"مدبولي" يوجه بسرعة إعداد تشريع لحماية الأطفال من مخاطر الـ "سوشيال ميديا"
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً موسعاً صباح اليوم الاثنين بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية، لبحث إجراءات حماية الأطفال والنشء من المحتوى الضار على وسائل التواصل الاجتماعي، تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية الأخيرة. وأكد مدبولي أن الدولة تعمل حالياً على وضع إطار تنظيمي وتشريعي يُلزم المنصات الرقمية بتعزيز الأمان الافتراضي، مشيراً إلى أن العديد من الدول المتقدمة بدأت بالفعل في حوكمة منصات التواصل والألعاب الإلكترونية لتأمين مجتمعاتها. وحضر الاجتماع الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس الوزراء، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم، بمشاركة مسؤولي الأجهزة الرقابية والاتصالات، لضمان صياغة قانون متكامل يحمي الأجيال القادمة من الغزو الفكري والسلوكي الضار.
عقوبات رادعة ورقابة أبوية.. ملامح الإطار التنظيمي لضبط الفضاء الرقمي
استعرض الدكتور خالد عبد الغفار ملامح الإطار التنظيمي المقترح، والذي يهدف إلى إلزام الشركات الرقمية بتصنيف عمري موحد وتفعيل أدوات الرقابة الأبوية مع فرض عقوبات رادعة على المخالفين. ومن جانبه، أشار الدكتور خالد عبد الغفار إلى أن الاستراتيجية تعتمد على أربعة محاور تشمل المسار التشريعي، والحلول التكنولوجية المتقدمة، وبرامج التوعية الوطنية. كما شددت الدكتورة مايا مرسي على ضرورة إلزام مزودي خدمات المحتوى بوجود "ممثل محلي" قانوني داخل مصر للتعامل الفوري مع أي محتوى مخالف، مقترحة توجيه حصيلة الغرامات المحصلة من هذه الشركات لدعم قطاعي الصحة والتعليم، خاصة في ظل رصد مخاطر بدنية ونفسية جسيمة وحالات ابتزاز إلكتروني تستهدف القصر.
تهديدات "الفضاء الرقمي" للأطفال في مصر
تعكس البيانات الرسمية ضرورة التحرك العاجل الذي يقوده مجلس الوزراء؛ حيث كشفت تقارير المجلس القومي للطفولة والأمومة لعام 2026 عن استقبال أكثر من 12 ألف بلاغ تتعلق بالابتزاز الإلكتروني والتنمر ضد الأطفال خلال العام الماضي فقط. وتُشير إحصائيات وزارة الاتصالات إلى أن متوسط استهلاك الأطفال للإنترنت في مصر وصل إلى 6 ساعات يومياً، بينما يفتقر 70% من أولياء الأمور لآليات الرقابة التقنية الفعالة. ووفقاً للتوجهات الدولية التي استعرضها الاجتماع، فإن فرض "التصنيف العمري" قد يقلل من التعرض للمحتوى العنيف بنسبة 40%، وهو ما تسعى الحكومة لتحقيقه عبر اللجنة الوطنية العليا التي تم التوافق على تشكيلها لوضع المعايير النهائية لتنظيم عمل المنصات العالمية داخل السوق المصرية.