وليد هندي: الدراما الرمضانية تفتح ملفات نفسية واجتماعية مسكوت عنها | فيديو
أكد الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، أن الدراما الرمضانية لعام 2026 نجحت في إبراز عدد من القضايا النفسية والاجتماعية الحساسة التي لم تحظَ بالاهتمام الكافي في تاريخ الدراما المصرية، مشيرًا إلى أن بعض الأعمال تناولت مشكلات حقيقية تمس الأسرة المصرية بشكل مباشر، وتساهم في رفع الوعي المجتمعي.
وقال هندي خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد دياب في برنامج "صباح البلد" على قناة "صدى البلد" إن من أبرز القضايا التي سلطت عليها الدراما الضوء التوحد لدى الأطفال، وهي مشكلة تؤثر على أسر كثيرة في مصر والعالم، وتحتاج إلى مزيد من النقاش والدعم.
وأوضح أن التقديرات العالمية تشير إلى أن نحو 1.5% من سكان العالم مصابون بالتوحد، وهو ما يعادل أكثر من 80 مليون طفل، مما يجعل تسليط الضوء على هذا الملف ضرورة اجتماعية وصحية لزيادة الوعي وتشجيع الأسر على اللجوء إلى الفحص المبكر.
وأشار هندي إلى أن الدولة المصرية نفذت خطوات مهمة في هذا المجال، مثل مبادرات الكشف المبكر عن التوحد أثناء زيارات التطعيم الروتينية للأطفال، من خلال إجراء اختبارات متخصصة تساعد على اكتشاف الحالات مبكرًا، وتمكين الأسر من الحصول على الدعم المناسب، سواء على الصعيد النفسي أو التربوي أو الاجتماعي.
وأضاف أن الدراما الرمضانية لم تقتصر على قضايا الطفولة فحسب، بل تناولت مشكلات نفسية لدى البالغين، مثل الاكتئاب الناتج عن الضغوط الأسرية، مشيرًا إلى أن بعض الدراسات الحديثة أظهرت أن نحو 7% من الرجال قد يعانون من أعراض مشابهة لاكتئاب ما بعد الولادة نتيجة الضغوط النفسية الناتجة عن معاناة شريكة الحياة، وهو ملف نادرًا ما يتم تناوله في الإعلام أو الدراما قبل هذا الموسم.
وأكد هندي أن هذه الأعمال الدرامية، رغم كونها فنية وترفيهية، تحمل دورًا توعويًا كبيرًا، إذ تساعد في خلق حوار مجتمعي مفتوح حول المشكلات النفسية والاجتماعية، وتدعم فكرة أن الأسرة والمجتمع بحاجة إلى مزيد من الفهم والتعاطف مع هذه القضايا.
واختتم هندي تصريحاته بالتأكيد على أن الدراما الرمضانية هذا العام كانت فرصة لإعادة النظر في ملفات نفسية واجتماعية مسكوت عنها، وأن استمرار تناول هذه القضايا على الشاشات يعزز الثقافة المجتمعية حول الصحة النفسية ويشجع الأسر على البحث عن حلول مبكرة وفعّالة.