ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

اشتباكات دامية في تورينو.. الآلاف يتظاهرون ضد حكومة ميلوني دفاعاً عن "أسكاتاسونا"

اشتباكات تورينو
اشتباكات تورينو

 

تحولت شوارع مدينة تورينو الإيطالية إلى ساحة معركة مفتوحة، إثر خروج عشرات الآلاف في تظاهرات حاشدة للدفاع عن المركز الاجتماعي التاريخي "أسكاتاسونا" (Askatasuna)، الذي أخلته السلطات في ديسمبر الماضي. ووفقاً لتقارير صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية، فإن عدد المشاركين قدّر بنحو 50 ألف شخص، في واحدة من أكبر الاحتجاجات التي شهدتها المدينة منذ سنوات، حيث تجمهر المتظاهرون خلف لافتات تندد بسياسات الحكومة الإيطالية وتدعو للمقاومة ضد ما وصفوه بالهجمات الممنهجة على الفضاءات الاجتماعية وحرية التعبير.

مواجهات عنيفة وحصيلة إصابات مرتفعة في حي فانتشيليا

شهد حي "فانتشيليا" استنفاراً أمنياً مكثفاً وحواجز عسكرية لمواجهة المحتجين، مما أدى لاندلاع اشتباكات عنيفة استمرت لنحو ساعتين عقب محاولة المتظاهرين الاقتراب من المبنى المُخلى. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق الحشود، بينما رد المتظاهرون بإقامة الحواجز وإشعال النيران في مركبات مكافحة الشغب وإلقاء الألعاب النارية. وأسفرت المواجهات عن إصابة 11 شرطياً على الأقل، و30 متظاهراً نُقلوا إلى المستشفيات جراء الاختناق والرضوض، بينهم صحفية أصيبت برصاصة مطاطية، وسط حالة من التوتر الأمني الذي خيّم على كافة أرجاء المدينة.

حكومة ميلوني تتوعد المحاسبة وتلوح بقوانين لمواجهة "الإرهاب الأحمر"

وفي رد فعل حاسم، وصفت جورجيا ميلوني، رئيسة الحكومة الإيطالية، هذه الاحتجاجات بأنها أفعال عدائية ضد الدولة، متوعدة بمحاسبة كافة المشاركين "حتى النهاية". وذهب وزير الداخلية الإيطالي إلى أبعد من ذلك بتلميحه لسن قوانين جديدة تستهدف الحركات المناهضة، واصفاً ما حدث بـ"الإرهاب الأحمر". وفي المقابل، أكد النشطاء أن هذه التحركات هي صرخة ضد "الموجة القمعية" التي تشنها السلطة لكبح المعارضة الحقيقية، معتبرين أن الدفاع عن المراكز الاجتماعية هو دفاع عن حرية المعارضة في وجه ما وصفوه بالانحراف الأمني للحكومة الإيطالية.

تم نسخ الرابط