اختبار سياسي صعب.. تحرك أوروبي لحظر النفط الروسي نهائياً في أبريل
تعتزم المفوضية الأوروبية تقديم مقترح قانوني لفرض حظر دائم وشامل على واردات النفط الروسي في 15 أبريل 2026، وهو توقيت اختارته بروكسل بعناية ليكون عقب ثلاثة أيام فقط من الانتخابات البرلمانية المجرية. وكشف مسؤولون في الاتحاد الأوروبي أن هذا الإرجاء المتعمد يهدف إلى منع تحول ملف الطاقة إلى ورقة انتخابية رابحة في يد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الذي يواجه حالياً أصعب اختبار سياسي له منذ 16 عاماً، في ظل معارضته الشديدة لأي قيود إضافية على الإمدادات الروسية التي تعتمد عليها بلاده بشكل أساسي.
التفاف قانوني على "فيتو" المجر وسلوفاكيا
يسعى الاتحاد الأوروبي من خلال هذا التشريع إلى تحويل "العقوبات المؤقتة" الحالية إلى "حظر دائم" ملزم قانوناً، بحيث تظل القيود سارية حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام مستقبلي في أوكرانيا. ولتجاوز معارضة المجر وسلوفاكيا، تخطط بروكسل لاستخدام آلية "الأغلبية المؤهلة" التي تمنع أي دولة منفردة من استخدام حق النقض (الفيتو)، تماشياً مع استراتيجية "REPowerEU" التي تهدف لإنهاء الاعتماد الأوروبي على الطاقة الروسية تماماً بحلول نهاية عام 2027، أسوة بالقانون الذي تم إقراره مؤخراً للتخلص من الغاز الروسي.
انتخابات المجر.. "الحرب أو السلام" كشعار للمعركة
يخوض فيكتور أوربان وحزبه "فيدس" انتخابات 12 أبريل 2026 وسط منافسة شرسة من المعارضة الموحدة بقيادة "بيتر ماجيار" وحزب "تيسزا"، الذي يتصدر استطلاعات الرأي لأول مرة منذ عقد ونصف. وبينما يصور أوربان المعركة الانتخابية كخيار بين "الحرب أو السلام"، متهماً خصومه بالسعي لجر البلاد إلى الصراع في أوكرانيا، تزداد الضغوط الاقتصادية نتيجة انقطاع إمدادات النفط عبر خط "دروجبا" منذ يناير الماضي، وهو ما تعتبره بودابست "ابتزازاً أوكرانياً" بدعم من الاتحاد الأوروبي لتقويض حظوظ الحكومة في صناديق الاقتراع.