وثائق "إبستين" المسربة تزج بأسماء "ماسك" و"جيتس" في دائرة الشبهات
فجرت وزارة العدل الأمريكية مفاجأة من العيار الثقيل بالإفراج عن أكثر من 3 ملايين صفحة من تحقيقات الفيدرالية حول جيفري إبستين، تضمنت إشارات لأسماء بارزة مثل إيلون ماسك، وبيل جيتس، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وكشفت الوثائق عن مسودات رسائل بريدية كتبها إبستين لنفسه عام 2013، زعم فيها إصابة "جيتس" بمرض تناسلي عقب زيارة لجزيرته الخاصة، وطلبه لمضادات حيوية بشكل سري بعيداً عن علم زوجته. ورغم أن هذه الادعاءات لم يثبت إرسالها أو حدوثها فعلياً، إلا أن المتحدث باسم مؤسس "مايكروسوفت" سارع بنفيها تماماً، واصفاً إياها بالأكاذيب العبثية، معترفاً في الوقت ذاته بأن معرفته بإبستين كانت "خطأً فادحاً".
مراسلات "ماسك" وتنسيق الزيارات الجوية لجزيرة الكاريبي
لم تتوقف المفاجآت عند "جيتس"، بل طالت الملياردير إيلون ماسك، حيث كشفت الملفات عن تبادل رسائل بريدية مع إبستين في نوفمبر 2012 حول ترتيبات لنقل "ماسك" وشريكته آنذاك بطائرة مروحية إلى الجزيرة. وتُظهر الوثائق استفسار مالك "تسلا" في ديسمبر 2013 عن الوقت المناسب لزيارة الجزيرة أثناء تواجده في جزر فيرجن البريطانية، ليرد إبستين بأن "المكان متاح دائماً". ومع ذلك، لم تؤكد الأوراق الرسمية ما إذا كانت هذه الزيارات قد تمت بالفعل على أرض الواقع، لكنها كشفت عن حجم التقارب والتنسيق المباشر بين أقطاب التكنولوجيا في وادي السيليكون وشبكة إبستين الغامضة.
ضغوط سياسية في واشنطن لكشف حقيقة علاقات "ترامب" وإبستين
ورد اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضمن قائمة الشخصيات المذكورة في الوثائق، رغم عدم تضمن هذا الجزء من التسريبات لاتهامات جديدة محددة ضده. ويتمسك دونالد ترامب بموقفه المعلن بأنه قطع كافة صلاته بإبستين قبل سنوات طويلة من القبض عليه، وهو ما يتماشى مع نفي عدد كبير من القادة السياسيين ورجال الأعمال لأي تورط في أنشطة إبستين المشبوهة. وشدد المسؤولون الأمريكيون على أن المواد المنشورة تمثل بيانات خام وغير موثقة جُمعت أثناء التحقيقات، إلا أن نشرها يعيد فتح ملف "النخبة" وعلاقاتهم السرية التي انتهت بانتحار إبستين في سجنه عام 2019 قبل محاكمته بتهم الاتجار بالبشر.
تتضمن الحزمة المسربة في يناير 2026 تفاصيل حول 3,000,000 صفحة من المستندات، تم الإشارة فيها إلى أكثر من 200 شخصية عالمية. وتشير البيانات إلى أن المراسلات الخاصة بـ "بيل جيتس" وردت في 3 مسودات بريدية لم تُرسل، بينما ضمت ملفات "إيلون ماسك" 5 رسائل متبادلة حول ترتيبات لوجستية. ورغم ضخامة التسريبات، تؤكد ميزانية وزارة العدل الأمريكية تخصيص 50 مليون دولار لمواصلة مراجعة هذه الوثائق رقمياً، في ظل وجود ما يقرب من 120 ضحية مفترضة يطالبون بتعويضات إجمالية قد تتخطى 600 مليون دولار من أصول إبستين المجمدة والجهات التي تعاملت معه.