تقلبات أسعار النفط العالمية.. والأسواق تترقب قرار ترامب بشأن إيران
انخفضت أسعار النفط بأكثر من واحد بالمئة اليوم الجمعة متراجعة عن أعلى مستوياتها في عدة أشهر، لكنها تتجه رغم ذلك لتحقيق أكبر مكاسبها منذ سنوات مع زيادة علاوة المخاطر الناتجة عن هجوم أمريكي محتمل على إيران قد يؤدي لتعطيل الإمدادات. وبحلول الساعة 0332 بتوقيت جرينتش، هبطت العقود الآجلة لخام برنت 91 سنتاً إلى 69.80 دولار للبرميل، بعدما قفزت بنسبة 3.4 بالمئة في الجلسة الماضية لأعلى مستوى منذ يوليو. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.06 دولار ليصل إلى 64.36 دولار للبرميل، بعد صعوده القوي أمس الخميس لأعلى مستوياته منذ سبتمبر الماضي.
تراجع حذر ومخاوف من إغلاق مضيق هرمز
أوضح آن فام، كبير المحللي بمجموعة بورصات لندن، أن أسعار النفط تراجعت بعد الارتفاع الليلي نتيجة عدم تحقق التوقعات بوقوع هجوم وشيك على إيران أو إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي حتى الآن. وتتصاعد الاضطرابات في ظل حشد عسكري أمريكي مكثف بالشرق الأوسط، حيث طالب الرئيس دونالد ترامب طهران بالجلوس لطاولة المفاوضات للتوصل لاتفاق نووي جديد أو مواجهة هجوم عسكري، وهو ما ردت عليه إيران بالتهديد برد قوي. وفي غضون ذلك، ارتفع الدولار اليوم ليقلص خسائره الأسبوعية مع ترقب إعلان ترامب مرشحه لرئاسة مجلس الاحتياطي الاتحادي وتفاؤل بتجنب الإغلاق الحكومي.
مكاسب شهرية قياسية وعوامل الضغط العالمية
تتجه أسعار النفط لتسجيل أول مكاسبها الشهرية منذ ستة أشهر، حيث ارتفع برنت 14.7 بالمئة في أكبر قفزة منذ يناير 2022، بينما يتجه الخام الأمريكي لزيادة 12 بالمئة. وبحسب مصادر مطلعة، تستضيف إدارة ترامب مسؤولين من إسرائيل والسعودية لإجراء محادثات حول خيارات التعامل مع إيران، رغم عدم اتخاذ قرار نهائي بالضربة العسكرية. ومن جانبه، أشار محللو جيه.بي.مورجان إلى أنهم لا يتوقعون اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات نظراً لارتفاع التضخم وانتخابات التجديد النصفي، مرجحين أن أي عملية عسكرية ستكون "محددة الأهداف" لتجنب البنية التحتية النفطية الإيرانية.
انقطاعات الإنتاج من قازاخستان إلى فنزويلا
تأثرت الأسواق العالمية بانقطاعات إمدادات بلغت 1.5 مليون برميل يومياً في يناير نتيجة اضطرابات في قازاخستان وروسيا وفنزويلا، بالإضافة إلى موجة الطقس البارد في الولايات المتحدة التي قد تقلل الإنتاج بواقع 340 ألف برميل يومياً. وفيما أعلنت قازاخستان بدء تشغيل حقل تنجيز تدريجياً بعد حرائق عطلت الإنتاج، تراجعت الصادرات الروسية بفعل سوء الأحوال الجوية، بينما اضطرت فنزويلا لخفض إنتاجها عقب الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو مطلع العام الجاري، مما زاد من حالة عدم اليقين المحيطة بمستقبل أسعار النفط.