ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

رداً على ما وصفته بـ"الابتزاز السياسي ".. المجر تعطل قرضاً لأوكرانيا

 وزير الخارجية المجري
وزير الخارجية المجري

أعلنت المجر، اليوم الأحد، عرقلة تمرير قرض طارئ من الاتحاد الأوروبي بقيمة 90 مليار يورو مخصص لدعم أوكرانيا. وجاء هذا القرار رداً على ما وصفته بودابست بـ "الابتزاز السياسي" من جانب كييف، إثر توقف تدفقات النفط الروسي عبر خط أنابيب "دروجبا" المار بالأراضي الأوكرانية، وهو ما تراه الحكومة المجرية محاولة متعمدة للتأثير على استقرارها الداخلي قبل أسابيع من الانتخابات العامة الحاسمة المقررة في 12 أبريل المقبل.

ربط الدعم المالي باستئناف تدفقات "دروجبا"

أكد بيتر سيارتو، وزير الخارجية المجري، أن بلاده لن ترفع الحظر عن القرض الأوروبي إلا بعد استئناف عبور النفط بشكل كامل. واتهم "سيارتو" القيادة الأوكرانية بالتنسيق مع بروكسل والمعارضة المجرية لافتعال أزمة طاقة تهدف إلى رفع أسعار الوقود وإثارة السخط الشعبي ضد رئيس الوزراء فيكتور أوربان، مشدداً على أن المجر لن تسمح باتخاذ قرارات تصب في مصلحة كييف طالما استمر تهديد أمن الطاقة المجري.

أزمة خط الأنابيب وصراع الروايات

تفجرت الأزمة عقب تعرض خط أنابيب "دروجبا" - الذي يعود للحقبة السوفيتية - لأضرار نتيجة ضربة جوية روسية داخل أوكرانيا في أواخر يناير الماضي. وبينما تحمل بودابست وسلوفاكيا الجانب الأوكراني مسؤولية المماطلة في الإصلاح، تنفي كييف هذه الاتهامات وتؤكد أن الاستمرار في شراء النفط الروسي يمول الحرب. ورداً على ذلك، أوقفت المجر بالفعل شحنات الديزل إلى أوكرانيا، ولجأت إلى سحب كميات من احتياطي النفط الاستراتيجي لضمان استقرار الأسواق المحلية.

الانتخابات المجرية وتصدع الموقف الأوروبي

يأتي هذا التصعيد في وقت يواجه فيه فيكتور أوربان حملة انتخابية هي الأصعب منذ سنوات وسط تراجع في استطلاعات الرأي، مما دفعه لتشديد خطابه ضد أوكرانيا وانتقاد سياسات الاتحاد الأوروبي التي وصفها بـ "التحريض على الحرب". وقد تسبب الموقف المجري في شلل داخل التكتل، حيث يتطلب القرض إجماع كافة الأعضاء الـ 27، كما فشل سفراء الاتحاد مؤخراً في التوصل لاتفاق بشأن حزمة العقوبات الـ 20 ضد موسكو، مما يعكس تصدعاً متزايداً في وحدة الموقف الأوروبي.

تم نسخ الرابط