ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير الشباب والرياضة يبحث مع لجنة اللاعبين سبل دعم الأبطال والاستعداد للاستحقاقات المقبلة

خلف الحدث

في إطار توجه الدولة نحو تعزيز دعم الأبطال الرياضيين وتهيئة المناخ المناسب لتحقيق الإنجازات، عقد وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل اجتماعًا موسعًا مع أعضاء لجنة اللاعبين التابعة لـ اللجنة الأولمبية المصرية، وذلك لبحث آليات تطوير منظومة إعداد اللاعبين، ومناقشة الاستعدادات الخاصة بالمنافسات القارية والدولية خلال المرحلة المقبلة.

شهد اللقاء حضور عدد من أبرز الأسماء الرياضية، على رأسهم رئيس لجنة اللاعبين أحمد الجندي، والنائب الأول لرئيس اللجنة عزمي محيلبة، والنائب الثاني لرئيس اللجنة اللاعب محمد علاء، إلى جانب عضوة مجلس الإدارة فريال أشرف، حيث دار نقاش موسع حول أبرز التحديات التي تواجه اللاعبين، وسبل تذليلها بما يضمن توفير بيئة احترافية متكاملة تدعم طموحاتهم.

وأكد وزير الشباب والرياضة خلال الاجتماع أن الوزارة تنظر إلى لجنة اللاعبين باعتبارها حلقة الوصل المباشرة بين صناع القرار والرياضيين، مشددًا على أن الاستماع إلى مقترحات الأبطال يمثل خطوة أساسية في صياغة سياسات رياضية واقعية تعكس احتياجاتهم الفعلية. وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التنسيق المؤسسي مع اللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية المختلفة، لضمان تكامل الأدوار وتوحيد الرؤى في ملف إعداد المنتخبات الوطنية.

وتناول اللقاء مناقشة عدد من الملفات الحيوية، في مقدمتها تطوير برامج الرعاية الشاملة للاعبين، سواء على المستوى الفني أو الطبي أو التأهيلي. وتم التأكيد على أهمية توفير الدعم العلمي الحديث في مجالات التغذية الرياضية، والتأهيل البدني، والتحليل الرقمي للأداء، بما يواكب أفضل الممارسات الدولية، ويعزز قدرة اللاعبين على المنافسة في البطولات الكبرى.

كما تم التطرق إلى ضرورة تحسين بيئة التدريب من خلال تحديث المنشآت الرياضية، وتوفير أدوات وأجهزة متطورة، فضلًا عن ضمان انتظام المعسكرات الداخلية والخارجية وفق خطط زمنية مدروسة تتماشى مع أجندة البطولات الدولية. وأشار الوزير إلى أن الاستثمار في البنية التحتية الرياضية يُعد ركيزة أساسية في بناء منظومة قادرة على صناعة أبطال يحافظون على ريادة مصر في مختلف الألعاب.

ومن جانبهم، استعرض أعضاء لجنة اللاعبين عددًا من المقترحات التي تهدف إلى تعزيز منظومة الدعم النفسي والاجتماعي للرياضيين، مؤكدين أن الجانب المعنوي لا يقل أهمية عن الإعداد البدني والفني. وطالبوا بتوسيع نطاق برامج الإرشاد النفسي، وتوفير متخصصين لمرافقة المنتخبات في البطولات الكبرى، بما يسهم في تخفيف الضغوط المصاحبة للمنافسات عالية المستوى.

كما ناقش الاجتماع آليات التواصل المستدام بين الوزارة واللاعبين، من خلال قنوات رسمية تتيح عرض المشكلات والمقترحات بشكل دوري، بما يضمن سرعة الاستجابة واتخاذ القرارات المناسبة في التوقيت الملائم. وأكد الوزير أن الوزارة منفتحة على كل المبادرات التي تخدم مصلحة اللاعب المصري، مشيرًا إلى أن تحقيق الإنجازات هو ثمرة تعاون جماعي بين المؤسسات واللاعبين والأجهزة الفنية.

وفي سياق الاستعدادات المقبلة، شدد وزير الشباب والرياضة على أهمية التخطيط المبكر للاستحقاقات القارية والدولية، مع وضع برامج إعداد طويلة المدى تركز على اكتشاف المواهب وصقلها منذ المراحل السنية المبكرة، بما يضمن استدامة التفوق الرياضي. وأوضح أن الوزارة تعمل على تعزيز قاعدة الممارسة الرياضية في مختلف المحافظات، باعتبارها منبعًا رئيسيًا لاكتشاف الأبطال.

ويأتي هذا اللقاء في ظل تطلعات كبيرة للرياضة المصرية للحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية، سواء على مستوى الألعاب الفردية أو الجماعية. وقد أثبتت التجارب الأخيرة أن الاستثمار في العنصر البشري، وتوفير الدعم المؤسسي المنظم، يمثلان عاملين حاسمين في تحقيق نتائج مشرفة في البطولات الكبرى.

وأكد الوزير في ختام الاجتماع أن الدولة لن تدخر جهدًا في دعم الرياضيين، وأن الوزارة حريصة على العمل بروح الفريق مع جميع الشركاء، لضمان توفير بيئة تنافسية عادلة ومحفزة، تتيح لكل لاعب فرصة حقيقية لتحقيق طموحه ورفع علم مصر في المحافل الدولية.

من جانبهم، أعرب أعضاء لجنة اللاعبين عن تقديرهم لحرص الوزير على عقد هذا اللقاء والاستماع المباشر لمطالبهم، مؤكدين التزامهم بالعمل جنبًا إلى جنب مع الوزارة واللجنة الأولمبية لتحقيق أهداف مشتركة تصب في مصلحة الرياضة المصرية.

وبذلك، يعكس الاجتماع توجهًا واضحًا نحو تعزيز الحوار المؤسسي بين الجهات المعنية واللاعبين، بما يرسخ دعائم منظومة رياضية أكثر تكاملًا واحترافية، قادرة على صناعة جيل جديد من الأبطال القادرين على المنافسة بقوة في البطولات الإقليمية والعالمية، وتحقيق طموحات الجماهير المصرية في رؤية أبطالها على منصات التتويج.

تم نسخ الرابط