ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

21 شهيداً بينهم رضيعة.. الاحتلال يخرق الهدنة بمجزرة عائلية في غزة

أرشيفية
أرشيفية

 

شنت قوات الاحتلال غارات دموية مكثفة على قطاع غزة يوم الأربعاء، أسفرت عن استشهاد 21 فلسطينياً، بينهم طفلان رضيعان وخمسة أطفال وسبع نساء، في تصعيد خطير زلزل اتفاق وقف إطلاق النار الهش المعمول به منذ 10 أكتوبر. وبرر جيش الاحتلال هذه المجازر بأنها رد على عملية استهدفت جنوده وأدت لإصابة جندي احتياط بجروح خطيرة، إلا أن حصيلة الضحايا المدنيين المتصاعدة دفعت الدكتور محمد أبو سلمية، مدير مستشفى الشفاء، للتصريح بغضب عبر "فيسبوك" بأن حرب الإبادة لا تزال مستمرة، متسائلاً عن دور الوسطاء والضمانات الدولية لوقف هذا النزيف.

إبادة عائلة "خبّاز" في حي التفاح

في حي التفاح شمال غزة، ارتكب الاحتلال مجزرة مروعة بعد استهداف مبنى سكني، مما أدى لاستشهاد 11 شخصاً معظمهم من عائلة واحدة. وثقت الكاميرات وشهادات الأطباء وداع الرضيعة "وتين خبّاز" التي لم تتجاوز 10 أيام من عمرها، وابنة عمها "ميرا" ذات الـ 5 أشهر، وجدتهما. وفي ساحة مستشفى الشفاء، جثا طفلان صغيران على جسد والدهما الشهيد لتوديعه بطلب من والدتهما، في مشهد إنساني قاسم، بينما تساءل أقارب الضحايا بمرارة: "ماذا فعلت هذه الرضيعة لتُقتل؟ وإلى أين نذهب وهذه ليست حياة؟".

استهداف المسعفين والنازحين في خان يونس

لم يتوقف عدوان الاحتلال عند الشمال، بل امتد لمدينة خان يونس جنوباً؛ حيث استهدفت غارة خيمة لأسرة نازحة مما أدى لاستشهاد 3 أشخاص بينهم طفل في الـ 12 من عمره. وفي منطقة "المواصي"، التي يُفترض أنها آمنة، استهدفت غارة أخرى خيمة طبية تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني، مما أسفر عن استشهاد المسعف "حسين السميّري" أثناء تأدية واجبه الميداني. وأفادت وزارة الصحة في غزة أن إجمالي الجرحى في غارات الأربعاء وحدها وصل إلى 38 مصاباً، مما يرفع حصيلة الشهداء منذ بدء الهدنة المزعومة إلى 556 شهيداً.

تنكيل بمعبر رفح وتعثر ملف الإعمار

على الصعيد الإنساني والسياسي، كشفت شهادات لمسافرات عبر معبر رفح لـ "أسوشيتد برس" عن تعرضهن للتنكيل من قبل جنود الاحتلال، شمل تعصيب الأعين وتكبيل الأيدي والتهديد أثناء الاستجواب لساعات، رغم تأكيدات الاتحاد الأوروبي بأن المعبر مفتوح رسمياً. وبينما يتقدم ملف تبادل الأسرى والمحتجزين، لا تزال بنود جوهرية في الاتفاق متعثرة، مثل نشر قوات أمنية دولية وبدء إعادة إعمار القطاع المدمر، حيث لم تضع الولايات المتحدة جدولاً زمنياً واضحاً لهذه المرحلة، مما يبقي سكان القطاع في حالة من عدم اليقين تحت تهديد الغارات المتكررة.


تُظهر إحصائيات عام 2026 أن حصيلة الشهداء في غزة منذ أكتوبر 2023 قد بلغت 71,800 شهيد، مع استمرار تسجيل إصابات يومية تجاوزت 1,500 حالة منذ توقيع الهدنة الأخيرة. وفيما يخص معبر رفح، لم يتمكن سوى 40 فلسطينياً فقط من الدخول خلال 24 ساعة الماضية بسبب التعنت في الإجراءات الأمنية. ورغم تشكيل لجنة "تكنوقراط" جديدة لإدارة شؤون القطاع اليومية وتدفق بعض المساعدات، إلا أن غياب ضمانات حماية الطواقم الطبية والمدنيين في مراكز النزوح يهدد بانهيار المسار السياسي للهدنة بالكامل، خاصة مع استمرار الاحتلال في سياسة "الرد العقابي" التي تحصد أرواح العائلات تحت الأنقاض.

 

تم نسخ الرابط