ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

70 ألف مصلٍ يتحدون قيود الاحتلال ويؤدون الجمعة في الأقصى

أرشيفية
أرشيفية

 

أدى عشرات الآلاف من المصلين صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى المبارك، متحدين الإجراءات العسكرية المشددة التي فرضتها سلطات الاحتلال على أبواب المسجد ومداخل البلدة القديمة بالقدس المحتلة. وقدرت دائرة الأوقاف الإسلامية عدد المصلين بنحو 70 ألفاً، تمكنوا من الوصول إلى الساحات رغم إغلاق محاور الطرق والشوارع الرئيسية المحيطة بالمدينة المقدسة. وشهدت بوابات الأقصى تدقيقاً صارماً في بطاقات الهوية، حيث منعت قوات الاحتلال أعداداً كبيرة من الشباب من الدخول، في إطار سياسة التضييق المستمرة التي تهدف إلى تقليص أعداد الوافدين إلى الحرم القدسي الشريف.

تشديد الحصار والقيود العسكرية

تواصل قوات الاحتلال فرض قيودها التعجيزية على دخول المصلين، خاصة في أيام الجمعة، عبر نشر الحواجز الحديدية والتدقيق الأمني المكثف. وتحرم هذه الإجراءات آلاف المواطنين القادمين من مختلف محافظات الضفة الغربية من حقهم في الصلاة، حيث تشترط سلطات الاحتلال استصدار تصاريح خاصة ومعقدة لعبور الحواجز العسكرية التي تطوق القدس. وقد تضاعفت هذه الضغوط منذ بدء العدوان الشامل في أكتوبر 2023، حيث تحولت البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية تعيق حركة المواطنين وتستهدف عزل المسجد الأقصى عن محيطه الفلسطيني.

الأقصى في مواجهة العدوان

منذ اندلاع شرارة الأحداث الأخيرة في قطاع غزة والضفة، اتخذت إجراءات الاحتلال طابعاً أكثر عدوانية عبر استهداف المصلين بقرارات المنع والترحيل والاحتجاز عند الأبواب. وبالرغم من هذه البيئة القمعية، يصر أهالي القدس والداخل المحتل على الرباط داخل المسجد الأقصى لإثبات هويته العربية والإسلامية. وتأتي هذه الحشود المليونية كرسالة صمود وتحدٍ أمام محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد، وسط دعوات فلسطينية مستمرة لشد الرحال وتكثيف التواجد في المسجد الأقصى لحمايته من التقسيم الزماني والمكاني.

تشير سجلات دائرة الأوقاف إلى أن متوسط عدد المصلين في أيام الجمعة قبل أكتوبر 2023 كان يتجاوز 100 ألف مصلٍ، إلا أن القيود المشددة والعدوان المستمر تسببا في انخفاض هذا المعدل بنسبة تصل إلى 30% نتيجة الحرمان القسري لأهالي الضفة الغربية من الوصول. وتوثق التقارير الميدانية وجود أكثر من 12 نقطة تفتيش عسكرية ثابتة ومتحركة في محيط البلدة القديمة وحدها، بينما ترفض سلطات الاحتلال منح تصاريح الصلاة لأكثر من 90% من المتقدمين من الفئات العمرية الشابة، مما يجعل الوصول إلى المصليات إنجازاً فردياً وشاقاً لكل مصلٍ.

 

تم نسخ الرابط