"تيسيرات الاستيراد".. البرلمان يحسم تعديلات سجل المستوردين بامتيازات جديدة
انتهت اللجنة المشتركة بمجلس النواب من تقريرها النهائي بشأن تعديلات قانون سجل المستوردين، مؤكدة أن التعديلات تستهدف تحديث منظومة الاستيراد وتذليل العقبات أمام المستثمرين. وأوضح التقرير أن التعديلات الجديدة، التي شملت إضافات جوهرية اليوم الجمعة، توازن بين تشديد الرقابة على الأسواق ومنح مرونة كافية للمستوردين لتوفيق أوضاعهم، بما يضمن استدامة النشاط التجاري ودعم الاقتصاد الوطني.
مهلة لـ "الورثة" والسماح بالسداد بالعملة الأجنبية
استحدث مجلس النواب مادة تسمح لورثة المستورد المتوفى بالاستمرار في النشاط عبر تأسيس شركة جديدة، مع منحهم مهلة عام ونصف لإعادة القيد بدلاً من عام واحد. وفي خطوة لدعم الاستثمار الأجنبي، وافقت اللجنة على السماح بسداد رسوم القيد في سجل المستوردين بالعملات الأجنبية القابلة للتحويل، بالإضافة إلى إقرار إعادة قيد الشركات تلقائياً في حال تغيير شكلها القانوني دون الحاجة لشطبها والبدء في إجراءات جديدة من الصفر.
"التصالح" حتى بعد الحكم النهائي وضوابط العقوبات
شملت التعديلات فتح باب التصالح في المخالفات حتى بعد صدور حكم بات، وذلك لتقليل النزاعات القضائية وتشجيع المستوردين على تسوية أوضاعهم مالياً. كما منحت اللجنة المستورد مهلة 90 يوماً للإخطار بأي تعديل في بيانات السجل قبل توقيع أي عقوبة، مع رفض مقترح إلغاء خطاب الضمان المصرفي والتمسك به كبديل للتأمين النقدي لتخفيف الأعباء المالية عن كاهل الشركات وتوفير السيولة اللازمة للتشغيل.
ضبط المصطلحات التشريعية لخدمة التجارة الخارجية
أجرت اللجنة تعديلات صياغية دقيقة لفك التشابك بين مفهومي "الصلح" و"التصالح" في نصوص القانون، لضمان وضوح التنفيذ ومنع التفسيرات المتعارضة. وأكد مجلس النواب أن مشروع القانون يمثل خطوة استراتيجية لمعالجة الثغرات التي كشف عنها التطبيق الفعلي على مدار عقود، مشدداً على أن هذه التسهيلات ستنعكس إيجاباً على وفرة السلع في الأسواق ودعم قطاع التجارة الخارجية باعتباره أحد الروافد الأساسية للتنمية الاقتصادية.