حيثيات حبس مها الصغير: عرض اللوحات على الهواء دون نسبها لمؤلفيها جريمة مكتملة الأركان (الجزء الرابع)
كشفت وقائع قضية انتهاك حقوق الملكية الفكرية المتداولة أمام محكمة جنح القاهرة الاقتصادية عن قيام الإعلامية مها الصغير بعرض عدد من اللوحات الفنية العالمية خلال ظهور تلفزيوني، ونسبتها لنفسها باعتبارها من نتاج فكرها الإبداعي، دون الإشارة إلى مؤلفيها الأصليين. وأظهرت التحقيقات وتقارير الفحص أن الأعمال المعروضة تعود لفنانين أجانب وتحظى بالحماية القانونية، وأن نسبها لغير أصحابها شكّل تعديًا على الحقوق الأدبية والمالية للمؤلفين، ما أثار اعتراض الفنانين المتضررين وتدخل الجهات المختصة لرصد الواقعة وفحصها.
حيثيات الإدانة في واقعة عرض مصنفات فنية على برنامج «معكم منى الشاذلي»
ينفرد موقع «خلف الحدث» بنشر حيثيات حكم محكمة جنح القاهرة الاقتصادية الصادر ضد الإعلامية مها محمد عبدالمنعم محمد، الشهيرة بـ«مها الصغير»، في القضية المتهمة فيها بانتهاك حقوق الملكية الفكرية لعدد من اللوحات الفنية العالمية، حيث قضت المحكمة بحبسها لمدة شهر، وإلزامها بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه، بالإضافة إلى تغريمها 10 آلاف جنيه عن كل مصنف من المصنفات الأربعة محل التعدي، مع نشر ملخص الحكم في صحيفة قومية على نفقتها.
وتبين من أوراق الدعوى أن المتهمة قامت بعرض اللوحات الفنية محل الاتهام خلال أحد البرامج التليفزيونية، ونسبتها إلى نفسها، بما ترتب عليه الإضرار بالحقوق الأدبية والمالية لأصحابها، وذلك بالمخالفة لأحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري والاتفاقيات الدولية ذات الصلة. وجاء الحكم بعد رفض المحكمة دفوع المتهمة المتعلقة بانتفاء الركن المادي والمعنوي للجريمة.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها، برئاسة القاضي الدكتور محمد أبو دنيا وعضوية القاضيين علي عواد وعلي السيسي، إنه لما كان حق المؤلف الأدبي والمالي على مصنفه قد شمله القانون الجنائي بالحماية من قيام الغير بالتعدي عليه أو استغلاله دون موافقته، وكان الثابت بالأوراق أن المتهمة قد تعدت على الحقين الأدبي والمالي للمؤلفين، حينما استغلت صورًا طبق الأصل من اللوحات الخاصة بهم، وقامت بعرضها في برنامج عام على مرأى ومسمع من الجمهور، وادعت أنها صاحبة الحق فيها، وأنها من قامت بابتكار تلك اللوحات، وهي عبارة عن مصنفات فنية رسومات مختلفة.
«اللوحات دي من شغلي».. عبارة أدانت مها الصغير أمام المحكمة
وأضافت المحكمة أن المتهمة قالت نصًا، حال عرض إحدى اللوحات على الشاشة:
«اللوحة دي اسمها إيه؟ والله أنا كنت برسم feelings أكتر، كنت بحاول ألاقي مشاعر، يعني دي حال سيدات كتير، إنهم عايزين يبدعوا أو يبقى ليهم مكانة أو صوت، أو إنهم يبقى عايزين ينطلقوا أو إنهم مكبلين»،
وذلك في إشارة صريحة وواضحة منها إلى أنها هي من قامت برسم تلك اللوحة.
وأكدت المحكمة أن المتهمة لم تعقب على أن اللوحات عُرضت بطريق الخطأ، ولم تنفِ صلتها بها، بل أقرت صراحة بأن تلك الأعمال الفنية هي من نتاج فكرها الذهني، كما أنها لم تُشر إلى مؤلفي تلك اللوحات الأصليين بما ينفي عنها الاتهام أو يدرأ عنها المسؤولية الجنائية.
وأوضحت المحكمة أنه إزاء ما تقدم، فقد استقر في يقينها ووجدانها أن المتهمة قد ارتكبت الجريمة المسندة إليها بكافة عناصرها وأركانها القانونية، والمعاقب عليها بنص المادة 181 فقرة أولى بند سابعًا، 4، 6 من القانون رقم 82 لسنة 2002، الأمر الذي يتعين معه معاقبتها وإدانتها عملاً بنص المادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية، مع إلزامها بالمصروفات الجنائية عملاً بالمادة 313 من ذات القانون، وذلك على النحو المبين بالمنطوق.
وعن جريمة المصادرة، وطبقًا لنص المادة 181 من القانون رقم 82 لسنة 2002، قررت المحكمة عدم القضاء بها، لعدم ضبط المصنفات محل الجريمة أو التحفظ على الذاكرة الوميضية التي تم عرض تلك المصنفات من خلالها.
لذلك حكمت المحكمة بحبس المتهمة مها محمد عبدالمنعم محمد، وشهرتها «مها الصغير»، لمدة شهر، وكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه، وتغريمها مبلغ 10 آلاف جنيه عن كل مصنف من المصنفات التي تعدت عليها وعددها أربعة مصنفات، مع نشر ملخص الحكم في جريدة قومية على نفقتها، وإلزامها بالمصاريف الجنائية.
- مها الصغير
- محكمة جنح القاهرة الاقتصادية
- انتهاك حقوق الملكية الفكرية
- حقوق المؤلف
- الحق الأدبي
- حق الأبوة
- قانون حماية الملكية الفكرية
- القانون رقم 82 لسنة 2002
- مصنفات فنية
- لوحات فنية عالمية
- عرض مصنفات دون إذن
- المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
- اتفاقية برن
- القضاء الاقتصادي
- القاضي الدكتور محمد أبو دنيا
- خلف الحدث