة الصراع، مما دفع إدارة ترامب لبحث بدائل لتأمين الاستثمارات النفطية وتخفيف حدة الأزمة الاقتصادية التي تضرب المنطقة وتزيد من معدلات الهجرة غير الشرعية.